سيارة تعمل بالطاقة الشمسية من ابتكار عدد من الطلاب الأتراك

في خطوة غير مسبوقة، قام عدد من الأكاديميين والطلاب الأتراك في معهد مسعود يلماز التابع لجامعة قسطموني، بابتكار سيارة تعمل بالطاقة الشمسية، تستطيع السير بسرعة 60 كيلومتراً في الساعة، ويمكن أن تصل سرعتها إلى 200 كيلومتر في الساعة، وذلك في حال الشحن الكامل لبطاريتها.

وفي معرض تعليقه على هذا الإنجاز غير المسبوق، قال إرول توران مدير المعهد، إنّ طلاب قسم تقنية السيارات بالمعهد، أشرفوا على التصميم الخارجي للسيارة، التي تعد من أهم الخطوات التي أقدمت عليها الجامعة في هذا المجال (حسب تعبيره).

وأضاف توران أنّ الطلاب الذين أنجزوا المشروع، استخدموا الإمكانات التي وفرتها لهم إدارة الجامعة بشكل صحيح، وأنهم استطاعوا تنفيذ المشروع بنجاح تام، وهكذا تمكنوا من دخول خط المنافسة في مجال تصنيع السيارات التي تعمل بالطاقة الشمسية.

وأشار توران إلى أنّ الطلاب قاموا بتخطيط دقيق قبل البدء بتنفيذ المشروع، وسخروا الإمكانات المتاحة لديهم، من أجل النجاح في المهمة الموكلة إليهم.

سيارة تعمل بالطاقة الشمسية

من جانبه قال أحمد أوميت تبه، عضو الكادر التدريسي في قسم تقنية السيارات: ” إنّ الكادر التدريسي وعدد من الطلاب تعاونوا لإنجاز المشروع، وأنّ البحث العلمي وتنفيذ المشروع استغرق قرابة 5 أشهر، وبتكلفة وصلت إلى 20 ألف ليرة تركية (ما يعادل 5.5 ألف دولار)”.

وأشار تبه إلى أنّ الفريق الذي أشرف على إنجاز المشروع، أطلق اسم الشمس على السيارة الجديدة، التي تستطيع قطع مسافة 60 كيلو متراً في الساعة، وذلك اعتماداً على الطاقة المستمدة من الشمس مباشرةً.

ولفت تبه إلى أنّ السيارة تستطيع قطع مسافة 200 كليو متر في الساعة الواحدة، عندما تكون بطاريتها ممتلئة بشكل كامل.

8 صفائح شمسية

وتابع تبه قائلاً: “يوجد فوق السيارة 8 صفائح شمسية، تنتج الواحدة منها 100 كيلو واط من الطاقة الكهربائية، وتكمن مهمة هذه الصفائح في شحن بطارية السيارة التي تحتوي بداخلها على 392 بطارية ليثيوم أيون الصغيرة”.

وأكّد تبه أنّ محرك السيارة الكهربائي يعادل قوة 4 أحصنة، وبإمكانها الإقلاع والسير من خلال الطاقة التي تستمدها من الشمس فقط، دون الاستعانة بطاقة البطارية.

سيارة تعمل بالطاقة الشمسية-01

وأردف تبه قائلاً: “عندما تكون الشمس ساطعة، فإنّه يتم شحن بطارية السيارة في غضون 7 ساعات، لكن عندمت تكون الأجواء غائمة، فإنّه من الممكن شحن بطارية السيارة بالطاقة الكهربائية، وباستهلاك قليل”.

وأوضح تبه أنّ طلاب المعهد اعتمدوا على الدروس النظرية التي تلقوها من الكوادر التدريسية في المعهد، واعتمدوا على قدراتهم العقلية واجتهاداتهم الشخصية في إنجاز تصميم السيارة.

واستطرد قائلاً: “بدأنا بإجراء التجارب على السيارة في الشوارع العامة والأماكن المغلقة، ونهدف مستقبلاً إلى تشغيل السيارة بالطاقة الهيدروجينية إلى جانب الطاقة الشمسية، ونحن على يقين بأننا سنتمكن من زيادة قدرة السيارة وسرعتها”.