لحياة عصرية بامتياز

هل يهدد السفر المستمر حياتنا؟

هل يهدد السفر المستمر حياتنا؟
21

حذر باحثون في جامعتي “سيراي” البريطانية و”ليناوس” السويدية، في بحث حمل اسم “الجانب المظلم للتنقل المستمر”، من “الصمت الذي لا يحمد عقباه في ما يتعلق بالجانب المظلم للسفر المستمر.

ونقل موقع “The economist” نتائج هذا البحث، قائلاً إن للسفر المستمر عواقب كثيرة على الجوانب الجسدية والنفسية والعاطفية والاجتماعي. فمن يسافر بشكل مستمر يعاني من أعراض عدة، لعل من أبرزها اضطراب الرحلات الطويلة المستمر، وذلك وفقاً لما ذكره  “سكوت كوهين”، نائب رئيس فريق البحث في معهد السياحة والإدارة الفندقية في جامعة “سيراي” البريطانية.

شيخوخة مبكرة

ونقل موقع “fastcompany” بعض هذه الأعراض التي ذكرها “سكوت كوهين” في دراسته، ومن بينها الشيخوخة المبكرة، زيادة خطر التعرض للسكتة القلبية والجلطة وضعف الجهاز المناعي.

وكذلك فإن هناك دراسة قامت بها جامعة “كولومبيا” في نيويورك، توضح أن السفر أكثر من عشرين يوماً في الشهر يعد أمراً خطراً، وأن زيادة السفر تزيد وزن الجسم ونسبة الكوليسترول، كما تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

اضطرابات نفسية

من ناحية أخرى، يعاني هؤلاء الذين يسافرون بشكل مستمر بسبب العمل من مشكلات نفسية وعاطفية عدة، وذلك مرده التغيير المستمر في الأماكن والتوقيت، ويعانون من الضغط النفسي المستمر، لا سيما أن الوقت الذي يقضونه في الرحلة قلما يعد وقتاً للراحة، بل هو عادة وقت يقضيه الشخص في التحضير للعمل، بل ويزيد قلقه من عدم الرد على الرسائل وتراكمها في هذه الفترة، وهو ما يجعله في حالة عمل وضغط مستمرة.

وتقول الاختصاصية النفسية سارة بيرنت، على موقع مستشفى هيليوس، إن المرء لا يمكنه الاحتفاظ بعاداته المرتبطة بالنوم والأكل وغيرها أثناء السفر، وهو ما يصيبه باضطراب، وبالتالي يؤدي إلى ضغوط نفسية.

مشكلات اجتماعية

وفيما يخص الجانب الاجتماعي، يعاني الشخص من الوحدة بسبب بعده المستمر عن أسرته وأصدقائه، حسب الباحثين، وكثيراً ما تتأثر الحياة الزوجية لهؤلاء الأشخاص بشكل كبير. إذ يعاني الطرف الذي يبقى في المنزل أيضاً لأن عبء الأعمال المنزلية ورعاية الأبناء يقعان عليه بالكامل، كما يعاني الأبناء من اضطرابات سلوكية.

يبقى لنا أن نشير إلى  حقيقة مفادها أن التحضير للسفر وتغيير مواعيد النوم والأكل تؤثر على العادات الصحية، كما أن السفر الدائم يجعل تناول الوجبات الصحية أمراً أصعب، وذلك وفقاً لموقع “Psychology today”.