جامعة تركية تعمل على توزيع الإنترنت من خلال ما يعرف بتقنية لاي فاي

تجري الاستعدادات في جامعة “أوز يغين” الواقعة في العاصمة التركية إسطنبول، لإطلاق تكنولوجيا حديثة تمكّن من الاتصال بالإنترنت عبر ضوء مصابيح تعمل بنظام الصمام الثنائي للإضاءة أو ما يعرف بنظام لاي فاي، وذلك بدلاً من نظام الاتصال اللاسلكي الـ”واي فاي” (Wi-Fi).

ووفقاً للبروفيسور مراد أويصال، رئيس قسم الهندسة الكهربائية والإلكترونية بالجامعة، يجري العمل على تكنولوجيا لاي فاي ( Li-Fi) التي ينظر إليها كبديل عن نظام الـ “واي فاي” ( Wi-Fi) في خدمة الاتصالات، والتي ستمكن الاتصال بالإنترنت من خلال أضواء مصابيح تعمل بنظام الصمام الثنائي للإضاءة.

توزيع الإنترنت من خلال نظام لاي فاي-01

طفرة في مجال الاتصالات اللاسلكية

وبحسب أويصال فإن التكنولوجيا الحديثة ستمكن من استخدام مصابيح تعمل بنظام الصمام الثنائي في الإضاءة وفي نقل البيانات لاسلكياً، وأن التكنولوجيا المذكورة ستحول هذا النوع من المصابيح التي يتم استخدامها في المنازل والمكاتب ومترو الأنفاق إلى أجهزة إرسال لاسكلية.

كما من شأن هذه التكنولوجيا أن تحدث طفرة في مجال الاتصالات اللاسلكية، وتؤدي إلى تغييرات كبيرة في قطاع الاتصالات، ولا سيما أنها ستكون بديلاً عن تكنولوجيا الـ”واي فاي.

ولفت أويصال إلى أن جامعة أوز يغين تواصل أعمالها المتعلقة بتكنولوجيا لاي  فاي منذ نحو 4 سنوات، وأن فريق البحث بدأ أعماله بالدراسات النظرية حول التكنولوجيا المذكورة، ثم بالتصاميم النظرية “التي لاقت اهتماماً كبيراً لدى الأوساط العلمية الدولية”.

وأفاد بأنهم بدأوا في المرحلة الثانية بتحويل النتائج النظرية إلى عملية، وصنع نماذج منها، مبيّناً أنهم بصدد تصغير تلك النماذج لجعلها صالحة للاستخدام في كل أنواع المصابيح التي تعمل بنظام الصمام الثنائي للإضاءة.

وأوضح أن هناك العديد من الطرق لتوزيع الإنترنت، وهم يعملون على توزيع الإنترنت عبر ألياف ضوئية ومنها سيتم توصيل الخدمة إلى المستهلكين عبر نظام الـ”لاي فاي”.

توزيع الإنترنت من خلال نظام لاي فاي-03

وأكد أوصال أن الدول التي تجري أبحاث في تقنية “لاي فاي” هي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وتركيا والسعودية، وأن بلاده تساهم في المعايير الدولية للنظام المذكور.

ونوّه بأنه سيتم الحصول على الإنترنت بواسطة  مصابيح تعمل بنظام الصمام الثنائي، وذلك من خلال ناقل البيانات (يو إس بي) يتم استخدامه في الهواتف والحواسيب المحمولة، وفي مرحلة لاحقة فإن الشركات المصنعة للأنظمة ستعمل على إنتاج لاقطات مثبتة داخل الأجهزة.

وشدد على أن النظام الحديث سوف يمكن المستهلكين من استخدام الإنترنت دون الحاجة إلى أجهزة إضافية، لكنه أوضح بأن النظام المذكور بحاجة إلى انتشار التكنولوجيا على نطاق أوسع.

متى ستفعّل هذه التكنولوجيا؟

واعتبر أن النظام الحديث من شأنه أن يخفض من تكاليف الإنترنت إلى حد كبير، متوقعاً بأن يكون سعر المصباح الواحد ما قدره دولار أو دولارين فقط.

وحول المدة الزمنية التي سيتم تفعيل التكنولوجيا الحديثة فيها، قال أويصال إنه من المتوقع أن يتم الانتهاء من تحديد معاييرها نهاية العام المقبل، وأن إنتاج النماذج التجريبية منها ستكون نهاية 2019.

وذكر بأن تركيا سوف تكون من أوائل الدول التي تعمل على تجارب نموذجية في هذا المجال، عقب إتمام نماذج التكنولوجيا المذكورة.

توزيع الإنترنت من خلال نظام لاي فاي-02

لا تشوش على أجهزة الملاحة

وتبرز أحد أكبر مميزات تقنية الاتصالات الضوئية المرئية، فى أنها لا تشوش على أجهزة الملاحة والأجهزة الطبية والصناعية الحساسة، مثلما تفعل تقنيات الاتصال المعتمدة على موجات الراديو مثل “واي فاي”، ولهذا فإنه يمكن استخدامها بأمان عبر الهواتف والحواسيب المحمولة واللوحيات في المستشفيات والطائرات والمصانع.

كما يمكن الاستفادة منها في المنشآت الصناعية الحساسة مثل مصانع البتروكيماويات، حيث أن مدى موجات الراديو قصير، في حين أن مدى الضوء يفوقه بنحو 10 آلاف مرة، ما يعني عدم نفاذه في أي وقت قريب.

ميزة إضافية

وهناك ميزة إضافية هى أن عملية نقل البيانات باستخدام تلك التقنية تكون محصورة في المساحة التي يصلها الضوء، وبالتالي لن يتم تسريبها للخارج، وهذا سيفوت الفرصة على المخترقين والمتجسسين للوصول إلى الأجهزة والهواتف لسرقة البيانات.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More