5 توجهات تسهم في صياغة مستقبل علوم البيانات والتعلم الآلي

3٬862

سلّطت شركة جارتنر الضوء على أبرز التوجهات التي تؤثر على مستقبل علوم البيانات والتعلم الآلي في ظل النمو السّريع الذي تشهده الصّناعة والتطوّرات التي تهدف إلى مواكبة الأهمية المتزايدة لدور البيانات في الذكاء الصناعي، لا سيّما مع توجّه الاستثمارات نحو التركيز على الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ووفقا لما أوردته شركة “جارتنر”، فإن أبرز التوجّهات التي تصوغ مستقبل علوم البيانات والذكاء الاصطناعي  تتضمن:

التوجّه الأول: منظومة سحابة البيانات

تتجه منظومات البيانات من الاقتصار على البرامج بميزة التخزين الذاتي أو التخزين المشترك إلى حلول أصيلة عبر حوسبة السحاب.

وتتوقع شركة “جارتنر” أنه وبحلول العام 2024 فإن 50% من المشاريع التي سوف يتم تنفيذها ضمن منظومة حوسبة السّحاب سوف تعتمد على منظومة مُحكمة للبيانات عبر حوسبة السّحاب بدلا من حلول النقاط المدمجة يدويا.

وتوصي شركة “جارتنر” المؤسسات بضرورة تقييم منظومات البيانات بناء على قدرتها على معالجة تحديات البيانات الموزّعة، إضافة إلى إمكانية النفاذ والدمج مع مصادر مماثلة من خارج البيئة المباشرة.

التوجّه الثاني: الذكاء الاصطناعي الطرفي

مع ازدياد الطلب على الذكاء الاصطناعي الطرفي  لتمكين معالجة البيانات عند نقاط إنشائها طرفياً، وذلك لمساعدة المؤسسات في الحصول على الآتي:

  • تقارير آنية
  • تحديد الأنماط الجديدة
  • تلبية المتطلبات الصارمة لخصوصية البيانات

كما أن الذكاء الاصطناعي الطرفي يساعد المؤسسات في تحسين قدرتها على تطوير وتنسيق ودمج وتنفيذ مشاريع الذكاء الاصطناعي.

وتتوقّع شركة “جارتنر” أن ما يزيد عن 55% من جميع تحليلات البيانات عبر الشبكات العصبية سوف تتم على مقربة من نقاط تسجيل بياناتها في أنظمة طرفية بحلول العام 2025، في حين أن نسبتها لم تتجاوز 10% في العام 2021. ويجب أن تعمل المؤسسات على ما يلي:

  • تحديد التطبيقات
  • التدريب على الذكاء الاصطناعي
  • الربط اللازم للانتقال نحو بيئة عمل طرفية على مقربة من النقاط النهائية لإنترنت الأشياء
التوجّه الثالث: الذكاء الاصطناعي المسؤول

الذكاء الاصطناعي المسؤول يجعل من الذكاء الاصطناعي مؤثرٌ فعّال إيجابياً، بدلاً من تحوله إلى تهديد للمجتمعات ولذاته. ويشمل ذلك مختلف جوانب اتخاذ التدابير التجارية والأخلاقية اللازمة عند تبنّي المؤسسات للذكاء الاصطناعي بدلاً من التعامل مع كل منها بصورة مستقلة كما جرت العادة، وذلك على غرار ما يلي:

  • القيمة
  • المخاطر
  • الثقة
  • الشفافية
  • المسؤولية التجارية والاجتماعية على حدّ سواء

وتتوقّع شركة “جارتنر” للأبحاث أن تركّز نماذج الذكاء الاصطناعي المُدرّبة مسبقا ضمن 1% فقط من شركات تزويد حلول الذكاء الاصطناعي بحلول 2025 سوف يجعل من الذكاء الاصطناعي المسؤول مصدر قلق مجتمعي.

وتوصي شركة “جارتنر” بالاعتماد على نهج متناسب مع المخاطر لتوفير قيمة أكبر للذكاء الاصطناعي وأخذ الحيطة عند تطبيق هذه الحلول ونماذجها.

يمكن طلب المساعدة من شركة تزويد هذه التقنيات لضمان قدرتهم على إدارة التزاماتهم بمتطلبات إدارة المخاطر والامتثال، وحماية المؤسسات من أية خسائر مالية ممكنة، أو أي إجراءات قانونية وأضرار تلحق بسمعتهم التجارية.

التوجّه الرابع: الذكاء الاصطناعي المُرتكز على البيانات

يمثّل الذكاء الاصطناعي المُرتكز على البيانات تحوّلا من النموذج والنهج المرتكز على الشيفرة إلى كونه يعتمد بدرجة أكبر على البيانات لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي أفضل.

فحلول إدارة بيانات الذكاء الاصطناعي والبيانات المُركّبة وتقنيات علامات البيانات، تهدف إلى إيجاد حلول للتعامل مع العديد من تحديات البيانات، بما في ذلك تحديات الوصول، والكمية، والخصوصية والأمان والتعقيد والنطاق.

يعدّ استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء البيانات المُركّبة أحد أسرع المجالات نمواً، مما يخفف من أعباء الحصول على البيانات في العالم الواقعي، بحيث يمكن تدريب نماذج التعلم الآلي بشكل فعّال. وبحلول العام 2024، تتوقّع شركة “جارتنر” أن 60% من البيانات المستخدمة للذكاء الاصطناعي سوف تكون بيانات مُركّبة لمحاكاة الواقع الفعلي والسيناريوهات المستقبلية والحدّ من مخاطر الذكاء الاصطناعي، بعد أن لم تتجاوز نسبتها 1% في العام 2021.

التوجّه الخامس: تسارع استثمارات الذكاء الاصطناعي

سوف يستمر تسارع استثمارات الذكاء الاصطناعي من قبل المؤسسات التي تُنفّذ الحلول، إضافة إلى الصّناعات التي تتطلع إلى النمو بالاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والأعمال التجارية القائمة على الذكاء الاصطناعي.

ومع نهاية العام 2026، فإن توقّعات “جارتنر” ترصد ما يزيد عن 10 مليارات دولار سوف يتمّ استثمارها في الشركات الناشئة للذكاء الاصطناعي التي تعتمد على النماذج الأساسية – نماذج كبيرة تمّ تدريبها بواسطة كميات ضخمة من البيانات.

وكان استطلاع آراء أجرته شركة “جارتنر” مؤخرا وشمل مشاركة أكثر من 2,500 مسؤول قد أظهر أن 45% من المشاركين أفادوا أن الضجة المصاحبة لـ”شات جي بي تي” دفعتهم إلى تعزيز استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي. وقال سبعون بالمائة إن مؤسساتهم في مرحلة التحقّق من أو استكشاف الذكاء الاصطناعي التوليدي، في حين أن 19% منهم أشاروا إلى بلوغ مرحلة التجريب أو التنفيذ.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط للارتقاء بأداء الموقع وتجربتكم في الوقت عينه فهل توافقون على ذلك؟ قبول الاطلاع على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط