جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي و”بيوماب” تؤسسان أول مختبر لأبحاث الابتكار

3٬873

وقعت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي مذكرة تفاهم استراتيجية مع منصة “بيوماب”، المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك في حرم الجامعة الواقع في مدينة مصدر.

ويهدف هذا التعاون بين الجامعة ومنصة “بيوماب” إلى تأسيس أول مختبر من نوعه في الشرق الأوسط لأبحاث الابتكار في مجال الحوسبة لتلبية الاحتياجات العاجلة والملحة لعلوم الحياة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة.

حضر حفل التوقيع جيارون تشو، نائب رئيس التطوير الاستراتيجي للخريطة الحيوية في “بيوماب”، والبروفيسور كون زانغ نائب رئيس قسم التعلم الآلي، أستاذ مشارك في قسم تعلم الآلة، مدير إدارة مركز الذكاء الاصطناعي التكاملي في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.

وتحدد هذه المذكرة آليات التعاون بين الطرفين لتطبيق قدرات تصميم البروتينات بالذكاء الاصطناعي على نماذج علوم الحياة واسعة النطاق للمساهمة في تعزيز التنمية المستدامة والارتقاء بصحة وسعادة الانسان في منطقة الشرق الأوسط.

وفي هذه المناسبة، قال البروفيسور زانغ: “يسرنا إبرام في هذه الشراكة مع منصة «بيوماب» لتطوير هذا المشروع المتميز. سنقوم بمضافرة جهودنا لتسريع العمل على تصميم حلول جديدة لاستدامة الطاقة وكذلك ابتكار عقاقير جديدة يمكن أن تساعد في علاج الأمراض المرتبطة بالشيخوخة. تعمل الجامعة على ترسيخ مكانتها في مجال الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية بالاستفادة من خبرات أعضاء الهيئة التدريسية الذين يكرسون وقتهم الثمين وجهودهم لتطوير الأبحاث التي تسهم في تسريع عملية تصميم الأدوية وجعلها أقل تكلفة وأكثر استدامة”.

وسيركز الطرفان على تعزيز الابتكارات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي لتصميم البروتينات بما يتماشى مع الاحتياجات الملحة لقطاعات العلوم الحيوية في منطقة الشرق الأوسط مثل القطاع الصحي والطبي، وقطاع تطوير الأدوية، والطاقة، وحماية البيئة.

وسيسخر الطرفان إمكاناتهما التقنية والعلمية المشتركة لاستكشاف تقنيات جديدة تسهم في تعزيز آليات توليد البروتين، والتنبؤ ببنية البروتين وبوظيفة الخلية، وغيرها من التحديات الأساسية لعلوم الحياة في المنطقة.

تعزيز الاستدامة والأبحاث الصحية

سيجري المختبر المشترك الأبحاث في اتجاهين محددين هما التصميم الجديد كلياً لأنزيمات تحلل الزيوت، وتحديد الأهداف الدوائية المحتملة لعلاج الأمراض النادرة المرتبطة بالشيخوخة.

اكتشف العلماء في السنوات الأخيرة كيفية استخدام الإنزيمات لتسريع وتعزيز كفاءة آلية تحلل الملوثات الناتجة عن تسرب النفط.

على سبيل المثال، تعتبر الألكانات (الهيدروكربونات المشبعة قليلة التفاعل) مركبات رئيسة للنفط الخام وتوجد بشكل شائع في البيئات الملوثة بالترسب النفطي. وعلى الرغم من وجود أنواع مختلفة من الألكان أوكسيجيناز المستخرج من الميكروبات.

إلا أن هذه الإنزيمات تتطلب عادة درجة حرارة أعلى لتعمل وتحتاج لمحفز نشاط مثالي، بعكس ما هو عليه الحال عند تسرب النفط في البحار، وتخزين أو نقل النفط والغاز.

وسيقوم المختبر المشترك باستكشاف إمكانية تصميم بروتينات جديدة كلياً يمكنها تحسين الوظيفة التحفيزية للألكان أوكسيجيناز تحت درجة حرارة منخفضة وبدون مساعدة من الإنزيمات المساعدة. يمكن أن تعزز هذه البروتينات الأداء وتوسع تطبيقات إنزيمات تحلل النفط من خلال تحسين كفاءتها التحفيزية في ظل ظروف مختلفة.

الأبحاث العلمية للأمراض المرتبطة بالشيخوخة

والى جانب الأبحاث الخاصة بالاستدامة، سيركز الطرفان أيضاً على الأبحاث العلمية للأمراض المرتبطة بالشيخوخة. إذ تشير البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد سكان العالم الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فما فوق سيتضاعف بحلول عام 2050 ليبلغ 2.1 مليار نسمة، ليشهد العالم زيادة كبير في الأمراض المرتبطة بالشيخوخة.

وسيتعاون الطرفان لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق والتدريب المسبق المتعدد لتسريع عملية اكتشاف العقاقير الجديدة للأمراض المرتبطة بالشيخوخة، واتاحة القدرة على تطوير علاجات جديدة ومتخصصة.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط للارتقاء بأداء الموقع وتجربتكم في الوقت عينه فهل توافقون على ذلك؟ قبول الاطلاع على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط