وباء كورونا يهدد الشركات الصناعية ما لم تستثمر في التحول الرقمي

يرى خبراء أن الذكاء الاصطناعي بالرغم من كونه تقنية حديثة نسبيًا إلا أن تأثيره على القطاع الصناعي كان كبيرًا. إذ استفادت الشركات الصناعية عبر الذكاء الاصطناعي من مجموعة واسعة من البيانات التي تم الحصول عليها من خلال المعدات المتصلة بالإنترنت، الأمر الذي ساهم في تعزيز قدرة الشركات على اتخاذ القرارات وتقليل أوجه القصور في العمليات الانتاجية. ولعل هذا بمثابة دليل حي على ضرورة تسريع الخطى نحو التحول الرقمي.

وأشار الخبراء إلى أن وباء كورونا دفع العديد من الشركات الصناعية إلى توظيف الروبوتات والذكاء الاصطناعي بطرق جديدة ومبتكرة، وتبني آليات التحول الرقمي شيئاً فشيئاً مثل توظيف الروبوتات لفحص درجة حرارة الموظفين. وذكر الخبراء أن الذكاء الاصطناعي يعتبر جزءًا أساسيًا من عالم إنترنت الأشياء، والذي يمكن أن يستخدم في ربط الأجهزة الذكية القابلة للارتداء والتي تساعد العمال في الحفاظ على التباعد الاجتماعي.

الاستعدادات لا تتناسب مع متطلبات المرحلة

ومع ذلك يرى الخبراء  أن عدد الشركات الصناعية المجهزة للتعامل مع تحديات الإنتاج التي أثارها الوباء ليس مرتفعًا. إذ  كشفت دراسة أجرتها شركة “ديلويت” العام الماضي بالتعاون مع تحالف المصنعين للإنتاجية والابتكار أن أقل من 20% من الشركات التي شاركت في الدراسة كانت “رائدة” في ما يتعلق بقضية التحول الرقمي. إذ أجبر الوباء مجموعة كبيرة من الشركات للبحث عن أساليب جديدة لتطوير أعمالها بهدف الحفاظ على الإنتاج.

التحول الرقمي سيحتاج بعض الوقت

ووفقاً للخبراء سيستغرق التحول الرقمي في الشركات الصناعية بعض الوقت، ولا يمكن أن يتم بين بسرعة كبيرة. فالكثير من الشركات الصناعية لا تتمتع بخبرة واسعة في الأتمتة والروبوتات والذكاء الاصطناعي. ولعل هذا يفرض عليها البحث في مجال جديد كليًا بالنسبة لها، على عكس الشركات الصناعية التي قامت بهذا التحول في السابق، والتي تمكنت بدورها من التأقلم بسرعة مع الواقع الجديد، وفي بعض الأحيان توظيفه لصالحها.

استثمار الشركات الصناعية في التحول الرقمي

 

القمة العالمية للصناعة والتصنيع

وتجمع القمة العالمية للصناعة والتصنيع المبادرة المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، كبار قادة الصناعة من القطاعين العام والخاص والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات غير الحكومية والدول النامية والمتقدمة بهدف عقد حوار عالمي لمناقشة أبرز القضايا المؤثرة في القطاع الصناعي وتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة تماشيًا مع أهداف التنمية المستدامة وقضية التحول الرقمي.

ومن خلال مشاركتهم في سلسلة الحوارات الافتراضية سيقوم خبراء دوليون بارزون بتحليل أبرز التوجهات التكنولوجية التي تلعب دورًا في تطوير القطاع الصناعي مثل القوانين التي توحد المعايير الرقمية والمصادر الجديدة للطاقة ودور تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في إعادة صياغة مستقبل العمل. وستتضمن سلسلة الحوارات الافتراضية عددًا من النشاطات مثل جلسات النقاش والعروض التقديمية وورش العمل التفاعلية حول التحول الرقمي ومقابلات مع أبرز المتحدثين في القطاع، والتي تقام كلها عبر المنصات الرقمية.

إقرأ المزيد:

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More