الوشم الإلكتروني..ابتكار رائد لتسجيل موجات الدماغ

يستخدم تخطيط كهربية الدماغ أو ما يسمى (EEG) على نطاقٍ واسعٍ لدراسة نشاط الدماغ. ويعد جزءاً بالغ الأهمية في الكثير من الاختبارات الطبية. وهو فوق ذلك يشكل حجر الأساس للابتكارات المستقبلية التي تُعنى بوصل الدماغ مع الآلة. بيد أن الأقطاب الكهربائية التي تستخدم عادةً لتسجيل موجات الدماغ على فروة الرأس تجعل من غير العملي استخدام الطرق التقليدية لتسجيل نشاط الدماغ لفتراتٍ متواصلة. لذا، بادر باحثون في جامعة غراتس للتكنولوجيا في النمسا إلى ابتكار طريقة جديدة أطلقوا عليها اسم الوشم الإلكتروني. فما هو الوشم الإلكتروني وما هي آلية عمله؟

الوشمٌ إلإلكتروني

على الرغم من التطور الملحوظ في ترجمة وفهم نشاط الدماغ بقيت الأقطاب المستخدمة في تسجيله محدودةً في التطور وتعاني من مشكلاتٍ كثيرة. لذا يعد هذا الابتكار الذي حمل اسم الوشم الإلكتروني غايةً في الأهمية ونقلةً نوعيةً في هذا المجال.

تشبه الأقطاب الكهربائية المبتكرة وشم الجلد، لأنها مصنوعة باستخدام طلاء بوليمر موصل على ورق الوشم التقليدي. استطاع الباحثون تصنيعه بدقةٍ بالغةٍ للحصول على السماكة والتكوين الصحيحين لتسجيل الإشارة بشكلٍ دقيق عند دمجها مع فروة الرأس. حيث أن موجات الدماغ تصدر في نطاق التردد المنخفض ولها سعةٌ منخفضةٌ للغاية والتقاطها بجودةٍ عاليةٍ أمرٌ بالغ التعقيد والصعوبة.

يقوم المتلقي بوضع واحد أو أكثر من أقطاب الوشم الإلكتروني اللاصقة على فروة رأسه. يمكن بعد ذلك استخدام الوشم الإلكتروني لتسجيل إشارات الدماغ عالية الجودة من فروة الرأس. على عكس أقطاب الهلام التقليدية ليست هناك حاجة لواجهة سائلة ولا يمكن أن يجف الوشم. حتى الشعر الذي ينمو من خلال غشاءه الرفيع للغاية لا يمنعه من أداء وظيفته بفعالية.

باستخدام الأقطاب الكهربائية الجديدة قارن الباحثون دقة الإشارة المسجلة من الأقطاب الكهربائية التقليدية، ووجدوا نتائج شبه متطابقة بين التسجيلات. ومع ذلك، فإن فرق السعر بين الأقطاب الكهربائية التقليدية والأخرى المطبوعة الرخيصة كبيرٌ ومهم. كما أن متانتها والقدرة على استخدامها لفترات طويلة من الوقت مثيرةٌ للإعجاب.

تقنية غاية في الدقة مدمجة مع الوشم الإلكتروني

الدمج مع تقنيات التصوير الطبي

بالإضافة إلى ذلك، فإن الأقطاب الكهربائية الجديدة آمنةٌ للاستخدام جنبًا إلى جنب مع التصوير المغناطيسي للدماغ، وهو تطورٌ مهم حيث أن الأقطاب التقليدية غير آمنةٍ للاستخدام معها. ويمكن أن يسمح هذا بمراقبة الدماغ على المدى الطويل كهربائياً ومغناطيسياً في نفس الوقت، مما قد يساعد على حل عدد من المشكلات التي لا يفهمها علماء الأعصاب حاليًا.

خطوةٌ مهمةٌ نحو تطوير واجهات الدماغ – الكمبيوتر

من حيث المبدأ، يمكنك التقاط هذه المعلومات، وإرسالها مباشرةً من خلال واجهة الدماغ والحاسوب واستخدامها لتحفيز عضلات المريض المشلول. إذ إنه وفي حالة المريض المصاب بالشلل يعمل الدماغ بشكل مثالي والعضلات تعمل بشكل طبيعي، ولكن يتم فقدان الاتصال العصبي بين هاتين النقطتين. يمكننا أن نحاول استعادة الانفصال عن طريق واجهة الدماغ والحاسوب وهو الهدف الذي يسهله هذا الابتكار لهذا الوشم الإلكتروني كثيراً.

خطوة مهمة نحو تطوير واجهات الدماغ – الكمبيوتر - الوشم الإلكتروني

إقرأ المزيد:
المصدر ديجيتال تريندز

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More