الهاتف الذكي يشخص فقر الدم من خلال الصور

2٬886

يحدث فقر الدم عادة عندما يكون عدد خلايا الدم الحمراء السليمة في الجسم منخفضًا جدًا. ويتم قياس فقر الدم وفقًا لمقدار الهيموغلوبين، وهو بروتين موجود داخل خلايا الدم الحمراء وظيفته نقل الأكسجين من الرئتين إلى أنسجة الجسم. يؤثر فقر الدم على أكثر من 1.6 مليار شخص حول العالم. ويعتمد تشخيص فقر الدم على تحاليل مخبرية تحتاج الكثير من الوقت، وقد لا تكون متوفرةً في بعض المناطق النائية. لذا عكف العلماء على تطوير تقنيةٍ ذكيةٍ تستطيع كشف فقر الدم اعتماداً على صورةٍ ملتقطةٍ بالهاتف المحمول.

خوارزميةٌ ذكيةٌ تعتمد على تحليل الطيف الضوئي رقمياً

طور فريق من العلماء من جامعة بيردو في إنديانا الأمريكية برمجياتٍ ذكيةٍ يمكن أن تجعل تشخيص اضطرابات الدم أكثر سهولة، وذلك باستخدام كاميرا الهاتف الذكي لتقييم مستويات الهيموجلوبين. ومن خلال تحليلها عبر الهاتف الذكي، يأمل الفريق في تقديم طريقةٍ سهلةٍ وسريعةٍ يمكن استخدامها في المناطق النامية. تستند التقنية على خوارزمية تم تطويرها حديثًا التي يمكنها تغذية صور الهواتف الذكية ذات الدقة المنخفضة وتحويلها إلى إشاراتٍ طيفيةٍ رقميةٍ عالية الدقة. ثم تقوم خوارزمية منفصلة بتحليل هذه الإشارات لتحديد قيم الهيموغلوبين، وذلك بغية كشف مرض فقر الدم.

فروقاتٌ طفيفةٌ لا تراها العين

تقوم التقنية باستخدام الكاميرا ببساطة لالتقاط صورة للجفن الداخلي للشخص لقياس درجة اللون الأحمر للجفن الذي يرتبط بمستوى قيم الهيوغلوبين في الدم، وهو ما يقوم الطبيب بتقييمه بشكل روتيني. ومن ثم يقوم البرنامج بتحليل الصورة وتحويلها إلى طيفٍ رقمي.

يوضح سانج موك بارك رئيس الفريق البحثي: “الفكرة تكمن في الحصول على طيفٍ من الألوان باستخدام صورة بسيطة. حتى لو كان لدينا عدة صورٍ ذات طيفٍ أحمر متشابه عيانياً، يمنحنا تحليل الطيف الرقمي نقاط بياناتٍ متعددة، مما يزيد من فرص العثور على معلومات ذات معنى ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمستوى الهيموجلوبين في الدم”.

الهاتف الذكي يشخص فقر الدم

نتائجٌ مشجعة

تم اختبار البرنامج إلى جانب اختبارات الدم التقليدية وأظهرت النتائج دقةً كبيرةً يعتمد عليها بالمقارنة مع الفحص التقليدي. وهو يتبع خطى مبتكرة مماثلة قيد التطوير حاليًا، بما في ذلك تطبيق يقيس الهيموجلوبين في الإصبع باستخدام فلاش الهاتف، وآخر يقوم بذلك من خلال أظافر الأصابع .

أداةٌ مهمةٌ للتشخيص خاصة في الأماكن النائية

يقول كيم، أستاذ مشارك في الهندسة الطبية الحيوية في بوردو: “لن تحل هذه التقنية محل اختبار الدم التقليدي في الوقت القريب، ولكنها تعطي نتائج دقيقة وفي الوقت الحقيقي دون الحاجة لسحب الدم والبضع. بينما قد يستغرق الأمر بضع ساعاتٍ للحصول على نتائج فحص الدم التقليدي وقد تتطلب بعض الحالات اختبارات دمٍ متعددة، مما يؤدي إلى المزيد من فقدان الدم والإزعاج للمريض. كما ويمهد نهجنا الجديد الطريق أمام اختباراتٍ سريريةٍ أخرى قد تساعد على تشخيص إصابات الكلى الحادة والنزيف أو لتقييم اضطرابات الدم مثل فقر الدم المنجلي”.

إقرأ المزيد:

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط للارتقاء بأداء الموقع وتجربتكم في الوقت عينه فهل توافقون على ذلك؟ قبول الاطلاع على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط