تدريب الذكاء الاصطناعي للكشف عن جميع أنواع إصابات الدماغ

تُعد إصابات الرأس عبئًا كبيرًا على الصحة العامة حول العالم. إذ تؤثر على ما يربو على 60 مليون شخص كل عام. وإليها يعود السبب الرئيس للوفيات بين الشباب. لذا كان الكشف السريع وتحديد درجة أذية الدماغ في غاية الأهمية لإنقاذ حياة المريض ومساعدته على التعافي بأقل قدرٍ من الضرر الدائم على الدماغ. ولهذه الغاية طور باحثون خوارزمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي يمكنها تحديد نوع ودرجة أذية الدماغ بسرعةٍ ودقة بالغتين.

الأشعة المقطعية المعيار الذهبي للتشخيص

عندما يعاني المريض من إصابةٍ في الرأس يتم إرساله عادةً لإجراء فحصٍ بالأشعة المقطعية للتحقق من وجود دمٍ في الدماغ أو حوله، وللمساعدة في تحديد ما إذا كانت الجراحة مطلوبة. كل نوعٍ من أنواع النزف المختلفة في الدماغ يؤدي إلى نتائج مختلفة للمرضى وطرق علاجٍ مغايرة، وكثيرًا ما يقوم أخصائيو الأشعة بعمل تقديرات لتحديد أفضل مسار للعلاج. وبغية أتمتة هذه العملية وتسريعها، عكف فريق علماء من جامعة إمبريال كوليدج في لندن، على تطوير أداةٍ للذكاء الاصطناعي يمكنها أتمته تصنيف آفات الدماغ لدى المرضى الذين يعانون من إصابات في الرأس.

الأشعة المقطعية المعيار الذهبي للتشخيص

الحاجة لتشخيصٍ سريع ودقيق

وقالت الدكتورة فيرجينيا نيوكومب، المؤلفة المساعدة الأولى في الدراسة: “يمكن أن يستغرق التقييم التفصيلي لفحص الأشعة المقطعية مع التعليقات التوضيحية ساعات، خاصة في المرضى الذين يعانون من إصاباتٍ أكثر خطورة، أردنا تصميم وتطوير أداةٍ يمكنها تحديد أنواع آفات الدماغ المختلفة وقياسها تلقائيًا، حتى نتمكن من استخدامها في البحث واستكشاف استخدامها المحتمل في المستشفى”.

أداةٌ ذكيةٌ قادرةٌ على كشف التغيرات الطفيفة بدقة

طور الباحثون أداة للتعلم الآلي تعتمد على شبكة عصبية اصطناعية. وقاموا بتدريب الأداة على أكثر من 600 عملية تصوير مقطعي محوسب، تظهر آفات دماغية ذات أحجامٍ وأنواعٍ مختلفة. ثم قاموا بالتحقق من صحة الأداة على مجموعة بيانات كبيرة موجودة من عمليات التصوير المقطعي المحوسب. تمكنت المنظومة من تصنيف الأجزاء الفردية لكل صورة وإخبار ما إذا كانت طبيعية أم لا. قد يكون هذا مفيدًا للدراسات المستقبلية في تقييم إصابات الرأس.إذ قد يكون الذكاء الاصطناعي أكثر اتساقًا من الإنسان في اكتشاف التغيرات الطفيفة بمرور الوقت.

الحاجة لتشخيصٍ سريع ودقيق

السعي لنقل الابتكار من المصنع إلى المستشفى

بينما يخطط الباحثون حاليًا لاستخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض البحث فقط. بيد أنهم يعتقدون أنه مع التطوير المناسب يمكن أيضًا استخدامه في بعض السيناريوهات السريرية، مثل المناطق ذات الموارد المحدودة حيث يوجد عدد قليل من أطباء الأشعة.

إقرأ المزيد:
المصدر ميديكال إكسبرس

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More