ابتكار طلاء لتعقيم الأسطح ضد فيروس كورونا تدوم فعاليته 90 يوماً

ما زال فيروس كورونا المستجد يحمل في جعبته الكثير من الأسرار والخفايا التي لا تزال تتكشف يوماً بعد يوم. بيد أنه من الثوابت انتقاله بشكلٍ فعالٍ من خلال ملامسة الأسطح وبقائه نشطاً عليها مدةً طويلةً لربما تصل لساعاتٍ أو حتى أيام، ما جعل مسألة تطهير جميع أنواع الأسطح في غاية الأهمية، لا سيما وأن هذا يعد بلا ريب بمثابة خط الدفاع الأول في الحرب ضد انتشار عدوى الفيروس. غير أن المعقمات المستخدمة حالياً ذات تأثيرٍ قصيرٍ لا يتجاوز، في أحسن الأحوال، بضع ساعات إن لم يكن دقائق معدودة. ومن هنا فقد كان لخبر ابتكار طلاء لتعقيم الأسطح لمدة طويلة وقع كبير على الجميع.

المطهرات النشطة

بينما يعد تطهير الأسطح عالية التلامس ممارسةً مهمةً لمنع انتشار مسببات الأمراض تتلوث هذه الاسطح من جديد بسهولةٍ وسرعة بعد استخدام المطهرات السطحية التقليدية. بدلاً من ذلك، تعمل المطهرات النشطة على قتل الكائنات الحية الدقيقة بنشاط وشكل فعال لتوفير حمايةٍ مستمرةٍ على مدى فترةٍ زمنيةٍ طويلة. لذا، وفي خضم المعركة لإبطاء أو منع انتقال الفيروسات مثل فيروس كورونا المستجد يمكن أن توفر المطهرات النشطة خطًا جديدًا للدفاع، وذلك وفقًا لدراسة أجرتها جامعة أريزونا. ومن هنا برزت أهمية ابتكار طلاء لتعقيم الأسطح يدوم لفترات طويلة.

مطهرات السطوح السلاح الأهم ضد الكورونا

إعادة تفعيل للمادة الملامسة لتطهير مستمر

ووفقًا لتصريحات فريق البحث، فإن الابتكار الأخير، الذي تمثل في طلاء لتعقيم الأسطح يستمر لفترات أطول بكثير من المطهرات التقليدية التي تستخدم الكحول أو الكلور، سيساعد في إعادة الحياة من جديد إلى المجتمعات. وتعتمد طريقة تصنيع هذا النوع من الطلاء  على البوليمرات الحساسة للحرارة التي تستجيب للتلوث عن طريق اللمس، ليتم بعدها إطلاق كميةٍ أكبر من المطهر عندما يستشعر زيادة في درجة الحرارة التي يمكن أن تحدث عندما تلمس أيدينا سطحًا.

مهاجمة الفيروس بشكل فعالٍ والقضاء عليه

يعمل الطلاء عن طريق تشويه بروتينات الفيروس وجعلها غير فعالة ومهاجمة الطبقة الواقية من الدهون.

وقالت لويزا إيكنر، أستاذة في قسم علوم البيئة، والمؤلفة الرئيسة للدراسة: “تحتوي القطيرات التي يتم إطلاقها عادة أثناء العطس والسعال على فيروساتٍ معدية تستقر في نهاية المطاف على أسطح مختلفة. ولعل عوامل عدة لربما تشمل درجة الحرارة والرطوبة ونوع السطح يمكن أن تؤثر على مدة بقاء الفيروسات على الأسطح. وإن الأدوات الوحيدة التي نمتلكها حاليًا للحد من الانتشار البيئي للفيروسات عبر الأسطح تتمثل في كل من مطهر اليدين ومطهر الأسطح الكحولي. ومن شأن هذه التكنولوجيا أن تخلق حاجزاً جديداً للسيطرة على انتشار الفيروسات في البيئات الداخلية”

تقنيةٌ أثبت فعاليتها سابقاً على أنواع مختلفة من الممرضات

كانت التكنولوجيا وراء ما يسمى بالطلاء المطهر ذاتيًا موجودةً منذ ما يقرب على عقدٍ من الزمن. ولقد تم استخدامها سابقًا في المستشفيات لمكافحة انتشار العدوى، بما في ذلك ضد البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية. وتم تطويرها حالياً لتكون فعالةً على الفيروسات. ووجدت الدراسة التي أعدها باحثون في جامعة أريزونا أن كمية الفيروس الفعالة على الأسطح المغلفة انخفضت بنسبة 90 % في 10 دقائق وبنسبة 99.9% في ساعتين.

تعقيم المرافق العامة أمرٌ في غاية الأهمية

خطوةٌ مهمةٌ على طريق دفع عجلة الحياة للدوران من جديد

وقال تشارلز جيربا، عالم الأحياء الدقيقة في جامعة كاليفورنيا: “إن هده التكنولوجيا تعد تقدماً حاسماً في عملية مكافحة العدوى. ومع إعادة فتح المجتمعات بعد أسابيع من قيود البقاء في المنزل، هناك اهتمامٌ كبيرٌ بتقليل التلوث السطحي والانتشار غير المباشر للفيروسات. وسيلعب الطلاء المبتكر دوراً في غاية الأهمية في عملية تعقيم المرافق العامة ووسائل المواصلات العامة الأمر الذي من شأنه أن يحد وعلى نحو كبير من خطر انتقال العدوى عبر محتلف الأسطح”.

إقرأ المزيد:
المصدر جامعة أريزونا ميدريكسيف

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More