يمكن للتقلبات المفاجئة في البصر التي تشمل عدم وضوح الرؤية والرؤية المزدوجة وظهور العوائم في العين أن تمر دون ملاحظة، ذلك لأن الناس يتعرضون عادة لأنماط حياة معقدة وغير متوقعة. ومع ذلك، يمكن أن تكون هذه الأعراض البسيطة علامة على مرض كامن أكثر خطورة. إذ إن هذه الأعراض هي بعض المؤشرات المهمة لما يعرف باسم اعتلال الشبكية السكري، الذي يعد أحد الأسباب الرئيسة للعمى الذي يمكن الوقاية منه إذا ما تم علاجه في الوقت المناسب..
وكما يوحي الاسم، فإن اعتلال الشبكية السكري يرتبط ارتباطًا مباشرًا بمرض السكري، وهو حالة لعدم قدرة الجسم على إنتاج الأنسولين الكافي، وهو الهرمون الذي ينظم الجلوكوز. إذ يؤدي إلى عدم الاستقرار في مستويات الجلوكوز في الدم على المدى الطويل. ويمكن لمرض السكري أن يتطور في شكلين، النوع 1 وهو مرض خلقي منذ الولادة، والنوع 2 الأكثر شيوعًا ويرتبط بالسمنة ونقص النشاط البدني.
ضعف التحكم في الجلوكوز
وبسبب التغيرات التي تتعرض لها الأوعية الدموية في شبكية العين، يبدأ اعتلال الشبكية السكري بسبب ضعف التحكم في الجلوكوز الذي يمكن أن يسبب تلفًا في الأعصاب والأوعية الدموية.
وباعتبارها من أكثر الأعضاء المعقدة والتي تتضمن أوعية دموية في الجسم، فإن العين معرضة بشكل خاص للتلف الناجم عن مرض السكري.
ويؤدي ضعف الأوعية الدموية في العين إلى نمو الأوعية الدموية الضعيفة الجديدة وتسرب السوائل إلى شبكية العين، الأمر الذي يؤدي تاليًا إلى تطور المرض.
ولهذه الأسباب، يصاب جميع مرضى السكري من النوع 1 تقريبًا، وثلثي مرضى السكري من النوع 2 باعتلال الشبكية السكري خلال 20 سنة من التشخيص.
يمكن أن يكون اعتلال الشبكية السكري قابلاً للعكس فقط خلال المراحل الأولى من المرض إذا تمت السيطرة على مرض السكري بشكل جيد. أما في المراحل المتقدمة من المرض، فلا يمكن علاج اعتلال الشبكية السكري. لذلك، فإن الكشف والعلاج المبكرين يؤديان دورًا مهمًا في تطور المرض.
خيارات العلاج
خيارات العلاج متوفرة، وأحيانًا يمكن لمجموعة من الإجراءات أن تساهم بإدارة آثار المرض وتخفيفها. وتشمل هذه الخيارات أدوية الحقن داخل العين (الأدوية المضادة لتشكل الأوعية الدموية الجديدة و/أو الستيرويدات)، والتخثر الضوئي (العلاج التقليدي بالليزر المحيطي)، وفي الحالات الأكثر تقدمًا، تكون الجراحة حتمية في حالة اعتلال الشبكية التكاثري أو النزف داخل العين.
تساهم الأدوية المضادة لتشكل الأوعية الدموية الجديدة في التقليل من تكون الأوعية الجديدة. كما أنها تمنع التسريب من الأوعية الضعيفة، الأمر الذي يساعد على إبقاء اللطخة (مركز الشبكسة) جافة.
تساعد الستيرويدات داخل الجسم على تقليل التورم في اللطخة. أما بالنسبة للتخثر الضوئي فيساهم في أكسجة الشبكية، ومن خلال ذلك، فإنه يقلل من تحفيز نمو الأوعية الجديدة في الشبكية والقزحية.
وعندما لا تكون العلاجات المذكورة مسبقًا كافية، تساعد الجراحة على استعادة صحة العين. ومن خلال الجراحة، يزيل الطبيب الجراح النزيف والأنسجة الليفية التي تتكاثر بين الشبكية والجسم الزجاجي مسببة النزيف الزجاجي وانفصال الشبكية.
مضاعفات بصرية رئيسة
هناك مضاعفات بصرية رئيسة مرتبطة بوجود اعتلال الشبكية السكري. ومع ذلك، فمن الشائع أن يبدأ المرض بدون أعراض.
ولا يمكن تشخيص اعتلال الشبكية السكري إلا عن طريق طبيب العيون وقيامه بفحص قاع العين. لذلك، فإن الفحص المنتظم أمر ضروري لدى مرضى السكري لأن الاكتشاف المبكر يؤدي بشكل عام إلى نتائج أفضل.

إقرأ المزيد:
-
فيليبس تبتكر جهاز تنفس اصطناعي جديد مخصص لعلاج الحالات الطارئة
-
الافراط في تناول مشروبات الطاقة قد يؤدي إلى الاصابة بأمراض القلب والموت المفاجئ
-
جيلي الصينية تطلق سيارات مضادة للفيروسات
-
سناب شات يُسخِّر تقنيات الواقع المعزز لتسطير إبداعه الجديد
-
قلادةُ ذكية تكشف الرجفان الأذيني للقلب
-
دراسة تؤكد بأن السجائر تنفث السموم حتى بعد إطفائها

