مهندسان إيطاليان يطوران جهاز تنفس صناعي لمرضى كورونا بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد

1٬743

في ظل التزايد الهائل في أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد حول العالم، قد يعني توافر جهاز تنفسٍ صناعي، الفرق بين الحياة والموت بالنسبة للمريض. وبما أن الفيروس يستهدف الرئتين، فإن العلاج بالأكسجين والعناية المركزة مطلوبة لبعض حالات الاستشفاء الخطيرة. إذ يسمح الدعم بالأكسجين للمريض بالعيش لفترة أطول حتى يتمكن من محاربة الفيروس. وفي كثير من مناطق العالم يكافح النظام الصحي لتوفير عددٍ كافٍ من الأجهزة الداعمة للحياة، وعلى رأسها أجهزة التنفس الصناعي، وهي أجهزةٌ طبيةٌ بالغة التعقيد وغالية الثمن في الوقت عينه. كما أن  الشركات التي تمتلك الإمكانات اللازمة لإنتاجها قليلة العدد. وهي فوق ذلك غير قادرة على تلبية الحاجة الكبيرة لعددٍ لا متناهٍ من الأجهزة. ومن هنا، برزت أهمية البدائل الرخيصة والمتوافرة والتي قد تنقذ حياة كثير من المرضى في الحالات الحرجة.

الحاجة أم الاختراع

اكتظت المستشفيات ووحدات العناية المركزة في مدينة بريشيا، الواقعة في شمال إيطاليا، بالمصابين بفيروس كورونا. وبريشيا هي إحدى أكثر المناطق تضرراً في إيطاليا بفيروس كورونا. وقد تم تشغيل جميع أجهزة التنفس الصناعي ونفدت الصمامات البديلة لجهاز الإنعاش. إذ نفدت المخزونات ولم يكن بإمكان الموردين جلب كمياتٍ إضافيةٍ في وقت وجيز وفي ظل العجز العالمي الشديد. وهنا برزت الحاجة للابتكار، حيث قام مهندسان بصناعة الصمامات البديلة من البلاستيك باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ما ساهم في إنقاذ عددٍ كبيرٍ من المرضى.

جهاز تنفس صناعي - صمامات الأكسجين البديلة

تطوير الابتكار

وكخطوةٍ ثانية، عمل المهندسان على تطوير جهاز إنعاش بسيط، باستخدام عدة الغطس التي يستخدمها الغطاسون عادة لاستكشاف المياه الضحلة. وقد عملا على تزويد الجهاز المذكور بالصمامات المصنعة بتقنية الأبعاد الثلاثة. ومن ثم تم اختباره على المرضى وأعطى نتائج جيدة، ما يجعله وسيلة مساعدة كملاذٍ أخيرٍ يعطي المريض دفعة وفرصة لمقارعة الفيروس لفترةٍ أطول.

جهاز تنفس صناعي - الحاجة أم الاختراع

لا مجال للاستسلام أمام الفيروس

أفاد المهندسان، كريستيان فراكاسي وأليساندرو رومايولي، أن طبيبًا اتصل بهما حاملاً فكرة تطوير أقنعة طارئةٍ للتزود بالأكسجين باستخدام معدات الغطس بعد أن علم بنجاحهم في طباعة الصمامات للمستشفى.

وأردفا بالقول: “عدنا إلى مكتبنا يحدونا الأمل والرغبة في إنقاذ حياة المرضى. لم تنجح محاولاتنا الأولى، ولكن في النهاية قمنا بعمل أربع نسخ من النموذج الأولي باستخدام طابعة صغيرة متوفرة في مكتبنا تعمل بتقنية الأبعاد الثلاثة. وفي حين قد يبدو الصمام وكأنه قطعة بسيطة من البلاستيك، إلا أن تكوينه معقدٌ جدًا، فالثقب الذي ينشر الأكسجين فيه يبلغ قطره ميلليمتراً واحداً فقط. كما يحتاج تصميماً غاية في الدقة. في اليوم التالي عدنا إلى المستشفى وأعطينا ابتكارنا للطبيب الذي قام باختباره، ومن ثم طلب 100 قطعة أخرى. نحن لا نقول هذا للتفاخر، ولكن لإظهار ما هو ممكن في خضم الأزمات. فعلى الرغم من تعطل الصناعة والتجارة في شتى أنحاء العالم، لا تزال هناك العديد من الطرق لمساعدة الأشخاص من حولك”.

إذا كنت تبحث عن المزيد من المعرفة والتسلية فلا بد لك من قراءة المواضيع التالية:
  • هواة الألعاب الإلكترونية في العالم يتحدون للمساعدة في اكتشاف علاج لفيروس كورونا
  • في زمن الكورونا فيروس قديم يُدعى هانتا يتصدر العناوين فهل نحن أمام وباء آخر؟
  • المدرب العالمي والكاتب الرياضي جو ويكس يقدم تمرينات رياضية للناس المحاصرين في المنازل بسبب إجراءات الوقاية ضد فيروس كورونا المستجد
  • عام كورونا…عندما يتحول العالم إلى سجن كبير
  • كيف استقبل شعراء الزجل في بلاد الشام عميد الأدب العربي طه حسين؟
المصدر ذا إنديبيندنت

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More