دواء ياباني جديد ينجح في علاج مصابين بفيروس كورونا

1٬502

تخوض البشرية في وقتنا الراهن سباقاً محموماً مع الزمن علّها تكبح زحف فيروس كورونا المستجد الذي ينتشر كالنار في الهشيم في أنحاء العالم كافة، فهو فيروس غامض لا يزال يُخفي جلّ أسراره. وفي الوقت الذي تقف البشرية فيه عاجزةً أمام قدرته الهائلة على الانتشار، يعمل العلماء والباحثون على حد سواء ودونما كللٍ أو مللٍ على طريقين متوازيين اثنين. يتمثل الأول في اكتشاف لقاح وعلاج للفيروس، وهو ما سيستغرق حسب التقديرات ما بين 12 و18 شهراً على الأقل، وهو زمن طويلٌ جداً لا يمكن للبشرية أن تتحمل كلفة انتظاره الباهظة. لذا برزت الحاجة إلى إيجاد بديل آخر يكمن في البحث في الأدوية المكتشفة سابقاً ومحاولة إعادة توظيفها في علاج فيروس كورونا. وطبقاً للتقارير التي تطرقت إلى هذا الأمر، هناك ما يربو على 100 مادة دوائية قيد التجربة والاختبار حالياً.

دواءٌ ياباني لعلاج الإنفلونزا يتمكن من القضاء على الفيروس في مراحله المبكرة

صرحت السلطات الطبية في الصين مؤخراً، أن دواءً يستخدم في اليابان لعلاج سلالاتٍ جديدةٍ من الأنفلونزا الموسمية يبدو فعالاً كعلاجٍ محتمل لمرضى فيروس كورونا. وقال تشانغ شين مين، المسؤول بوزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية: “إن دواء “فافيبيرافير”، الذي طورته شركةٌ يابانية، حقق نتائج مشجعة في التجارب السريرية في ووهان وشنتشن التي شملت 340 مريضاً. وإن الدواء فعالٌ بشكلٍ واضحٍ دون آثار جانبية ملاحظةٍ حتى الآن، وأن المرضى الذين تلقوا الدواء، أظهرت التحاليل خلو أجسامهم من الفيروس  بعد 4 أيام مقارنةً مع متوسط ​​11 يوماً للذين لم يعالجوا بالعقار عينه. ووجدت التجربة أيضًا أن صور الأشعة السينية أكدت تحسنًا في وضع الرئة في ما قدره 91% من المرضى الذين تلقوا الدواء، مقارنة بنحو 62% من المرضى غير المعالجين به في الفترة الزمنية نفسها.

وقد يبدو هذا للوهلة الأولى بمثابة الدواء المنتظر لعلاج كورونا، ولكن على الرغم من نجاحه في علاج المصابين بهذا الفيروس، فقد أثبتت الدراسات أن فعاليته تلك تقتصرعلى المراحل الأولية من الإصابة والتي لا يكون فيها الفيروس عادة  قد تضاعف  بأعدادٍ كبيرة.

فيروس كورونا - دواء ياباني واعد

دواء قديم للملاريا عمره نصف قرن قد يكون فعالاً ضد الكورونا

تعمل مؤسسة أوكلاهوما للأبحاث الطبية وبالتعاون مع الشركة الفرنسية المصنعة للدواء، على الدراسة الحالية والتي تقول إن دواء الملاريا “الكلوروكين” الذي يبلغ عمره نصف قرن، يمكن أن يثبت فعاليته في علاج المرضى الذين يعانون من أعراضٍ شديدة مهددةٍ للحياة من فيروس كورونا. هذا وأظهر الاختبار المبكر لهيدروكسي كلوروكين في فرنسا نتائج واعدة. إذ أشارت النتائج إلى أن 50% من المرضى الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس كانت سلبية، بعد ثلاثة أيام فقط من العلاج.

يتداخل الكلوروكين مع قدرة الفيروس على التكاثر بطريقتين. أولاً، يدخل الدواء إلى حجيرات تسمى إندوسومات داخل غشاء الخلية. ويغير من الوسط الكيميائي ضمنها، وهو الوسط الأساسي الذي يستخدمه الفيروس لإطلاق مواده الوراثية والبدء في التكاثر، يمنع الكلوروكين هذه الخطوة الحاسمة ويحجب إمكانية الفيروس على التكاثر والتضاعف. كما ويعمل على إبطال قدرة الفيروس على الارتباط مع البروتينات الخلوية لجسم المضيف، ولكن المؤسف أن الدواء سام لدى استخدامه  بجرعاتٍ عالية ٍويحتاج إلى الكثير من التجارب والتعديلات ليكون آمناً للاستخدام السريري. وإن كانت النتائج الأولية واعدة.

فيروس الكورونا - البشرية عاجزة دون أسلحة

بعض الأدوية الأخرى تعمل من حيث المبدأ ولكن تحتاج إلى تجارب مكثفة

حسب المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض، ضمت القائمة مرشحين غير متوقعين، مثل دواء هالوبيريدول المُستخدَم لعلاج مرض الفصام، ودواء الميتفورمين الذي يتناوله الأشخاص المصابين بالسكري.

تشمل القائمة أيضاً المضادات الحيوية التي تقتل البكتيريا عن طريق تشويش الآلية الخلوية التي تستخدمها لبناء البروتينات. لذا تثير الدراسة الجديدة احتمالية تحويل هذا التأثير الجانبي إلى علاج مضاد للفيروسات.

الطريقة الوحيدة لمقارعة الفيروس حالياً هي الانسحاب من المعركة والتباعد الاجتماعي وتقليل عدد المصابين

على الرغم من وجود بشائر مبدئيةٍ لإمكانية استخدام بعض الأدوية القديمة في علاج فيروس كورونا المستجد، إلا أنه لا تزال تلك التجارب في مراحلها الأولى من التطوير، ومن غير المتوقع أن تؤتي أكلها في القريب العاجل. ويبقى الحل الأمثل أمام الجميع في الوقت الراهن على الأقل يكمن في محاولة تقليل عدد المصابين في وقت واحد، وذلك من خلال وسائل الوقاية والتباعد الاجتماعي. إذ من شأن ذلك أن يتيح للعلماء إجراء المزيدٍ من التجارب. كما من شأنه أيضاً أن يمنح النظام الصحي العالمي فرصةً لالتقاط الأنفاس وتجنب انهيارٍ كاملٍ تحت وطأة أعداد المصابين المتزايدة بشكلٍ مطرد.

فيروس الكورونا - سباق محموم مع الزمن  

إذا كنت تبحث عن المزيد من المعرفة والتسلية فلا بد لك من قراءة المواضيع التالية:
المصدر صحيفة ذا غارديان البريطانية بي بي سي

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More