الحميات الشائعة لخفض الوزن..حقيقة أم مجرد وهم؟

5٬001

تغص مواقع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بنصائح وبرامج غذائية عدة تعد بخفض الوزن بشكل سريع، هذا فضلاً عن محاولات أخرى لتسويق متممات غذائية سحرية، على حد وصف الشركات المسوقة لها، للوصول إلى وزن مثالي دونما جوع أو تعب. جلُّ هذه الأساليب الرائجة غير مدروس علمياً، ولا يفضي في النهاية إلى تغيير حقيقي في ما يخص العلاقة مع الطعام وإلى إحداث تغيير إيجابي في النمط الغذائي المتبع. إذ قد تحقق تلك الحميات المزعومة المطلوب بشكل مؤقت، غير أن الغالبية العظمى من متبعيها لا يمكنها الاستمرار بها وينتهي بأصحابها الأمر إلى استعادة الوزن، لا وبل وفي أحيان كثيرة، إلى كسب وزن فائض. فما هي النصائح العلمية الأساسية التي تفضي في المحصلة إلى الحصول على نمط حياة صحي يؤدي بدوره وعلى نحو تدريجي وصحي موزون إلى الحصول على وزن مثالي؟ المقال التالي يحمل الإجابة عن هذه التساؤلات.

يجب أن يحقق أي نظام غذائي يختاره الشخص ثلاث نقاط أساسية:

  1.  خفض الشهية والسيطرة على النهم على نحو طويل الأمد.
  2. التقليل من السعرات الحرارية الواردة بالطعام وزيادة السعرات الحرارية المصروفة بالحركة والنشاط الفيزيائي بشكل تدريجي، ما يحقق خسارة في الوزن الفائض تدريجياً ودونما شعور بالجوع والحرمان.
  3. رفع سوية عمليات الاستقلاب في الجسم وتحسين الصحة العامة، وذلك من خلال الحصول على كافة العناصر الغذائية اللازمة.

الحميات الشائعة لخفض الوزن - يجب استشارة الطبيب في هذا الخصوص

يجب دائماً التنويه بأن هذه النصائح موجهة بالمقام الأول للأشخاص الأصحاء الذين لا يعانون من أي مرض مزمن. ويتعين دائماً استشارة طبيب مختص قبل البدء بأي نظام غذائي. وبوجه عام يجب اتباع هذه النصائح العامة وجعلها أساس أي خطة غذائية:

  1. التقليل من السكريات والنشويات (الكربوهيدرات)

أثبت الدراسات أن التقليل من نسبة السكريات في النظام الغذائي من شأنه خفض معدلات الشعور بالجوع وحثّ الجسم على تناول سعرات حرارية أقل، وبالتالي دفع الجسم إلى زيادة معدلات حرق الدهون المخزنة كمصدر أساسي للطاقة.

ولعل أبرز الفوائد الأخرى للحد من تناول المزيد من السكريات يكمن في خفض معدلات الأنسولين التي يحتاجها الجسم للسيطرة على مستويات السكر في الدم، الأمر الذي من شأنه أن يحسن من حرق الدهون ويحد من  تراكم النسيج  الدهني.

وفي ما يلي بعض العناصر الغذائية التي تحتوي على السكريات والنشويات الواجب الحد منها:  

الخبر الأبيض – المعجنات – الحلويات والشوكولاتة – المثلجات – العصائر المحلاة – الباستا

  1. تناول البروتين والخضراوات قليلة السكريات ومصدر صحي للشحوم:
  • الخضراوات:

لا ريب في أن الخضراوات تشكل المصدر الأساس للألياف والفيتامينات والمعادن، وهي من أهم  العناصر التي يجب أن يشتمل عليها أي نظام غذائي. ومن الممكن تناول كميات كبيرة منها دون زيادة السعرات الحرارية بشكل كبير. ولعل أهم تلك الخضراوات يتمثل في الآتي: السبانخ – الطماطم – الخيار – الملفوف – القرنبيط –  البروكلي – الخس.

(يجب أن تحتوي كل وجبة على هذه العناصر الأساسية بكميات معتدلة)

الحميات الشائعة لخفض الوزن - الخضراوات

  • تناول حمية عالية البروتين

 إذ من  شأن ذلك رفع معدلات الاستقلاب، وبالتالي زيادة السعرات الحرارية المصروفة بما قدره 100 سعرة، كما تشير إحدى الدراسات. وقد أثبت الدراسات أن البروتين يزيد الشعور بالشبع ويخفض الشعور بالجوع، ويقلل النهم والتفكير بالطعام والحاجة للسعرات الحرارية.

بعض الأطعمة التي تحتوي على  البروتينات المنصوح بتناولها بكميات معتدلة:
  • اللحوم البيضاء مثل صدر الدجاج
  • الأسماك
  • الحليب منخفض الدسم وبياض البيض
  • البقوليات مثل الحمص والفول والعدس
  • الدهون الصحية غير المعالجة 

لا يجب التخوف من تناول الدهون الصحية بكميات معتدلة مدروسة؛ إذ إنها في غاية الأهمية للصحة العامة مع الانتباه لضرورة اختيار الدهون الصحية غير المشبعة وغير المعالجة والابتعاد عن الوجبات المحضرة عن طريق القلي. أما أهم مصادر الدهون الصحية فيتمثل في التالي:  زيت الزيتون – زيت جوز الهند – زيت الأفوكادو – الزبدة.

الحميات الشائعة لخفض الوزن - زيت الزيتون

ولا بد من الإشارة إلى حقيقة مفادها أن خفض الدهون بشكل كبير، ولا سيما إذا ما اقترن ذلك مع خفض السكريات الشديد لربما يفضي إلى تعب وإرهاق وخمول وشعور بالضيق والملل، وقد يؤدي في نهاية المطاف إلى الفشل في الاستمرار بالنظام المتبع. ومن هذا المنطلق، تقتضي الضرورة بشكل عام  أن تكون نسب العناصر الغذائية وفق النمط التالي:

  • 40 – 65 % من السعرات من الكربوهيدرات الصحية، كالخضراوات الخالية من المواد السكرية المضافة
  • 10 – 35 % من السعرات من البروتين
  • 20 – 35 % من الدهون (يجب أن لا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 % ) منها

وكقاعدة عامة ينتج عن كل 1 غ من الكربوهيدرات والبروتين طاقة قدرها 4 سعرات عند استقلابه في الجسم، بينما تنتج الكمية ذاتها من الدهون ما قدره 8 سعرات حرارية.

3 . ممارسة الرياضة

ليست الرياضة شرطاً لتخفيض الوزن، ولا سيما عندما تكون السعرات المكتسبة يومياً أقل من السعرات المصروفة بشكل عام، ولكنها تسهم في تحسين الاستقلاب وزيادة معدل حرق السعرات، وتحافظ، في الوقت نفسه، على الكتلة العضلية وتحسن اللياقة القلبية الوعائية بشكل عام .

الحميات الشائعة لخفض الوزن- ممارسة الرياضة

تختلف طرق ممارسة الرياضة حسب كل شخص وحالته العامة وعمره. ينصح عادة بممارسة الرياضة في النوادي الرياضية، ولا سيما ذلك النمط من التمرينات المعتمدة على المقاومة (رفع الأوزان) والبدء بذلك على نحو تدريجي أي بمعدل 3 – 4 مرات أسبوعياً. إذ من شأن ذلك أن يرفع معدلات الاستقلاب ويحد من انخفاضها، وهو الأمر الشائع كمحاولة من الجسم للحفاظ على الوزن والتقليل من كمية السعرات الحرارية اللازمة كما تشير الدراسات.

ومن الممكن ممارسة الرياضة الهوائية كالجري والسباحة  مع التنويه إلى  أن الجري عند المصابين بالبدانة المفرطة  قد يكون له تأثير سلبي على المفاصل، ولا سيما الركبتين؛ إذ يفضل عندها اللجوء لحمل الأثقال كبديل مناسب لذلك.

الحميات الشائعة لخفض الوزن- تناول فطور غني بالبروتين

من النصائح الأخرى المثبتة علمياً:
  1. تناول فطور غني بالبروتين، حيث أثبت الدراسات أن الفطور عالي البروتين يخفف الشعور بالجوع على مدار اليوم، ويساعد على خفض كمية السعرات الحرارية المتناولة يومياً.
  2. الابتعاد عن المشروبات السكرية والغازية وحتى عصائر الفاكهة الطبيعية، حيث أنها عالية السكريات وقليلة الألياف ولا تساعد على الشعور بالشبع كما تشير الدراسات.
  3. شرب الماء قبل الوجبات الأساسية بنصف ساعة، حيث أشارت دراسة أنها تساعد على الشعور بالشبع وتخفيض كمية السعرات المتناولة. كما ساعدت، حسب الدراسة عينها، على خسارة الوزن بفعالية أكبر بنحو 44 % على مدار 3 أشهر.
  4. احتساء القهوة والشاي بكميات معتدلة، حيث أن الكافيين يرفع معدل الاستقلاب حسب الدراسات بما يصل إلى 11 % .
  5. تناول الطعام ببطء، إذ يساعد ذلك على الشعور بالشبع حسب الدراسات.
  6. المحافظة على النوم الجيد والمنتظم، حيث أن نوعية النوم السيئة تصنف ضمن عوامل الخطورة لزيادة الوزن والشعور بالجوع والنهم حسب الدراسات.
هل تبحث عن المزيد من المعرفة والتسلية والإثارة في الوقت عينه؟ إذن عليك قراءة المواضيع التالية:
لربما يكون هذا الخبر محط اهتمام أصدقائك! إذن لماذا لا تبادر إلى إطلاعهم على هذا الخبر المهم من خلال إحدى  وسائل التواصل الاجتماعي …
المصدر ليف سترونغ هيلث لاين

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More