ويكيبيديا تطلق منصة منافسة لفيسبوك وتستقطب آلاف المشتركين خلال الساعات الأولى من إطلاقها

لم تمض ساعات قليلة على إعلان جيمي ويلز، مؤسس ويكيبيديا، عن إطلاقه منصة للتواصل الاجتماعي حملت اسم “دبليو تي: سوشال” التي تحاكي في ميزاتها وآلية عملها موقع فيسبوك الشهير، حتى انهالت عليها الطلبات من كل حدب وصوب. وقد قدر عدد المشتركين فيها في غضون الساعات الأولى بما يربو على 160 ألف عضو.

كيف كان رد فعل جيمي ويلز على حجم التفاعل؟

وفي أول تعليق له على هذا التطور اللافت وصف جيمي ويلز الشبكة الاجتماعية الجديدة عبر حسابه على موقع “تويتر” بأنها، وعلى الرغم من حداثة عهدها وصغر حجمها وفقاً للمعايير العالمية المعمول بها في هذا الإطار، إلا أن المؤشرات البدائية تبشر بأن المستقبل سيتمخض عن مفاجآت كبرى جلّها يصب في صالح منصة” دبليو تي: سوشال”.

تمويل المنصة يعتمد على تبرعات المشتركين

وعلى العكس من موقع فيسبوك، فإن منصة” دبليو تي: سوشال” أو “ويكي تريبيون” ستحصل عل تمويلها من خلال  تبرعات المستخدمين بدلاً من بيع بيانات المستخدمين والحملات الدعائية وخدمات التسويق عبر الموقع التي يعتمدها موقع فيسبوك في نهجه العام، أي على نحو يحاكي تلك الطريقة التي تنتهجها عادة موسوعة ويكيبيديا على الإنترنت.

ومن خلال تغريدة أخرى عبر موقع التواصل تويتر عينه، أفاد جيمي ويلز بأن عدد المشتركين في منصة “دبليو تي: سوشال” الجديدة قد تجاوز 200 ألف مشترك، في الوقت الذي كان فيه يتناول طعام العشاء برفقة بعض الأصدقاء.

وعلى الرغم من أن عدد المستخدمين في الشبكة الاجتماعية الجديدة لا يزال مجرد رقم ضئيل الحجم مقارنة بذلك الخاص بموقع فيسبوك الذي ينضوي الآن على ما يربو على ملياري مستخدم  بعد أكثر من 15 عاماً على إطلاقه، إلا أن البداية القوية لمنصة “دبليو تي: سوشال” الجديدة تبشر بالكثير من الأمل بمستقبل زاهر وحافل بالنجاحات.

ويكيبيديا تطلق منصة منافسة لفيسبوك

نسخة مطورة من منصة “ويكي تريبيون”

تعد هذه الشبكة الاجتماعية نسخة مطورة من منصة “ويكي تريبيون” الأصلية، التي تم إطلاقها للمرة الأولى عام 2017، كواجهة إخبارية، حيث يمكن للمتطوعين تحرير مختلف المقالات ونشرها. وتركز الشبكة الاجتماعية الجديدة على الأخبار بشكلها الحقيقي وتنأى بنفسها عن الزيف بكل أطيافه. وتهدف، أيضاً، إلى معالجة  ما بات يعرف جدلاً بـ”آفة الأخبار الزائفة” التي تشهد انتشاراً كبيراً عبر منصات التواصل الاجتماعي الأخرى.

كيف استهل ويلز صفحته الترحيبية لإيصال رسالته الخاصة في هذا الإطار؟

تعمّد مؤسس المنصة الجديدة أن  يبعث برسالة إلى المهتمين بالمصداقية في نقل وتبادل الأخبار. إذ تضمنت الصفحة الترحيبية للموقع عبارة فحواها: “في ظل النمو المتزايد التي تشهده الشبكات الاجتماعية، تفاقمت أعداد الأصوات السلبية غير الفاعلة في شتى أنحاء العالم. لقد ألقت الأخبار المزيفة بظلالها على الأحداث العالمية، وإذ لا تهتم الخوارزميات عادة سوى بحجم المشاركة، فهي لا تنفك تُبقي الأشخاص في حالة إدمان إلكتروني بمعزل عن أي مضمون حقيقي”.

قيمة الاشتراك

وإبان الاشتراك الرسمي بالمنصة المذكورة مقابل مبلغ مقداره 13 دولاراً شهرياً أو 100 دولار سنوياً، تتم دعوة المستخدمين لاختيار المواضيع التي تتناسب واهتماماتهم الخاصة، كالفرق الرياضية المفضلة لديهم، الأشخاص المؤثرين اجتماعياً والمشاهير من الموسيقيين وغيرهم، ومن ثم يصار إلى تفعيل اشتراكهم بشكل رسمي وتبدأ رحلة التفاعل بشكلها الحقيقي وغير المسبوق.

فهل نحن على أعتاب مرحلة جديدة من عصر التواصل الاجتماعي؟ الأشهر القليلة القادمة كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال. لننتظر ونرى، فإن غداً لناظره قريب!

هل تبحث عن المزيد من المعرفة والتسلية والإثارة في الوقت عينه؟ إذن عليك قراءة المواضيع التالية:
لربما يكون هذا الخبر محط اهتمام أصدقائك! إذن لماذا لا تبادر إلى إطلاعهم على هذا الخبر المهم من خلال إحدى  وسائل التواصل الاجتماعي …
بواسطة ذا إنديبيندنت

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More