نوفمبر شهر التوعية بسرطان البروستات

3٬920

يحيي العالم خلال شهر نوفمبر من كل عام مبادرة “موفمبر” للتوعية بشأن سرطان البروستات ودعم الأبحاث المتعلقة به. إذ يعد شهر نوفمبر شهر التوعية بهذا المرض. وكلمة “موفمبر”، هي حصيلة دمج كلمة نوفمبر وأول حرف من كلمة “موستاش”، والتي تعني شارب باللغة الإنكليزية، حيث تدعو المبادرة الرجال إلى إطالة شواربهم كوسيلة للتوعية بسرطان البروستات وتذكيرهم بضرورة القيام بالفحص الدوري والمبكر لهذا المرض.

البروستات أو الموثة، هي عبارة عن غدة صغيرة الحجم تتواجد خلف المثانة وتحيط بالإحليل لدى الرجال، وتتمحور مهمتها حول إنتاج السائل المنوي الذي تسبح فيه النطاف، وينظم عملها هرمون الذكورة الرئيس،  الذي يعرف باسم هرمون التستوستيرون.

ومع التقدم بالعمر تحدث عند معظم الرجال، وتحديداً بعد سن الخمسين، ضخامة حميدة في البروستات تتسبب بأعراض بعينها، وذلك مرده إلى كبر حجمها وضغطها على المثانة والإحليل.  وقد يتطور سرطان البروستات عندما تبدأ خلايا شاذة بالنمو بشكل غير طبيعي وتتحول لسرطان قد يبقى ضمن غدة البروستات. وعادةً ما ينمو سرطان البروستات ببطء ويقتصر في البداية على غدة البروستات، ولربما لا تُسبِّب أضرارًا جسيمة. وفي حين أن بعض أنواع سرطان البروستات قد تنمو ببطء، ولربما تحتاج إلى حد ضئيل من العلاج، أو قد لا تحتاجه مطلقاً، إلا أن هناك أنواعاً أخرى عدوانية الطابع ويمكن أن تنتشر بسرعة.

شهر التوعية بسرطان البروستات

سرطان البروستات هو ثاني أكثر السرطانات شيوعاً عند الرجال والرابع بشكل عام. وفي عام 2018 وحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية فقد تم تشخيص ما قدره  1.3 مليون حالة جديدة. وتتركز الإصابة في الرجال الذين ينتمون إلى الفئة العمرية 65 فما فوق، وتحصل لدى رجل من أصل 14 بين عمر 60 و69.

أسبابه والفئات الأكثر عرضة له

كما هو الحال مع معظم السرطانات لا يعرف سبب واضح لنشوء الخلايا الشاذة وتكاثرها العشوائي، إلا أن هناك بعض الفئات التي تكون أكثر عرضة له، هذا فضلاً عن بعض العوامل التي ثبت إحصائياً أنها مؤهبة.  

وتتضمن العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر إصابتك بسرطان البروستات ما يلي:

  • العمر:

يزداد خطر الإصابة بسرطان البروستات مع تقدم العمر.

  • السمنة:

قد يكون الرجال المصابون بالسمنة ممن تم تشخيصهم بسرطان البروستات أكثر عرضة للإصابة بحالة متقدمة من المرض التي يصعب علاجها.

السمنة - سرطان البروستات

  • العِرق:

ولأسباب لم يتم تحديدها بعد، يتعرض الرجال، الذين يتميزون ببشرة داكنة، عادة لخطر الإصابة بسرطان البروستات بنسبة أكبر مقارنة بالرجال الذين يتحدرون من أعراق أخرى. ولعل احتمالية تطور سرطان البروستات إلى مراحل أكثر تقدمًا تزداد بنسبة كبيرة لدى الرجال من أصحاب البشرة الداكنة.

  • التاريخ العائلي:

إذا أصيب الرجال في عائلتك بسرطان البروستات من قبل، فقد ترتفع نسبة خطر إصابتك به. أيضًا إذا كان لديك تاريخ عائلي من الجينات التي تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي، كجين سرطان الثدي 1 (BRCA1)، مثلاً، أو جين سرطان الثدي 2 (BRCA2)، أو تاريخ عائلي حافل بالإصابة بسرطان الثدي، فمن المرجح أن تزيد لديك احتمالات الإصابة بسرطان البروستات.

شهر التوعية بسرطان البروستات- مقطع عرضي
الأعراض

يتشارك سرطان البروستات ببعض الأعراض مع الضخامة الحميدة السليمة، ولا سيما الإحليل ويتميز ببعض الأعراض التي قد ترفع نسبة الشك بالإصابة بالسرطان:

  1. مشاكل بولية، وتتمثل بضعف الرشق البولي وصعوبة البداية بعملية التبويل والتبويل المتكر، وذلك مرده إلى  عدم تفريغ المثانة بشكل كامل، وهو الأمر الذي يسبب ركودة بولية ويؤدي إلى التهابات في المثانة والإحليل. وعند وجود بول صريح في البول يرجح السرطان على الضخامة الحميدة.
  2. مشاكل جنسية مثل ضعف الانتصاب، وعند وجود دم في السائل المنوي يقرع ناقوس الخطر بوجود سرطان  في البروستات.
  3. ألم في الحوض والظهر، وهو غالباً ما يعود إلى انتقال السرطان خارج حدود البروستات؛ إذ ينتقل في هذه الحالة إلى العظام ويفضي ذلك إلى آلام عظمية شديدة في الحوض وعظام الصدر والظهر. وبشكل عام يعد وجود الدم في البول أو السائل المنوي أو كليهما متصاحباً مع  أعراض أخرى بعينها بمثابة  ناقوس خطر لوجود ورم سرطاني. إلا أنه ليس السبب الوحيد، ومن هنا، يتعين في هذه الحالة مراجعة الإخصائي فوراً.
إجراءات المسح للكشف المبكر

لايوجد إجماع بين الباحثين على موعد وسبل الكشف المبكر، ولايوجد إجراء حاسم لذلك، ولكن التوصيات العامة تنصح بالمسح بدءاً من عمر 45 لدى الأشخاص الذين تصنف حالتهم ضمن الفئة ذات الخطورة العالية ممن لديهم تاريخ عائلي، كإصابة قريب من الدرجة الأولى، مثلاً. أما بالنسبة للمسح، فينصح بالقيام به بدءاً من عمر 50 لدى الأشخاص الذين تصنف حالتهم ضمن الفئة ذات الخطورة المنخفضة. وتتضمن الإجراءات الأولية التصوير بالأمواج فوق الصوتية لتحديد حجم البروستات والتحقق من وجود أي تغيرات مرضية فيها. وهناك أيضاً ما يدعى بالفحص  الشرجي وإجراء تحليل يعرف باسم (PSA)، وهو عبارة عن معايرة بروتين خاص يدعى المستضد البروستاتي النوعي الذي تفرزه عادة غدة البروستات. إذ ترتفع نسبة ذلك البروتين في عدة حالات ومنها السرطان. ومن خلال هذه الفحوصات وبالربط مع الأعراض يمكن للأطباء تحديد احتمال وجود السرطان. وفي حال عدم التيقن التام من الحالة، ينصح بإجراء خزعة للبروستات وفحصها مجهرياً.

فحص البروستات

الوقاية

ليس هناك وقاية نوعية لسرطان البروستات، ولكن يمكن للمحافظة على الصحة العامة وبعض الإجراءات الاحترازية من الحد منها، وذلك وفقاً لدراسات عدة، ولعل أبرز تلك الإجراءات يتمثل في الآتي:

  المحافظة على وزن صحي، إذ تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين البدانة وزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستات. ومن هنا تقتضي الحاجة إلى المحافظة على وزن صحي. 
الالتزام بنظامً غذائيً صحيً غنيً بالفواكه والخضراوات وتجنب تناول الأطعمة الغنية بالدهون مثل اللحوم الحمراء.  كما تشير بعض الدراسات الإحصائية إلى أن تناول الأطعمة الحاوية على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل أوميغا 3 تساعد على الحد من نسبة الإصابة.

المحافظة على نظامً غذائيً صحيً غنيً بالفواكه والخضراوات -البروستات

  ممارسة الرياضة بشكل منتظم، حيث تحسن ممارسة التمرينات الرياضية من الصحة العامة، الأمر الذي يساعدك في الحفاظ على وزنك وتحسين مزاجك. توجد بعض الأدلة التي تشير إلى أن الرجال الذين لا يمارسون الرياضة أكثر عرضة لارتفاع مستويات المستضد البروستاتي النوعي (PSA). في حين قد يقل خطر إصابة الأفراد الذين يمارسون الرياضة بسرطان البروستات.

ممارسة الرياضة بشكل منتظم- سرطان البروستات

العلاج

يتوقف العلاج على مرحلة المرض عند اكتشافه، وفي حال كان في مراحل مبكرة يعد الاستئصال التام للبروستات العلاج الأفضل، وقد يترافق ذلك مع العلاج الشعاعي والكيماوي والهرموني.

هل تبحث عن المزيد من المعرفة والتسلية والإثارة في الوقت عينه؟ إذن عليك قراءة المواضيع التالية:
لربما يكون هذا الخبر محط اهتمام أصدقائك! إذن لماذا لا تبادر إلى إطلاعهم على هذا الخبر المهم من خلال إحدى  وسائل التواصل الاجتماعي …

 

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More