أوتوموبيلي لامبورغيني تُجري أبحاثاً علمية على مواد ألياف الكربون في محطّة الفضاء الدولية

ستيفانو دومينيكالي الرئيس والمدير التنفيذي لشركة ’أوتوموبيلي لامبورغيني‘
3٬224

تتحضر شركة السيارات الإيطالية ’أوتوموبيلي لامبورغيني‘ لتسطير إنجاز لافت هو الأول من نوعه في هذا المجال. إذ تعكف هذه الأخيرة على إجراء أبحاث مكثّفة على مواد مركّبات ألياف الكربون المتطوّرة في ’محطة الفضاء الدولية‘، وذلك عبر تعاون وثيق مع ’معهد هيوستن للأبحاث المنهجية‘.

ومن المقرّر أن يتم إطلاق صاروخ فضائي حديث نوع “نورثروب غرامان أنتاريس” من ’منشأة والوبس للطيران‘  في فيرجينيا الأمريكية بعد 2 نوفمبر إلى ’محطة الفضاء الدولية‘، وسيحمل معه سلسلة عيّنات من مواد المركّبات التي قامت بإنتاجها ’أوتوموبيلي لامبورغيني‘، لتصبح بهذا أول مصنّع للسيارات يقوم بأبحاث من هذا النوع في ’محطة الفضاء الدولية‘.

وتشكّل عملية الأطلاق جزءً من حملة اختبارات يرعاها ’المختبر الوطني الأمريكي‘ التابع لـ’محطّة الفضاء الدولية‘ وتحت إشراف ’معهد هيوستن للأبحاث المنهجية‘، وهي تهدف لدراسة خمس مواد لمركّبات مختلفة أنتجتها ’لامبورغيني‘، إضافة لتحليل كيفية استجابتها تجاه الضغط الهائل الذي تفرضه البيئة الفضائية، وذلك للتعرّف على قابلية وطبيعية الاستخدامات المستقبلية في السيارات التي تصنّعها الشركة الرائدة الموجود مقرّها في سانتا أغاتا بولينييزي الإيطالية، وكذلك استكشاف سبل الاستخدام في المجال الطبّي.

أوتوموبيلي لامبورغيني - جهاز اختبار الضغط والجهد
جهاز اختبار الضغط والجهد

تأتي هذه المهمّة، التي تقدّم فيها ’لامبورغيني‘ تعاونها دون أي مقابل، بعد عامين على توقيع الاتفاقية بين ستيفانو دومينيكالي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة ’أوتوموبيلي لامبورغيني‘، وماورو فيراري، الذي كان يشغل حينها منصب الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد الأبحاث والآن منصب رئيس ’مجلس الأبحاث الأوروبي‘، والتي تم عبرها إطلاق مشروع أبحاث مشترك بهدف دراسة التوافقية الحيوية للمواد المركّبة لتحديد إمكانية استخدامها في زراعة الأعضاء الاصطناعية، وكذلك في الأدوات المخصَّصة لتحت الجلد، بحيث تتم الاستفادة من خصائصها المحدَّدة من ناحية الوزن الخفيف، الشفافية الإشعاعية والتوافقية الإشعاعية.

سوف تتميّز الرحلة المنطلقة إلى ’محطّة الفضاء الدولية‘ بحملها لألوان العلم الإيطالي الثلاثة، حيث إن المساهمة الإيطالية لا تنحصر بشركة ’لامبورغيني‘ فقط، إذ هناك أيضاً الدكتور أليساندرو غراتوني، رئيس قسم الطب النانوي في ’معهد هيوستن للأبحاث المنهجية‘، ورائد الفضاء لوكا بارميتانو الذي أصبح قائد ’محطّة الفضاء الدولية‘ وهو الآن في مهمّته الثانية عليها، ليكون بذلك أول إيطالي يحقّق هذا الإنجاز الكبير.

مركّبات متقدّمة وبنيات خفيفة الوزن

وفي التفاصيل، فإن عيّنات ألياف الكربون الخمس التي اختيرت كي تخضع للأبحاث ترتكز على أحدث التقنيات المبتكَرة المتوافرة راهناً. كما إنها ناتجة عن الخبرات والمعارف التاريخية التي تتمتّع بها الشركة في هذا المجال، وأيضاً بفضل الجهد المركّز خلال عمليات الأبحاث والتطوير بالتحديد في ’مركز تطوير المركّبات‘ والمختبر التابع له لتطوير المركّبات المتقدّمة والبنيات خفيفة الوزن ضمن مقرّات الشركة في سانتا أغاتا بولينييزي، والناشط منذ سنوات عديدة في مجال مركّبات الأداء العالي.

أوتوموبيلي لامبورغيني

ومن الأمور التي تحظى باهتمام خاص ليس فقط ضمن قطاع الطب الحيوي والسيارات، هو مركّب الألياف المتصلة المطبوعة بتقنية الأبعاد الثلاثية، والذي يمكّن الدمج بين المرونة الفائقة لمفهوم ’التصنيع الجمعي‘ (أو الطباعة ثلاثية الأبعاد) مع الأداء الميكانيكي العالي، بشكل يوازي ذلك المتوفر من خلال الألمنيوم عالي الجودة المخصَّص للاستخدامات الإنشائية.

سوف تتواجد هذه المواد على متن ’محطّة الفضاء الدولية‘ لفترة ستة أشهر، وستتعرّض ليس فقط للحرارة القصوى خلال دورات الرحلات والتي تتراوح بين 40 درجة مئوية تحت الصفر و200 درجة مئوية فوق الصفر، بل أيضاً لكميات هائلة من الإشعاعات فوق البنفسجية، وأشعة غاما، وتدفّق الأوكسيجين الذرّي الناتج عن التأيّن، وذلك فيما يخصّ الإشعاع  الشمسي، ضمن الطبقات الأعلى والأكثر دقّة من الغلاف الجوّي للأرض.

اختبارات مشتركة

وبنهاية المهمّة، ستخضع العيّنات التي تعاد إلى الأرض لاختبارات مشترَكة من قِبَل ’أوتوموبيلي لامبورغيني‘ و’معهد هيوستن للأبحاث المنهجية‘ بهدف قياس حجم التفسّخ النوعي فيما يتعلّق بالخصائص الكيمياوية والفيزيائية، إلى جانب أيضاً الخصائص الميكانيكية. وبالنسبة إلى ’لامبورغيني‘ بالتحديد، فإن البيانات المستمَدّة ستكون ذات قيمة عالية فيما يتعلّق بقابلية الاستخدام الأوسع لهذه المركّبات المتطوّرة في السيارات التي تقوم الشركة بإنتاجها.

هل تبحث عن المزيد من المعرفة والتسلية والإثارة في الوقت عينه؟ إذن عليك قراءة المواضيع التالية:
 
لربما يكون هذا الخبر محط اهتمام أصدقائك! إذن لماذا لا تبادر إلى إطلاعهم على هذا الخبر المهم من خلال إحدى  وسائل التواصل الاجتماعي …

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More