بحث استطلاعي يلقي الضوء على الأمراض الناشئة التي ينقلها البعوض في الإمارات وعُمان

9٬757

ناقش باحثون من جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية مؤخراً نتائج دراسة استطلاعية أجريت لتحديد مُسببات الأمراض التي يحملها البعوض وتنتقل إلى البشر والحيوانات في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان.

وخلال يوم افتتاح مؤتمر الصحة العامة، الذي انعقدت جلساته في إطار معرض ومؤتمر آراب هيلث 2019 في دبي، اتفق المتحدثون على أن الأمراض المعدية يجب أن تظل أولوية على صعيد الصحة العامة، مع ضرورة إجراء أبحاث مستقبلية ومراقبة مستمرة لانتشارها.

وأعد الدراسة الاستطلاعية الدكتور نوربرت نوفوتني، أستاذ علم الأحياء الدقيقة (علم الفيروسات) في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الطبية بدبي، بالتعاون مع الدكتور جيريمي كامب، اختصاصي الحشرات في جامعة الطب البيطري في فيينا، والدكتور ديريك روبرتس، اختصاصي الحشرات في جامعة السلطان قابوس بمسقط، بهدف دراسة الأمراض التي ينقلها البعوض.

بحث استطلاعي يلقي الضوء على الأمراض التي ينقلها البعوض- الدكتور نوربرت نوفوتني، أستاذ علم الأحياء الدقيقة
الدكتور نوربرت نوفوتني، أستاذ علم الأحياء الدقيقة (علم الفيروسات) في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الطبية بدبي

وتعليقاً على أهمية هذه الدراسة، قال الدكتور نوربرت نوفوتني: “لا يُعرف إلا القليل عن مُسببات الأمراض التي يحملها البعوض وتنتقل إلى البشر والحيوانات في منطقة الشرق الأوسط، على الرغم من أن عددًا كبيرًا نسبيًا من المصابين بالأمراض التي ينقلها البعوض مثل حمى الضنك يتوجهون إلى دولة الإمارات ويتم تشخيصهم وعلاجهم هنا. وبما أن فيروسات معيّنة تنتقل عادةً بواسطة فصائل معيّنة من البعوض، فمن المهم للغاية أن نعرف فصائل البعوض الموجودة في بلد ما”.

موضوع ذو صلة:

وقد اشتملت الدراسة الاستطلاعية على اصطياد البعوض في مناطق مختلفة من الإمارات وعُمان، وذلك بهدف الوقوف على أنواع البعوض المتنوعة بهذين البلدين، وكذلك التدقيق في البعوض الذي تم صيده باستخدام طرق جزيئية بحثًا عن وجود فيروسات.

هل قرأت أيضاً؟

وخلال هذه الدراسة، تبيّن للباحثين أن بعوض الكوليكس مثلاً يمكن أن ينقل الفيروس المُسبب لحمى غرب النيل. ولقد تم اكتشاف مرض غرب النيل في الإمارات في بعض الحيوانات، وكذلك في بعض الأشخاص في عُمان. ومع ذلك، لم يجد الباحثون فيروس غرب النيل في مواد العينة.

واختتم الدكتور نوربرت حديثه قائلاً: “فيما يتعلق بتنّوع فصائل البعوض، من المهم أيضًا معرفة فصائل البعوض التي لم يتم اكتشافها. على سبيل المثال، لم نكتشف الزاعجة المصرية، وهي الناقل الرئيس لفيروس حمى الضنك وفيروس زيكا. ومن ثم، يبدو أن انتقال فيروسات حمى الضنك أو زيكا على المستوى المحلي أمر غير محتمل”.

وعلى مدار جلسات مؤتمر الصحة العامة تحت مظلة آراب هيلث 2019، حدّد برنامج المؤتمر مجالات مهمة  عدة يمكن أن تسهم من خلالها هيئات الصحة العامة في جعل الإدارة الشاملة للطوارئ والكوارث أكثر فاعلية.

ومن جانبه، قال روس ويليامز، مدير معرض آراب هيلث: “ناقش المتحدثون التبعات الصحية لبعض أهم الكوارث ذات التأثير المفاجئ والتهديدات المستقبلية المحتملة مع توضيح متطلبات الاستجابة الطبية والصحية العامة الفاعلة لهذه الحالات”.

وتجدر الإشارة إلى أن معرض ومؤتمر آراب هيلث، الذي تضمن 11 مؤتمرًا متخصّصًا، هو أحد أضخم المؤتمرات الطبية متعددة المسارات المعتمدة للتعليم الطبي المستمر على مستوى العالم. وانعقدت جلسات المؤتمر في الفترة من 28 إلى 31 يناير 2019 في مركز دبي التجاري العالمي وفندق كونراد. كما استقبل المؤتمر ما يربو على 4,500 موفد، هذا فضلاً عن 300 محاضر من المنطقة والعالم على مدار الأيام الأربعة للمؤتمر.

 

لا ريب في أن هذا الخبر سيحظى باهتمام بالغ من قبل أصدقائك وزملائك على حد سواء، كما وسيروق لهم كثيراً!
إذن لم لا تبادر وعلى الفور إلى إطلاعهم على هذا الخبر المهم من خلال إحدى  وسائل التواصل الاجتماعي …