مستشفى رأس الخيمة ينقذ حياة سائح ألماني كان يعاني من آلامٍ مزمنة في البطن

8٬040

تحولت إجازة السائح الألماني فرانك فيهنر، البالغ من العمر 48 عاماً، إلى كابوسٍ مزعج ولحظات مريرة من الألم؛ حيث تم نقله على وجه السرعة إلى مستشفى رأس الخيمة بعد شعوره بآلام مزمنة لا تُحتمل في منطقة البطن. وقد أجرى الفريق الطبي في المستشفى فحوصات سريعة للدم وتصويرٍ بالأشعة المقطعية، والتي أكدت أن المريض يعاني بالفعل من مرض رتوج القولون، وهي حالة ترتبط بحدوث انتفاخات صغيرة أو جيوب في بطانة الأمعاء الغليظة، وقد تؤدي إلى حدوث ثقب أو تمزق في الأمعاء الغليظة. وكان المريض يعاني أيضاً من الآلام الحادة في المعدة والغثيان وفقدان الشهية لأكثر من يوم.

 ولضمان استقرار الحالة الصحيّة للسيد فيهنر، حرص الأطباء في المستشفى على نقل المريض بشكلٍ فوري إلى وحدة العناية المركزة، بالإضافة إلى إعطائه بعض الأدوية الداعمة والمسكّنة. وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، خضع المريض لجراحة ناجحة بالمنظار لعلاج التمزّق في الأمعاء. وبفضل التشخيص الفوري والتدخل الطبي السريع في الوقت المناسب من قبل الفريق الجراحي عالي التأهيل والتخصص في مستشفى رأس الخيمة، تحسّنت حالة المريض ما أهله لمغادرة المستشفى في غضون 4 أيام فقط، والعودة إلى بلده الأم معافى تماماً.

وفي هذه المناسبة، قال الدكتور أنوب كومار بانيجراهي، رئيس قسم الجراحة التنظيرية في مستشفى رأس الخيمة، والذي أشرف على متابعة حالة المريض وعلاجه: “لقد كانت حالة السيد فرانك فيهنر حرجةً للغاية، نظراً لأن الثقب في الأمعاء الغليظة يسمح بخروج محتوياتها إلى الأحشاء، بما في ذلك البكتيريا والطعام المهضوم جزئياً والبراز، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث التهابات ومضاعفات خطيرة. ويُطلق على حالات الالتهابات الواسعة مثل هذه اسم ’الإنتانات العامة‘؛ وهي تمثل خطراً جدياً على حياة المريض ما لم يجري التدخل الطبي العلاجي مباشرة”.

وتشتمل أعراض مرض رتوج القولون على آلامٍ مستمرة في البطن والقيء والشعور بالغثيان والنزيف الشرجي، والحمى والإمساك وأوجاع جدار البطن، بالإضافة إلى الإسهال في بعض الحالات. وتبلغ نسبة الإصابة بهذا المرض 10% لدى الأشخاص فوق سن الأربعين، علماً أن احتمالات الإصابة تزداد مع التقدم في السن. ويشير أحد التقارير الصادرة مؤخراً، أن واحداً من بين كل 3 أشخاص حول العالم يواجه خطر الموت نتيجة الإصابات الناجمة عن تمزق الأمعاء.

وأضاف بانيجراهي: “يتوجب على المرضى الذين يعانون من آلامٍ مستمرة في البطن أخذ الأمر على محمل الجد والتواصل على وجه السرعة مع الطبيب المختص، حيث ستلعب هذه خطوة دوراً كبيراً في إنقاذ حياتهم. ورغم أن السيد فيهنر كان واعياً لحالته وكان يخضع للمعالجة، إلا أنه واجه مخاطر هددت حياته لأنه أهمل موضوع الإحساس بالألم الشديد ليومٍ كامل”.

ووجه السيد فيهنر الشكر للقائمين على مستشفى رأس الخيمة على رعايتهم وتقديم المساعدة الطبية اللازمة في الوقت المناسب، معرباً عن تقديره لإدارة المستشفى والفريق الطبي وجميع العاملين فيه.