لماذا يعيش رونالد واين الشريك الثالث في شركة أبل كالمتسولين والمشردين؟

86

لربما يخفى على كثيرين حقيقة مفادها أن رونالد واين الشريك الثالث في شركة أبل، إلى جانب ستيف جوبز وستيف ووزنياك، أهدر فرصة الظفر بما قدره 100 مليار دولار. إذ انسحب هذا الأخير من شراكته في شركة أبل التي ساهم بتأسيسها ظنا منه أن شريكيه الشابين لن يفلحا في إنتاج أي جهاز لشركة أبل.

وعلى الرغم من أن القيمة السوقية لشركة أبل تجاوزت حاجز الترليون دولار، إلا أن واين الذي بلغ من العمر مبلغاً كبيراً، إذ بات على أعتاب الخامسة والثمانين، وهو الشريك الثالث في تأسيس شركة أبل يعيش في منزل متنقل يحاكي إلى حد كبير تلك المنازل  التي تقطنها عادة ثلة من المشردين. وهو فوق ذلك يعيش على راتب الضمان الاجتماعي.

وعندما أثيرت أمامه قضية محاولة ستيف جوبز أو وزنياك تقديم مساعدة له، ذكر رونالد أن وزنياك حاول إعادته للعمل في أبل. غير أنه رفض ذلك العرض جراء المعاملة القاسية التي تلقاها من ستيف جوبر على حد قوله. حيث قال في هذا الشأن: ” ستيف جوبز كان قاسي القلب، وقد قال لي آنذاك: ” إذا كنت تعتقد أنك ستأتي إلى مكتب يجمعك بي وبمكعب من الثلج، فسيكون عليك أن تلجأ لمكعب الثلج!”.

موضوع ذو صلة: قيمة شركة أبل السوقية تتجاوز حاجز التريليون دولار قريباً

يذكر أن  لواين بالغ الأثر في إرشاد كل من وزنياك وجوبز في ما يتعلق بكيفية تأسيس تلك الشركة الأمريكية العملاقة.ولقد استند  في ذلك إلى خبرته في تأسيس الشركات.كما قام بتصميم أول شعار للشركة. وقد ارتكز في ذلك الشعار إلى  فكرة نيوتن وهو يجلس تحت شجرة تفاح. ومن ثم تم التوقيع من قبل الثلاثة على عقد التأسيس، والذي كان ينص على  أن يحصل واين على 10 بالمئة من قيمة الشركة، فيما يقتسم الآخران الحصة المتبقية مناصفة، بواقع 45 بالمئة لكل منهما.

رونالد واين الشريك الثالث في شركة أبل
صورة من الأرشيف تجمع الشركاء الثلاثة

إلا أن رونالد واين قرر لا حقاً، وتحديداً في عام 1976، التخلي عن حصة 10 بالمئة التي امتلكها في أبل، ذلك لأنه خشي من نتائج الشراكة مع شابين مبتدئين لا يتمتعان بأي خبرة في هذا المجال. ليس هذا فحسب، بل كان على يقين في قرارة نفسه بأن  أيا من المنتجات التي يخططان لها لن ترى النور بتاتاً.

وهكذا تنازل رونالد واين عن حصته آنذاك مقابل 800 دولار أمريكي. ولم يكن يدري أن قيمة تلك الحصة ستصل في عام 2018 إلى 100 مليار دولار.