قضاة آليّون يحلّون مكان نظرائهم من أبناء البشر

167

تمكن علماء الحاسوب بجامعتي كلية لندن وشيفيلد في بريطانيا من تطوير قضاة بتقنية الذكاء الاصطناعي يستطيعون التنبؤ بأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بدقة تصل إلى 79%. وتعتمد الطريقة المبتكرة على خوارزمية تم تطويرها بحيث تستطيع تقييم الدليل القانوني، وكذلك الاعتبارات الأخلاقية.

وكان الخبراء في بداية ستينات القرن الماضي تنبؤوا بأن الحواسيب قد تكون قادرة يوماً ما على التكهن بنتائج القرارات القضائية، إلا أن الطريقة الجديدة هي الأولى التي تتنبأ بنتائج قضايا المحكمة، وذلك من خلال تحليل آلي لنص القضية باستخدام آلية الخوارزمية.

وعلق كبير الباحثين بأن الأمر لا يعني أن الذكاء الاصطناعي يحل محل القضاة أو المحامين، لكنها طريقة مفيدة لتحديد الأنماط بسرعة في القضايا التي تؤدي إلى نتائج معينة، وأضاف أنها يمكن أن تكون أيضاً أداة قيمة لتسليط الضوء على أي القضايا هي الأكثر احتمالاً لأن تكون انتهاكات للاتفاقات الأوروبية لحقوق الإنسان.

ولتطوير الخوارزمية هيّأ فريق الباحثين حاسوباً ذكياً لإجراء فحص دقيق للأحكام المنشورة من 584 قضية متعلقة بالتعذيب والمعاملة المهينة والمحاكمات العادلة والخصوصية.

ولقد تعلم الحاسوب عبارات بعينها، هذا فضلاً عن بعض من الحقائق والقضايا ذات الصلة والتي تكرر حدوثها عندما كان هناك انتهاك لقانون حقوق الإنسان، وبعد تحليل مئات القضايا تمكن الحاسوب من التنبؤ بالأحكام بدقة بلغت 79%.

ويتوقع الباحثون أن تحسن هذه الوسيلة الكفاءات عالية المستوى المطلوبة في المحاكم، ولكن لكي تصبح حقيقة واقعة سيحتاج الأمر إلى اختبارها مقابل المزيد من المواد وبيانات القضايا المقدمة للمحكمة.

واكتشف الباحثون أن أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تبنى -غالباً- على حقائق غير قانونية، وليس على حجج قانونية مباشرة، مما يوحي بأن القضاة تميل بهم -غالباً- الاعتبارات الأخلاقية، وليس مجرد التقيد بالإطار القانوني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More