لحياة عصرية بامتياز

دومينيكا.. سحر يلامس شغاف القلوب

دومينيكا الطبيعة بأبهى حللها
25

في حين تتباهى أنتيجوا بـ365 شاطئًا، تمتلك دومينيكا 365 نهرًا، هذا فضلاً عن بيئة بكر ساحرة لم يصل إلى معظمها العمران الحديث، ما يجعلها متفردة عن أكثر بلدان العالم، وتمتلك دومينيكا أطول طريق للتنزه في البحر الكاريبي، يصل طوله إلى 185 كيلومتراً، ويدعى طريق ويتوكوبولي القومي، وهو مكون من 14 مرحلة. 

أما بالنسبة للتسمية، فيقال إن كريستوفر كولومبوس توقف عندها لكي يطلق عليها اسم دومينيكا، تيمنًا بيوم الأحد الذي اكتشفها فيه خلال رحلته الثانية إلى العالم الجديد في عام 1493، وحفظتها الأرض الجبلية من الاستغلال الإسباني فيما بعد، وذلك قبل أن يسيطر عليها الفرنسيون ثم البريطانيون تباعاً.

ويبدأ القسم الأول من منطقة سكوتسهيد على الساحل الجنوبي الغربي مرورًا بمرج “شانجريلا”، ثم نتجه جنوبًا عبر أشجار المانجو والبرتقال البري والشجيرات المزهرة الغريبة والفاخرة. تتجول السحالي عبر الممر ويختبئ السرطان الصغير في منزله الصدفي. وتنبثق الغازات الساخنة من شاطئ الشامبانيا من قاع البحر وسط الشعاب المتمايلة وقطعان الأسماك الملونة ببراعة، وفيما تظل أسماك الباراكودا القاتلة تراقب، تضيء الشمس آلاف الفقاعات الصغيرة التي ترتفع على سطح المياه الدافئة .

يمكنك التمتع بهذه المشاهد الخلابة من فندق “فورت يانج”؛ وهو مبنى عسكري يعود إلى القرن الثامن عشر، ويُعد من أجمل الأماكن في العاصمة المفعمة بالحيوية (روسو)، التي تغص شوارعها بالمتاجر والمنازل الخشبية المزدانة بفن جميل، والتي تعود إلى الحقبة الاستعمارية. ولعل شلالات “ترافلجار” البديعة تمتلئ بالبرك الرائعة للاستحمام بها، وتثبت المنتجعات الصحية الصغيرة خصائص ينابيع الكبريت القريبة. وفي “تيتو جورج” يمكنك السباحة في قناة ضيقة للوصول إلى شلالاتٍ أخرى.

دومينيكا…نادي الغروب

ويقع نادي “خليج الغروب” في منتصف الطريق إلى الساحل الكاريبي الغربي، وهناك تجد شاطئ فيه منعطف من الرمال البركانية الداكنة، وتوجد في الجانب الأطلنطي من دومينيكا بعض بقع الرمال البيضاء الرائعة، بينما يقدم النادي رحلات بالقارب للغوص تحت الماء، وتتناثر على خط الشاطئ الخلجان والتجمعات السمكية وتحلق طيور الفرقاطة فوق الرؤوس. وفي الطريق إلى الخارج هناك بركة سباحة زمردية؛ وهي بحيرة مليئة بالشلالات النقية الباردة التي تتحول بشكل غامض إلى اللون الأخضر الرقيق الشفاف. أما في قرية كاليناجو بارانا الكاريبية النموذجية، فتجد هناك الثقافة الأصلية المذهلة، ولا سيما في ما يتعلق باستخدام الطب العشبي. أما في الجنوب فيقوم خبراء القفز بممارسة هواياتهم بالقفز من فوق الصخور إلى البحار.

إن دومينيكا جزيرة استثنائية تماماً، وليست هناك جزيرة تشبهها في البحر الكاريبي، وتجد سكانها دائماً مبتهجين وسعداء ويرحبون بالضيوف وينصح بزيارتها لعشاق الطبيعة والمغامرة والاستكشاف

دومينيكا…معلومات حول السفر

تُسيّر الخطوط الجوية البريطانية “ba.com” رحلاتٍ ذهاب وعودة من لندن جاتويك إلى انتيجوا (الجزيرة المجاورة) . وتوجد فنادق جيدة كفندق “بو ريف” beaurive.com في قرية “كاليناجو بارانا”، حيث تجد غرفًا مزدوجةً وإقامة شاملة الإفطار والنوم مقابل 124جنيهًا إسترلينيًا، وهناك غرفًا مزدوجةً في فندق “فورت يانج” (fortyounghotel.com) مقابل 86 جنيهًا إسترلينيًا.