ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد تقوي الذاكرة

6٬250

أظهرت دراسة أمريكية صغيرة أن ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد قد تكون مفيدة لتنشيط الذاكرة وتقليل احتمال تلاشي الذكريات الجديدة.

لم يحدث تحسن لذاكرة أحد إلا من مارسوا ألعاباً ثلاثية الأبعاد، حيث حققوا تحسناً نسبته 12% في نتائج الاختبار

وأجريت الدراسة على 69 لاعباً مبتدئاً يمارسون ألعاب الفيديو، تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، مع تخصيص نصف ساعة يومياً لمدة عشرة أيام لممارسة لعبة “الطيور الغاضبة” (أنغري بيردز) ثنائية الأبعاد، أو “سوبر ماريو وورلد” ثلاثية الأبعاد، أو عدم لعب شيء على الإطلاق.

إذا تأكدت مثل هذه النتائج فإنها قد تفتح الباب أمام استكشاف دور بارز لألعاب البعد الثلاثي في شفاء المرضى المصابين بمشكلات في الذاكرة

وكانت تجرى لهم قبل وبعد الفترة اختبارات ذاكرة، وذلك من خلال إعطائهم سلسلة من الصور لأشياء تحدث يومياً لدراستها، ثم تعرض عليهم صور للأشياء نفسها وأشياء جديدة وأخرى لا تختلف إلا بشكل طفيف عن الصور الأصلية، ويطلبون منهم تصنيفها.

ووفقاً لـ”كريج ستارك”، أخصائي البيولوجيا العصبية بجامعة كاليفورنيا المشارك بإعداد الدراسة،  فإن التعرف على الأشياء المختلفة بشكل طفيف يتطلب استخدام منطقة الحصين بالمخ التي ترتبط عادة بعمليات التعلم المعقدة والذاكرة.

وخلصت الدراسة إلى أنه لم يحدث تحسن لذاكرة أحد إلا من مارسوا ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد، حيث حققوا تحسناً نسبته 12% في نتائج الاختبار. وقال ستارك وزميله المشارك بالدراسة غريغوري كليمسون، في دورية علم الأعصاب، إن من المحتمل أن ممارسة هذه الألعاب تحفز منطقة الحصين في المخ.

واعتبر ستارك أن ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد تملك أشياء كثيرة غير متوافرة بالألعاب ثنائية الأبعاد، مثل المنظور وكم المعلومات المكانية الموجودة فيها، والجانب “الذاتي” أو “الاندماجي” بها، بحيث يشعر اللاعب وكأنه موجود هناك، إلى جانب مجمل الأشياء التي يمكن أن يتعلمها مصادفة.

غير أن الباحثين أقروا بقيود هذه الدراسة، ومنها الحجم الصغير للعينة، واحتمال التفاوت في مدى التعقيد بين اللعبتين.

كما أشار الدكتور آدم غزالي، الباحث بطب الجهاز العصبي بجامعة كاليفورنيا، والذي لم يكن له دور بالدراسة، إلى احتمال أن لا تؤدي تلك التجارب إلى النتائج نفسها لدى لاعبين أكبر سناً.

من جهته، قال الدكتور بريان بريماك، مدير مركز أبحاث وسائل الإعلام والتكنولوجيا والصحة بجامعة بطرسبرغ، إنه إذا تأكدت مثل هذه النتائج فإنها قد تفتح الباب أمام استكشاف دور بارز لألعاب البعد الثلاثي في شفاء المرضى المصابين بمشكلات في الذاكرة.