مراقبة حركة العين هل تفضي إلى إيقاف زحف ألزهايمر؟

7٬177

ربط بحث جديد لمجموعة من أطباء الأعصاب في تشيلي بين حركة العين ونشاط المخ والقدرة على تشخيص أدق ومبكر لمرض ألزهايمر قبل ظهور أعراضه ومنها فقد الذاكرة.

أكد باحثون في معهد الطب الحيوي ومبحث الجهاز العصبي في تشيلي أن باستطاعتهم رصد المراحل الأولى من الخرف وأمراض عقلية أخرى، وذلك من خلال مراقبة أنماط تحرك العين والأنشطة الكهربائية للمخ.

ولفت طبيب الأعصاب إنزو برونيتي الذي قاد البحث إلى أن الاختبارات تمكنت من رصد علامات مبكرة للغاية لتراجع القدرات الإدراكية لدى أشخاص لم تظهر عليهم بعد أعراض ألزهايمر.

التشخيص المبكر للزهايمر لن يساعد المريض وأسرته على الاستعداد للمستقبل فقط، بل يوفر لهم فرصة لتأخير ظهور الأعراض عبر أدوية وعلاجات أخرى متوفرة بالفعل

وتابع برونيتي قائلاً: “في هذه الدراسة طبقنا مهاماً للتنقل بين الأشياء عن طريق الحاسوب، ومن خلال برمجيات فحصنا بالتفصيل ما هي أول الوظائف التي تغيرت لدى مرضى ألزهايمر، وركزنا على وظيفة محددة لها صلة بعملية التشفير وتطور الذاكرة الإدراكية، التي تساعد الناس على التحرك وسط البيئة المادية”.

وأضاف أن هذه كانت من الوظائف الإدراكية التي تغيرت لدى مرضى ألزهايمر، مضيفاً أنهم لاحظوا أنها تغيرت من المراحل الأولى، لذلك يعتقدون بأن هذا مؤشر حيوي للمرض يعطي الفرصة لإلقاء الضوء على إمكانية التشخيص المبكر.

ويوضح برونيتي بأن الأشخاص الذين ترجح إصابتهم بنوع من الخرف يأتون بحركات العين نفسها، وهم يتحركون في “غرفة” افتراضية لمن هم في حالة متقدمة من المرض.

وبمساعدة أقطاب كهربائية تقيس النشاط الكهربائي في المخ أجرى الباحثون اختبارات على المرضى وهم يتحركون في الكون الافتراضي الذي خلقه الكمبيوتر.

وهناك حاجة إلى إجراء مزيد من الاختبارات والتجارب السريرية قبل أن يصبح التشخيص متاحاً.

والتشخيص المبكر للزهايمر لن يساعد المريض وأسرته على الاستعداد للمستقبل فقط، بل يوفر لهم فرصة لتأخير ظهور الأعراض عبر أدوية وعلاجات أخرى متوفرة بالفعل. ويصعب رصد مرض ألزهايمر قبل أن يتقدم من حالة متوسطة لفقدان الذاكرة إلى إعاقة ذهنية واضحة.