لحياة عصرية بامتياز

كائنات تتنبأ بتغير المناخ

5

اكتشف علماء بالمركز القومي البريطاني للمحيطات منطقة في مياه المحيطات يتراوح عمقها ما بين 100 و1000 متر ولا تنفذ إليها سوى كمية ضئيلة جداً من أشعة الشمس، غير أنها تزخر بالحياة النباتية والحيوانية المسماة بالهائمات أو العوالق البحرية الطافية (بلانكتون)، والتي تلعب دورا رئيساً في التحكم بنسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

ويقود الأستاذ الجامعي ريتشارد ساندرز مشروعاً لابتكار معدات علمية يمكنها جمع عينات من هذه الكائنات، مما سيساعدهم على حساب كميات الكربون التي تدخل المحيطات.

ويجري “ساندرز” وزملاؤه في مقر المركز بساوثامبتون اختبارات عدة على جهاز لجمع عينات من البلانكتون النباتي الذي لا ينفذ إليه إلا قدر ضئيل من الضوء على أعماق تتراوح بين 50 و500 متر من سطح مياه المحيط لدراسة هذه العينات.

هذا ويمثل هذا الجهاز تحدياً للعلماء، نظراً لوزنه الذي يقدر بنحو 100 كيلوغرام، فضلاً عن ضرورة الحفاظ عليه على أعماق معينة، بحيث لا يغوص في قاع المحيط أو يطفو على سطح الماء، الأمر الذي يستلزم حساب كثافته أو وزنه النوعي بدقة فائقة.

ويعتزم الفريق البحثي الشروع في مهمتين اثنتين في جنوب المحيط الأطلسي، وذلك للتعرف على تباين تركيز ثاني أكسيد الكربون في مياه المحيطات، إلى جانب ابتكار نموذج حاسوب متطور للتنبؤ بدقة بتغير المناخ في المستقبل.