لحياة عصرية بامتياز

آلة تصوير تتخطى حدود التصوير الرقمي

24

تمكن العلماء في معهد لوكسمبورغ للعلوم والتكنولوجيا من الدمج بين القوتين المجهرية والتحليلية الهائلتين لأداتين علميتين منفصلتين، وذلك لابتكار آلة تصوير هي الأكثر دقة من نوعها في العالم. إذ بإمكانها إنتاج صور تصل درجة وضوحها إلى نصف نانوميتر، أي أصغر مئة ألف مرة من سمك شعرة إنسان.

استخدم العلماء مجهر المسح الأيوني بالهيليوم “أوريون نانو”، وعدّلوه لاستخدامه أداة تصوير لـ”مطياف الكتلة الأيوني الثانوي” (إس آي أم إس) بإضافة نموذج أولي لمطياف مصمم خصيصاً لهذا الغرض، الأمر الذي مكنهم من الحصول على مزيج من الصور المجهرية عالية الدقة جداً وقدرات رسم خرائط كيميائية حساسة للغاية.

هذا ويوضح الدكتور ديفد دوسيت كبير الباحثين في قسم “تكنولوجيا وبحوث المواد” التابع للمعهد أن قطر شعرة الإنسان يبلغ ما بين خمسين ومئة مايكروميتر (المايكروميتر يعادل ألف نانوميتر)، في حين أن دقة صور مجهرهم تبلغ نصف نانوميتر، ودقة صور أداة “إس آي أم إس” الخاصة بهم هي عشرة نانوميترات. وهذا يعني أنها أصغر بنحو عشرة آلاف إلى مئة ألف مرة من قطر شعرة الإنسان، مضيفاً أن دقة الصورة التي تنتجها أداتهم “أفضل بكثير” من أفضل أداة “إس آي أم إس” متوفرة تجارياً.