لحياة عصرية بامتياز

شاشات من دون لمس

10

طوّر باحثون في معهد “ماكس بلانك” في مدينة شتوتغارت وجامعة “لودفيغ ماكسيمليان” في ميونيخ ألمانيا شاشة لمس تحاكي تلك المستخدمة في الهواتف الذكية،غير  أنها لا تعمل باللمس، بل يكفي اقتراب الإصبع من الشاشة كي تستجيب لأمر النقر أو السحب. وبذلك تساعد التقنية الجديدة على تجنب اهتراء شاشات اللمس وعلى بقائها نظيفة وتقي من العدوى.

ويقوم مبدأ عمل التقنية الجديدة  على العَرَق الذي تفرزه أصابع اليد. فأصابع الجسم تفرز رطوبة عبر مساماتها قد لا يشعر بها الإنسان. إذ يقوم مجس حساس للغاية للرطوبة موجود في الشاشة بالاستجابة للرطوبة القليلة الموجودة في الأصبع المقترب منه وتحويل رد الفعل هذا إلى نبضة كهربائية تنقل الأوامر على الشاشة.

ولقد طور الباحثون لهذا الغرض شاشة مسطحة مكونة من عشر طبقات تلائم الهواتف الذكية وتتمتع بسماكة لا تزيد عن واحد من مليون جزء من المتر. وبمجرد اقتراب الإصبع من الشاشة تمتص الشاشة الرطوبة ويحدث تغير في الألوان في جزء من ألف جزء من الثانية.

وتوفر هذه المادة شروطاً واعدة للأجيال التالية من شاشات الهواتف الذكية والحواسب اللوحية والشخصية، ولا سيما لتلك الأجهزة المتوفرة في الأماكن العامة كالبنوك والشوارع، وكذلك أجهزة المستشفيات، والتي يستخدمها الكثير من الناس في اليوم الواحد على التعاقب، وهو ما يتيح درجة عالية من التعقيم والنظافة ويعزز من تفادي انتقال عدوى الأمراض.

لكن الشاشات التي تعمل من دون لمس ما زالت غير قابلة للإنتاج بكميات تجارية والإطلاق في الأسواق، إذ لا بد للباحثين من إيجاد أجوبة على أسئلة مطروحة، منها مثلاً ما يتعلق بتحسين خاصية حماية الشاشة من الاهتراء والحفاظ على نفاذيتها لجزيئات الماء في الوقت ذاته.