هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يتنبأ بنوع شخصيتك؟

4٬526

تمخضت دراسة دولية حديثة عن حقيقة فحواها أنه يمكن الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف عن السمات الدفينة لشخص ما، وذلك بالاعتماد على حركة العين ورصد التحولات التي قد تطرأ عليها أثناء فترة الاختبار.

وقام بالدراسة باحثون في جامعتي “جنوب أستراليا” و”فلندرز”، وذلك بالتعاون مع كل من جامعة “شتوتغارت” ومعهد “ماكس بلانك” للمعلوماتية في ألمانيا. ولقد نشرت نتائج الدراسة في العدد الأخير من دورية (Frontiers in Human Neuroscience) العلمية.

ووفقاً لما جاء به الباحثون فإن هذه الأبحاث تعتمد اعتماداً تاماً على أحدث خوارزميات تعلم الذكاء الاصطناعي، وذلك بغية  إثبات وجود رابط ما بين الشخصية وحركات العين.

وقد تمخضت النتائج التي أجريت على نحو 42 مشاركا عن حقيقة مفادها أن حركات العين لدى الأشخاص يمكن أن تفضي إلى معرفة السمة الشخصية لهؤلاء الأشخاص والتحقق من كونهم اجتماعيين أو متحمسين أو فضوليين.

إقرأ أيضاً: النوم لساعات طويلة يضاعف خطر ألزهايمر

يذكر أن برنامج الذكاء الاصطناعي يعتمد في آلية عمله على 4 من قائمة قياس العوامل الخمسة الكبرى للشخصية والتي تتمثل في الآتي: العصابية والانبساطية والمقبولية ويقظة الضمير. وسنأتي في ما يلي على شرح ما ترمي إليه الصفات التي أتينا على ذكرها للتو:

اما “العصابية” فهي مجموع السمات الشخصية التي تركز إلى عدم التوافق والسمات الانفعالية السلبية، وكذلك السلوكية كالقلق والاكتئاب.

موضوع يستحق القراءة أيضاً: مراقبة حركة العين هل تفضي إلى إيقاف زحف ألزهايمر؟

في حين تتمثل “الانبساطية” في مجموع السمات الشخصية التي تركز إلى كمية وقوة العلاقات والتفاعلات الشخصية والمخالطة الاجتماعية والسيطرة.

فيما تختزل “المقبولية” تلك السمات الشخصية التي تركز إلى نوعية العلاقات الشخصية مثل التعاطف والدفء والحنو والإيثار والثقة.

في حين ترصد “يقظة الضمير” السمات الشخصية التي تركز إلى ضبط الذات والترتيب في السلوك والالتزام في الواجبات.

وفي هذا الشأن، صرح الدكتور توبياس لويتشر، قائد فريق البحث بجنوب أستراليا، قائلاً: توفر هذه الدراسة روابط جديدة بين حركات العين والسمات الشخصية للإنسان والتي لم يتم التحقق منها بعد. كما تقدم رؤى مهمة تتعلق بالمجالات الناشئة والهادفة لمعالجة الإشارات الاجتماعية”.

وأضاف: يمكن لهذه النتائج أن ترتقي بذلك النوع من التفاعل بين الإنسان والروبوت. إذ يوفر هذا البحث فرصا لتطوير روبوتات وحواسيب تمتلك قدرة أفضل على تفسير الإشارات الاجتماعية البشرية”.

وأشار أن البحث نجح في قياس السلوك البصري لأولئك الأشخاص الذين يمارسون مهامهم اليومية. ولقد قدم استجابات تتسم بكونها تحمل سمة الطبيعية وبذلك تتفوق على تلك التي يتم العمل عليها في المختبر.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط للارتقاء بأداء الموقع وتجربتكم في الوقت عينه فهل توافقون على ذلك؟ قبول الاطلاع على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط