شبكات الجيل الخامس تتوسع في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا

3٬086

كشفت دراسة استقصائية صادرة عن شركة “آي دي جي” لأبحاث السوق بالتعاون مع «إف 5»، أن نسبة 94 بالمئة من مزودي خدمات الاتصالات في الشرق الأوسط وأفريقيا يتوقعون إتمام عملية التحول إلى شبكات الجيل الخامس المستقلة بحلول نهاية 2023، مقارنة مع 90 بالمئة من الشركات المستطلعة في أوروبا و86 بالمئة في آسيا.

ورغم ذلك لم يتضح بعد مدى توافر خدمات شبكات الجيل الخامس على نطاق واسع مستقبلاً. حيث تخضع تلك التطلعات دون شك إلى التأثيرات والعوامل التي أفرزتها جائحة كوفيد والركود الاقتصادي والتقلبات الجيوسياسية.

وأشارت النسبة الأكبر من الشركات المستطلعة في الشرق الأوسط وأفريقيا (55 بالمئة) بأن شبكات الجوال لديها هي من الجيل الرابع التي تمر بمرحلة التحول إلى شبكات الجيل الخامس غير المستقلة في طور التشغيل. ورغم ذلك أعربت نسبة لا بأس بها من الشركات في الإمارات (60 بالمئة) بأنها تشهد عملية تحويل شبكاتها من الجيل الرابع إلى شبكات الجيل الخامس غير المستقلة. بينما أشارت 47 بالمئة من الشركات أن شبكاتها تجمع بين شبكات الجيل الرابع وشبكات الجيل الخامس غير المستقلة.

ووفقا لنتائج الدراسة، فقد أشارت نحو نصف شركات تشغيل شبكات الجوال في العالم إلى عملها في الوقت الراهن على نشر شبكات الجيل الخامس المستقلة أو إلى أنها تخطط لذلك.

 وتمتلك اليوم جميع شركات تشغيل شبكات الجيل الخامس تقريبًا شبكات غير مستقلة، أي أنها لا تشمل البنية التحتية الأساسية المخصصة لتقنيات الجيل الخامس.

إلا أن هناك بوادر انتشار كبير لشبكات الجيل الخامس المستقلة مستقبلا، حيث أشار 18 بالمئة من مشغلي الشبكات الذين شملهم الاستطلاع في نهاية عام 2020 إلى عملهم على نشر البنى الأساسية لشبكات الجيل الخامس المستقلة، في حين أعرب 29 بالمئة من الشركات الأخرى عن التخطيط لذلك.

ومن ناحية التفضيلات البنيوية في عملية نشر شبكات الجيل الخامس، رجحت الشركات التي شملها الاستطلاع في الشرق الأوسط وأفريقيا الاعتماد بشكل مكثف على شركة واحدة لتوريد تقنيات ومعدات شبكات الجيل الخامس (82 بالمئة)، فيما قللت نسبة لا بأس بها (18 بالمئة فقط) من احتمال نشرها أفضل أنواع البنى التحتية والبرمجيات بالاعتماد على مجموعة متنوعة من شركات التوريد.

وأظهرت نتائج الدراسة أن لدى شركات تشغيل الاتصالات في العالم تفضيل واضح نحو الاستحواذ على كافة المعدات والتقنيات اللازمة من شركة توريد واحدة (وهذا كان الخيار المفضل لدى 73 بالمئة من شركات الاتصالات حول أنحاء العالم)، مقارنة بالاستراتيجية الأفقية الجامعة بين أفضل التقنيات والمعدات في فئتها (23 بالمئة). وعكست أيضا الشركات الأوروبية المستطلعة هذا التوجه.

وبالسؤال عن التحديات التكنولوجية التي تواجهها لضمان الانتقال من الجيل الرابع إلى الجيل الخامس بسلاسة، حددت الشركات المستطلعة ثلاث مسائل محورية وهي: الحاجة إلى سياسة أمنية موحدة تشمل الجيل الرابع والجيل الخامس؛ والربط الشبكي البيني وإشارات التحكم بين الشبكات الجديدة والقديمة؛ والتحدي الكامن في دمج وظائف الشبكات الافتراضية للعمل بنجاح بجانب وظائف الشبكات السحابية الأصيلة.

وقد حددت الشركات المستطلعة في كافة مناطق العالم تلك التحديات باعتبارها الأكثر أهمية وفق هوامش اختلاف بسيطة.غير أن الشركات الأوروبية شددت بالدرجة الأولى على تحدي توحيد السياسة الأمنية عبر شبكات الجيل الرابع والجيل الخامس (61 بالمئة منها عبّرت أنه الأكثر الأهمية)، يليه الربط الشبكي بين الجيل الرابع والجيل الخامس (53 بالمئة)، ومن ثم مسألة التعايش بين وظائف الشبكات الافتراضية ووظائف الشبكات السحابية الأصيلة (53 بالمئة).

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط للارتقاء بأداء الموقع وتجربتكم في الوقت عينه فهل توافقون على ذلك؟ قبول الاطلاع على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط