ما هي أفضل خيارات حفظ الصور وإدارتها عبر الإنترنت؟

أثارت غوغل استياء الملايين حول العالم بقرارها المفاجئ  إيقاف إحدى أبرز خدماتها المجانية بعد أكثر من 5 سنوات على إطلاقها. وكانت الشركة نشرت على مدونتها الرسمية في نوفمبر الماضي بأن خدمة “غوغل فوتوز” (Google Photos) لتخزين الصور وتنسيقها وإنشاء نسخ احتياطية عالية الجودة غير محدودة منها لن تغدو مجانية كما هي عليه اليوم، بدءاً من 1 يونيو/حزيران 2021.

أوضحت بأنه اعتباراً من ذلك التاريخ سيتم احتساب السعة التي تشغلها الصور المرفوعة على غوغل فوتوز من ضمن سعة التخزين الإجمالية البالغة 15 غيغا بايت المخصصة لكل حساب غوغل جديد. وإذا كان لديك اشتراك في خدمة غوغل وَن للتخزين السحابي، فسيتم احتسابه في ذلك.

ولدى دخوله حيز التنفيذ سينطبق هذا التغيير فقط على الصور التي تم تحميلها بعد التاريخ المحدد (1 يونيو/حزيران 2021).

وهذا يعني أنك لن تضطر للدفع فورًا في 1 يونيو 2021، إذا كنت لم تستهلك بعد الـ 15 غيغابايت المجانية كاملة. إذ يمكنك مواصلة تحميل الصور طالما هنالك سعة متاحة. بعد ذلك، لديك خيار الاشتراك في إحدى خدمات غوغل وَن للتخزين السحابي.

وماذا عن هواتف بكسل من غوغل؟

إذا كان لديك هاتف غوغل بكسل، ستستمر في التنعم بخدمة النسخ الاحتياطية عالية الجودة غير المحدودة للصور مجاناً. غير أن هذا الكلام لا ينطبق على هواتف بكسل المستقبلية. أي أنك إذا اشتريت هاتف بكسل جديد اليوم، فإنك لن تحصل على الخدمة نفسها.

وينطبق هذا التغيير على جميع مستخدمي خدمة “غوغل فوتوز” عبر جميع المنصات، بما في ذلك أندرويد، وآي أو إس، والويب وسطح المكتب.

كل الصور التي تم تحميلها قبل تاريخ 1 يونيو 2021 لن تدخل ضمن حد التخزين المجاني الأقصى البالغ 15 غيغابايت. أي أنه لديك الوقت الافي لأن تقرر فيما إذا كنت تريد الاستمرار في استخدام غوغل فوتوز أو الانتقال إلى خدمة تخزين سحابية أخرى لصورك.

ما هو تبرير غوغل؟

أما عن الدافع وراء هذا القرار، فقد بررته الشركة في مدونتها بقولها: “يوجد اليوم أكثر من 4 ترليونات صورة مخزنة على غوغل فوتوز، وكل أسبوع يتم رفع أكثر من 28 مليار صورة وفيديو. وبما أن الكثير منكم يعتمد على خدمتنا هذه لحفظ ذكرياتكم العزيزة على قلوبكم، كان لا بد علينا من اتخاذ قرار يضمن قدرتنا على الاستمرار في تقديم هذه الخدمة على المدى البعيد. ولهذا السبب فإننا نغير اليوم سياسة حفظ النسخ الاحتياطية عالية الجودة غير المحدودة”.

حذف بيانات الحسابات الخامدة (غير النشطة)

في الإطار ذاته، أعلنت غوغل أيضاً عن سياسة جديدة تقضي بحذف بيانات الحسابات التي لم يستخدمها أصحابها لأكثر من عامين على الأقل. وأكدت الشركة بأنها لن تقدم على هذه الخطوة إلا بعد أن ترسل الكثير من الإيميلات ورسائل التحذير لأصحاب الحسابات غير النشطة.

وأضافت غوغل بأنها تقدم مساحة تخزين مجانية كبيرة بالمقارنة بمنافساتها، مثل أبل التي تقدم 5 غيغا بايت فقط ضمن خدمة آي كلاود. وأشارت كذلك إلى أن 80٪ من مستخدمي غوغل فوتوز الحاليين لن يستهلكوا الـ 15 غيغابايت المجانية قبل 3 سنوات على الأقل.

أما عن الأسعار فتبدأ من دولارين (إلا سنتاً) فقط في الشهر لسعة 100 غيغابايت، وتتدرج صعوداً إلى أن تصل إلى 30 تيرابايت مقابل 150 دولاراً في الشهر.

إلى هنا ينتهي الخبر.. وإليكم تعليقي الشخصي..

بلغت أرباح غوغل في الربع الماضي من السنة 11.2 مليار دولار، ومنذ إطلاق خدمة غوغل فوتوز والشركة تستخدم صورنا وطريقة استخدامنا للتطبيق من أجل تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي لديها، فيما يسمى بتدريب الآلات Machine Learning، الأمر الذي ساعد الشركة على التفوق في هذا المجال، والتقدم على منافساتها.

لا يمكن منطقياً أن نطلب من الشركة الاستمرار في تقديم خدمة كهذه مجاناً إلى الأبد، وأتفهم تبريرها نوعاً ما، وكذلك حال الكثيرين غيري. وربما لم تتوقع الشركة أن يصل عدد المستخدمين إلى مئات الملايين وعدد الملفات المحملة إلى 4 تريليونات.

ولا شك أيضاً بأن الكثيرين منا استفادوا من الخدمة طوال السنوات الخمس الماضية، ويحسب لغوغل أنها منحتنا وقتاً كافياً لإعادة النظر في المسألة وترتيب الأمور. والأهم من كل ذلك أنها لم تقرر إنهاء الخدمة كلياً، كما فعلت مع الكثير من الخدمات الأخرى. على الأقل فإن الخدمة هذه المرة ستستمر، ومجاناً أيضاً إلى حد معين ربما يكون كافياً للبعض.

إلا أن غوغل تمكنت بفضل خدمة غوغل فوتوز المجانية تلك على مر السنين من إزاحة الكثير من التطبيقات والخدمات المنافسة عن طريقها، وتضييق الخناق عليهم للاستسلام والخروج من السوق، ونذكر منها على سبيل المثال تطبيقات مثل (Everpix) و(Loom) و(Picturelife) وغيرها. والآن، وبعد أن خلت الساحة من المنافسين، وثبتت “غوغل فوتوز” أقدامها جيداً، قررت ايقاف خدمتها المجانية التي كلفتها كثيراً لسنوات.

شخصياً لا مانع عندي أبداً من الدفع للحصول على البرامج وخدمات السوفتوير وما إلى ذلك. بل على العكس، أشجع على ذلك، ولا شك بأن غوغل فوتوز خدمة جيدة جدا، وتستحق استثمار بضع دولارات شهرياً لمن هم بحاجة إلى سعة تخزين أكبر من 15 غيغابايت. ولكن مشكلتي مع غوغل وغيرها من الشركات العملاقة أنها تستخدم أحياناً مواردها اللامحدودة للتحكم بالأسواق كما يحلو لها، ومن ثم إجبار المستخدمين على اللعب وفق قوانينها.

ومصدر استيائي هذا هو أحد الأسباب التي جعلت الكونغرس الأميركي يسائل رؤساء تلك الشركات التكنولوجيا العملاقة (Big Tech)، محاولاً استصدار قوانين تحد من هيمنتها المبالغ فيها، على حساب المنافسين الحاليين والمحتملين، هذا عدا عن الخصوصية وغيرها من نقاط الجدل.

ما هي الخيارات أو الخدمات المثلى لحفظ الصور وإدارتها على الإنترنت؟

إليكم أفضل الخيارات المتاحة حالياً.. من وجهة نظري، مرتبة حسب الأفضل من واحد إلى خمسة.

*تنويه: الأسعار الواردة أدناه تزيد سنتاً واحداً على الأسعار الرسمية، فمثلاً 7 دولارات هي في الواقع 6.99 دولاراً.
1- غوغل فوتوز (Google Photos)

نعم.. حتى بعد إلغاء خاصية النسخ الاحتياطية عالية الجودة غير المحدودة، تظل غوغل فوتوز أفضل خدمة في رأيي لحفظ الصور وإدراتها عبر الإنترنت (Cloud Photo Service). ببساطة لأنها تقدم السعة المجانية الأعلى بين نظيراتها: 15 غيغابايت – ولكن بالمشاركة مع باقي خدمات غوغل. إضافة إلى أسعار الاشتراك المعقولة التي تبدأ بدولارين شهرياً (إلا سنتاً ) لسعة 100 غيغابايت. وهي متوفرة على كل المنصات: أندرويد، أيفون، ويب، إضافة إلى ويندوز وماك. وتعتبر الأفضل في رأيي من حيث واجهة الاستخدام والخصائص والميزات.

2– أبل أي كلاود (iCloud)

إذا كنت من مستخدمي أيفون فإن أبل آي كلاود هي الخيار الأفضل بالنسبة إليك – خصوصا وأنك ربما تستخدم الـ 5 غيغابايت المجانية التي تأتي مع أي أيفون أصلاً. من المعروف أن منتجات أبل متوافقة مع بعضها البعض بطريقة ممتازة لا مثيل لها بين باقي المنتجات، وباستخدامك لآي كلاود تبقى ضمن ما يسمى بمنظومة أبل (Apple Ecosystem)، ورغم أنني شخصياً لست من المتحمسين لها، ولكني أنصح بها وأتفهم تماماً نقاط قوتها.

الأسعار تبدأ من دولار واحد مقابل 50 غيغابايت، أو 3 دولارات مقابل 200 غيغابايت، أو 10 دولارات مقابل 2 تيرابايت. والخدمة متوفرة على كل المنصات حالها حال غوغل فوتوز.

3– أمازون فوتوز (Amazon Photos)

إذا كنت من مشتركي خدمة أمازون برايم (Amazon Prime)، فإن الخيار الأفضل بالنسبة إليك سيكون حتماً خدمة أمازون فوتوز (Amazon Photos) التي تأتي مجاناً ضمن اشتراك برايم، إذ توفر تخزيناً مفتوحاً (غير محدود السعة) للصور بالدقة الكاملة، ولكنها لا توفر سوى 5 غيغابايت فقط لتخزين الفيديو، مع خيار التحديث إلى 100 غيغابايت فيديو مقابل دولارين شهرياً، أو 7 دولارات شهرياً مقابل 1 تيرابايت. والخدمة متوفرة عبر الويب مباشرة أو من خلال تطبيق الهواتف الذكية على كلا المنصتين: آي أو إس وأندرويد.

4- دروبوكس (Dropbox)

صحيح أن دروبوكس ليست خدمة خاصة بتخزين الصور وإدارتها، وإنما خدمة تخزين سحابية عامة، إلا أنها تتضمن ميزات جيدة لتخزين الصور وإدارتها على الإنترنت. تقدم الخدمة 2 غيغابايت فقط من سعة التخزين المجانية، فيما توفر سعة تبلغ 2 تيرابايت مقابل 10 دولارات شهرياً. والخدمة متوفرة على معظم المنصات: أندرويد، وآي أو إس، وويندوز وماك.

5- ون درايف (OneDrive)

حالها حال دروبوكس، لا تصنف ون درايف على أنها خدمة لتخزين الصور وإدارتها، وإنما هي خدمة تخزين سحابي شاملة من مايكروسوفت، بيد أنها تدعم تخزين الصور وكذلك مزامنة الصور من الكاميرا إلى السحابة مباشرة عبر التطبيق الخاص بالهواتف الذكية – على غرار ما تفعله غوغل فوتوز.

توفر الخدمة سعة مجانية تبلغ 5 غيغابايت، فيما تقدم 100 غيغابايت مقابل دولارين شهريا، أو 1 تيرابايت مقابل 7 دولارات شهرياً.

إذا كنت ممن يستخدمون تطبيقات مايكروسوفت أوفيس، فإن اشتراكك بخدمة (Office 365) مقابل 100 دولار سنوياً يتضمن 1 تيرابايت من سعة التخزين عبر خدمة ون درايف ضمن الباقة ذاتها.

شخصياً، استخدم الخدمات الخمس، ورتبتها لكم حسب تجربتي الشخصية، وذلك من حيث التعامل مع الصور والفيديو على وجه التحديد (تخزيناً وإدارة وتحريراً)، وإلا فإنني أضع دروبوكس مثلا على رأس القائمة كخدمة تخزين سحابي عموماً.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط للارتقاء بأداء الموقع وتجربتكم في الوقت عينه فهل توافقون على ذلك؟ قبول الاطلاع على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط