هل تريدون أن تتعرفوا على المكتبة المتنقلة؟ إذاً ألقوا نظرة على المقال التالي

هل تريدون أن تتعرفوا على المكتبة المتنقلة؟
7٬504

منذ انطلاقتها في العام 2010 استطاعت “المكتبة المتنقلة”، إحدى مبادرات “ثقافة بلا حدود” التي تتّخذ من إمارة الشارقة مقرّاً لها، أن تضع حجر زاوية لواقع ثقافي متطور وفريد من نوعه، ينطلق من إمارة الشارقة إلى جميع إمارات دولة الإمارت العربية المتحدة مصطحباً معه ثلة كبيرة من المعارف والثقافات المختلفة، التي تسهم في إثراء الواقع الثقافي لجميع أفراد المجتمع، بما تحفل به من طاقة معرفية كبيرة تخدم مسيرة النهضة المجتمعية التي قطعت في تثبيت أساساتها دولة الإمارات العربية المتحدة شوطاً كبيراً.

فالمبادرة التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الإمارة حققت حتى الآن جولات مكثفة نثرت فيها الثقافة في شوارع ومرافق الدولة المختلفة وصلت إلى 600 زيارة قامت بها. ولقد حملت على ظهر رفوفها تنوعاً لافتاً في عناوين الكتب التي اشتملت على باقة مختارة من أجمل الإنتاجات الأدبية والثقافية والسياسية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، إلى جانب أخرى تُعنى بالفقه والشريعة الإسلامية لنخبة من أبرز المشايخ والمفكرين والعلماء.

جودة في العناوين وغزارة في المضامين

 وزوّدت المكتبة المتنقلة بمجموعة من خيرة الكتب الأدبية والثقافية لنخبة من الأدباء والكتّاب والمفكرين العرب. ولقد تناولت تلك الكتب جوانب كبيرة من مفاصل التاريخ الثقافي العربي. وهي تشتمل أيضاً على روايات إبداعية صيغت بأسلوب يغص بالجمال والغزارة اللغوية، هذا بالإضافة إلى رفوف اصطفت عليها عناوين لموضوعات خاصة بالفكر واللغة والمجتمع والتاريخ. كما ضمت مؤلفات أدب الرحلات والمغامرات، وأخرى للأسرة والطفل، امتازت بدقّة اختيارها وشموليتها وغزارة مضامينها لتؤدي رسالتها في الوصول إلى ذائقة جميع أفراد العائلة في المجتمع الإماراتي.

حضور في مختلف أنحاء الدولة

وبعد سنوات ما زال عطاء المكتبة المتنقلة مستمراً. فها هي تتجهّز لجولتها الثقافية المتواصلة، تعدّ العدّة لتثري شوارع جميع إمارات الدولة بالعلم والمعرفة، في زيارات تقوم بها على مختلف الجهات والمرافق الحكومية والخاصة في الإمارات السبع، إلى جانب زيارات لمؤسسات ثقافية وتعليمية وصروح أكاديمية من جامعات ومعاهد ومدارس وصولاً إلى رياض الأطفال، وذلك اهتماماً بتعزيز واقع القراءة لدى الجميع.

إقرأ أيضاً: وسائل الإعلام غير كافية للنهوض باللغة العربية عند الأطفال

وستتواجد المكتبة المتنقلة في عدد من المستشفيات الحكومية والخاصة والمراكز الصحية ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، بما يترجم أهداف “ثقافة بلا حدود” في الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع لتحقيق غاية سامية تتمثل في غرس أساسات المطالعة في نفوس الجميع وتعميق علاقتهم مع الكتاب، إلى جانب تعزيز واقع الثقافة المشرق الذي تعيشه دولة الإمارات.

معايير وضوابط

واهتماماً بنوعية الكتب التي تتربّع على رفوف المكتبة المتنقلة، خصصت إدارة ثقافة بلا حدود حزمة من المعايير العامة التي تتبعها بشأن تحديث وترشيح الكتب التي تقدمها للجمهور. إذ يجب أن يكون الكتاب أو الموسوعة المختارة مؤلفٌ باللغة العربية الفصحى، وحائزُ على جوائز عربية وعالمية. ويجب أن يكون أيضاً مراعياً في مضامينه القيم العربية والإسلامية. كما تنصّ الضوابط الخاصة بكتب الأطفال على أن يكون الموضوع مشوّقاً ومناسباً للطفل. ويحتوي، في الوقت عينه، على الرسوم والصور، وأن يحظى بقيمة تسهم في تنمية معرفتهم وثقافتهم.

وتهدف مبادرة “ثقافة بلا حدود” إلى نشر الوعي بين أفراد المجتمع بأهمية القراءة والثقافة العامة. إذ تسعى هذه الأخيرة  إلى ترسيخ اسم إمارة الشارقة كعاصمة للثقافة في دولة الإمارات، وذلك من خلال مبادراتها وأنشطتها الثقافية التي تحرص من خلالها على نشر الوعي بتعزيز القراءة باعتبارها المحرّك الرئيس للنهضة الإنسانية.

ونجحت ثقافة بلا حدود في تحقيق إنجاز هو الأول من نوعه على مستوى المنطقة. إذ تمكنت من خلال مبادرة مكتبة لكل بيت من توزيع42, 366 مكتبة لكل بيت إماراتي في الشارقة، لتشكل بذلك نواة أساسية في تعزيز ثقافة القراءة في نفوس أفراد المجتمع كافة.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط للارتقاء بأداء الموقع وتجربتكم في الوقت عينه فهل توافقون على ذلك؟ قبول الاطلاع على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط