بعد “بريكسيت” البريطانيون يبحثون عن جنسيات أخرى!

393

يبدو أن الجنسية البريطانية لم تعد مفخرة لمن يحملها حتى للبريطانيين الأصليين، ولا سيما أولئك الراغبين في استمرار بلادهم في عضوية الاتحاد الأوروبي. وجاءت نتيجة استفتاء جرى يوم 23 يونيو/حزيران الماضي على غير ما يشتهون.

وسجل الإقبال على طلب جوازات سفر أيرلندية إلى حد دفع وزير الخارجية الأيرلندي تشارلي فلاناغان إلى الدعوة للتريث، مشيراً إلى أن المكاتب القنصلية تخضع لـ”ضغط شديد”

وبعد أن سبق السيف العذل، بات حلم هذا النفر من البريطانيين الحصول على جنسية إحدى الدول الأوروبية الـ27 الأخرى الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، حتى لو كانت دولة فقيرة مثل البرتغال، أو عدواً تاريخياً لبلادهم في يوم من الأيام مثل ألمانيا.

وسيلة هؤلاء المتمسكين بـ”الأوربة” هي البحث عن الجذور والتفتيش في أصولهم وتتبع سيرة أجدادهم، كما يسعى آخرون إلى الزواج من رعايا إحدى الدول الأعضاء بالاتحاد.

الاتحاد الأوروبي

ومن بين الراغبين في الحصول على جنسية أخرى، يبدو المتحدرون من أصول أيرلندية أسعد حالاً، فنحو 10% من البريطانيين مخولون طلب جنسية هذا البلد الذي يجيز تجنيس أولاد وأحفاد رعاياه.

وسجل الإقبال على طلب جوازات سفر أيرلندية إلى حد دفع وزير الخارجية الأيرلندي تشارلي فلاناغان إلى الدعوة للتريث، مشيراً إلى أن المكاتب القنصلية تخضع لـ”ضغط شديد”.

أما موقع “إنسيستري كو يو كاي” للسلالات العائلية فتحدث عن “زيادة كبيرة” في حركة الدخول إليه على الإنترنت بعد الاستفتاء. وأوضحت سو مونكور المسؤولة بالموقع “شهدنا عدد رواد الإنترنت الذين يكتتبون لمرحلة اختبارية في الموقع يزداد بنسبة 40%. وبموازاة ذلك، ازدادت عمليات البحث عن جدود أيرلنديين خلال أسبوع بـ20%”.

ومنذ الاستفتاء جمعت الصحفية الشابة الوثائق الضرورية لتسجيل نفسها في “سجل الولادات بالخارج” الذي تدون فيه أسماء الذين يولدون خارج أيرلندا، في خطوة ضرورية قبل طلب جنسية البلد.

الزواج  أحد الخيارات

أما الذين ليس لهم جدود من دول أخرى، فيبقى خيار الزواج متاحاً لهم. إذ يسمح لهم بالاحتفاظ بالحق في العيش بالقارة والعمل فيها. ولتسهيل الأمور، أنشأت الطالبتان كايتي إيدلستن وكلوي كوردون موقع “الجنسية لا قيمة لها من دون الاتحاد الأوروبي”، وذلك بهدف وضع البريطانيين الراغبين بذلك في تواصل مع “مواطنين أوروبيين مقيمين في المملكة المتحدة”.

وتقول إيدلستن: هدفنا الأخير هو أن يجد البعض الحب الحقيقي وأن نقيم زفافاً جماعياً مع توزيع حلوى تحمل شعار الاتحاد الأوروبي.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط للارتقاء بأداء الموقع وتجربتكم في الوقت عينه فهل توافقون على ذلك؟ قبول الاطلاع على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط