الهواتف الذكية قد تقي من الإصابة بالنوبة القلبية

6٬660

خلصت دراسة، أجراها فريق من الباحثين في جامعات دولية عدة، إلى حقيقة مفادها أن تزويد الهواتف الذكية بتطبيقات جديدة يمكن أن يساعد في تشخيص الحالة الصحية لأصحاب تلك الهواتف، ولا سيما إذا كانوا على وشك الإصابة بنوبة قلبية قد تودي بحياتهم.

ووفق الدراسة، التي عُرضت نتائجها في مؤتمر الجمعية الأمريكية للقلب، فقد اكتشف الباحثون أنه “بات بالإمكان تزويد الهواتف الذكية بتطبيقات تستطيع تسجيل نشاط القلب وتحديد ما إذا كان الشخص يعاني من زيادة احتشاء عضلة القلب (نوبة أو ذبحة قلبية يحدث خلالها انسداد كامل للشريان)، وذلك بالدقة التي يقوم بها جهاز رسم القلب الكهربائي (المزود بـ12 قطبًا) بتشخيص النوبات القلبية”.

يقول “جي برنت موهليستاين” –الباحث في أمراض القلب والأوعية الدموية في معهد القلب التابع لمركز “إنترماونت” الطبي بمدينة “سولت ليك” الأمريكية، ورئيس فريق البحث: “إن سرعة علاج الشخص بعد إصابته بنوبة قلبية تساعد في إنقاذ حياته، وكلما سارع الأطباء بفتح الشريان المغلق، تحسنت حالة المريض”.

وقد خضع 204 من المرضى أصيبوا بآلام في الصدر لعمل رسم قلب بالجهاز التقليدي ذي الوصلات الاثنتي عشرة، وكذلك عبر تطبيق “AliveCor” الذي تم إجراؤه عبر هاتف ذكي مزود بسلكين.

واستطاع التطبيق التمييز بدقة وكفاءة شديدة بين وجود زيادة احتشاء عضلة القلب من عدمها مقارنة بالجهاز التقليدي، وهي حالة شديدة الخطورة على حياة المريض. إذ يحدث انسداد كامل لأحد الشرايين الرئيسة بالقلب فيمنع وصول الأكسجين والدم إلى عضلة القلب.

يضيف “موهلستاين”، في تصريحات لـ”للعلم”: “إن فكرة هذا التطبيق ربما جاءت من استخدام جهاز المشي الكهربائي. إذ يرتدي الشخص في أثناء استخدامه أسورة تقيس نبضات قلبه من خلال وصلة واحدة لجهاز رسم القلب الكهربائي. وقد جرى نقل الفكرة إلى الهاتف الذكي لأداء المهمة نفسها وتسجيل نبضات القلب من عدة مواضع بالجسم”، مشيرًا إلى أن التطبيق الجديد يحمل اسم “AliveCor”، ويعمل بالتقنية نفسها التي يعمل بها جهاز المشي الكهربائي من خلال تزويده بقطب واحد، وهو ما يميزه عن جهاز رسم القلب الكهربائي المزود بـ12 قطبًا لقياس النوبة القلبية بدقة”.

هل قرأت أيضاً؟

يوضح “موهلستاين” أنه في أثناء دراسة الجدوى جرى توصيل القطبين الموجودين في جهاز “AliveCor” للمواضع المحددة التي يتم فيها توصيل الأقطاب الاثني عشر الموجودة في جهاز رسم القلب، وتبيَّن أن عملية القياس كانت متماثلة، وفق وصفه.

وتُعد هذه الدراسة ذات أهمية قصوى لسببين: الأول هو التعجيل بعلاج مريض بعد إصابته بزيادة احتشاء عضلة القلب. إذ توصي الجمعية الأمريكية للقلب بأن يكون الوقت بين دخول المريض للطوارئ وإدخال بالون من خلال قسطرة لفتح الشريان المغلق أقل من 90 دقيقة. وكلما كان التدخل أسرع تحسنت حالة المريض على نحوٍ أفضل. وفي حالة التطبيق، يرسل الهاتف الذكي نتائج رسم القلب إلى طبيب متخصص ليحدد ما إذا كانت الحالة خطيرة وتستدعي الذهاب الفوري إلى المستشفى، خاصة وأن كثيرين لا يعبأون بآلام الصدر التي تنتابهم. أما السبب الثاني، فيتعلق بسعر هذا التطبيق، الذي يُعَد رخيصًا مقارنة بأجهزة رسم القلب.

وعن توافر هذا التطبيق للمستخدمين، يقول “مولهستاين”: في القريب العاجل، سيبدأ عدد من المصنعين في إنتاج أجهزة رخيصة سهلة الاستخدام ويمكن الاعتماد عليها لمعرفة حالة القلب. أما الجهاز المستخدم في الدراسة، فكان نموذجًا ولم يتم إنتاجه بكميات كبيرة. وبعد توافر هذه الأجهزة في الأسواق، نخطط لانتشارها في أماكن معينة بحيث يمكن تتبُّع استخدامها وفاعليتها، آملين توفير أفضل الوسائل لمساعدة الناس على الحياة بصحة جيدة.

لربما يكون هذا الخبر محط اهتمام أصدقائك! إذن لم لا تبادر وعلى الفور إلى إطلاعهم على هذا الخبر المهم من خلال إحدى  وسائل التواصل الاجتماعي …
المصدر: المجلس التخصصي للتعليم والبحث العلمي

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط للارتقاء بأداء الموقع وتجربتكم في الوقت عينه فهل توافقون على ذلك؟ قبول الاطلاع على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط