الذكاء الاصطناعي يبتكر دواء جديداً

يبدو أن الذكاء الاصطناعي قد أخذ جدياً يحث الخطى نحو إعلاء مكانته على الصعيد الطبي. إذ تمكن مؤخراً من ابتكار دواء جديد ومهم للغاية. ومن المقرر أن يدخل هذا الدواء، الذي ابتكره الذكاء الاصطناعي، حيز التطبيق العملي ضمن سلسلة من التجارب السريرية البشرية قريباً، وهو ما يمثل علامة فارقة ومهمة لدور التعلم الآلي في المجال الطبي.

تم تطوير هذا المركب الجديد، الذي تم تصميمه بواسطة الذكاء الاصطناعي، لعلاج المرضى الذين يعانون من اضطراب الوسواس القهري، من قبل باحثين في شركة ناشئة تتخذ من مدينة أكسفورد مقراً لنشاطاتها، وذلك بالتعاون مع شركة أدوية يابانية.

الذكاء الاصطناعي يبتكر دواء

نقلة نوعية

حتى الآن، اقتصر استخدام خوارزميات التعلم الآلي على عمليات تحليل بيانات المرضى. غير أن اختراع عقاقير جديدة تمامًا من قبل الذكاء الاصطناعي كان من الصعب تحقيقه، لا وبل بدا كحلم بعيد المنال.

عملية تطوير ذات سرعة بالغة 

يكلف تطوير علاج جديد بالكامل بالطرق التقليدية نحو 2.6 مليار دولار، لكن استخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يجعل اكتشاف الدواء أسرع وأرخص وأكثر فعالية لعلاج المرضى الذين يعانون من مجموعة من الأمراض، وذلك بدءاً من السرطانات، وصولاً إلى الأمراض القلبية. وعادة، يستغرق تطوير العقاقير ما يربو على خمس سنوات، إلا أن عقار الذكاء الاصطناعي استغرق 12 شهراً فقط.

الذكاء الاصطناعي ينجح في ابتكار دواء جديد بالكامل

ولقد تم إنشاء الجزيء الدوائي، المعروف باسم “دي إس بي-1181” (DSP-1181)، عن طريق استخدام خوارزميات تحلل عدداً هائلاً من احتمالات التراكيب الكيمائية ثم تدرس فاعليتها وتفاعلها مع كيمياء الجسم، ومن ثم تقارنها بقاعدة بيانات ضخمة قوامها معلمات عدة.

تحليل كم هائل من البيانات وتجربة مليارات الاحتمالات الافتراضية

وقال البروفيسور هوبكينز أندرو، الرئيس التنفيذي للشركة الناشئة: “هناك مليارات الاحتمالات لتشكيل جزيء والعثورعلى التوليفة الصحيحة التي تجعل منه دواء فاعلاً وآمناً في الوقت عينه، وهو قرار مصيري غاية في التعقيد والدقة في علم هندسة الدواء. ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يتعلم ويجري العديد من التجارب الافتراضية والمقارنات بشكل سريع للغاية. ولذلك، كان لزاماً علينا أن نقوم بصنع واختبار 350 مركباً فقط، أي خمس العدد الطبيعي الذي يجري تجربته بالوسائل التقليدية، وهو رقم قياسي من حيث الإنتاجية”.

الذكاء الاصطناعي ينجح في ابتكار دواء جديد
إمكانية استخدامه في كافة المجالات الصيدلانية

يكمن جمال الخوارزمية في حقيقة أنها لا نوعية وغير مخصصة لهذا الجزيء فحسب. إذ يمكن استخدامها لابتكار أدوية في أي مجال من مجالات الصيدلة، ما يجعلها ذات فائدة غير محدودة.

وأضاف البروفيسور هوبكينز: “بحلول نهاية العقد، يمكن أن تنتج الأدوية الجديدة جميعها بهذه الطريقة الفعالة والسريعة”.

تطبيق عملي متسارع

من المزمع أن  يدخل الدواء الأول في المرحلة الأولى من التجارب في اليابان والتي، إذا نجحت، سيعقبها المزيد من الاختبارات العالمية.

الذكاء الاصطناعي ينجح في ابتكار دواء فعال

من جانبه، أفاد بول وركمان، الرئيس التنفيذي لمعهد أبحاث السرطان، في ما يخص هذا الإنجاز المثير: “أعتقد أن الذكاء الاصطناعي لديه إمكانات هائلة لتعزيز وتسريع اكتشاف الدواء”.

هل تبحث عن المزيد من المعرفة والتسلية والإثارة في الوقت عينه؟ إذن عليك قراءة المواضيع التالية:
لربما يكون هذا الخبر محط اهتمام أصدقائك! إذن لماذا لا تبادر إلى إطلاعهم على هذا الخبر المهم من خلال إحدى  وسائل التواصل الاجتماعي …
المصدر بي بي سي

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط للارتقاء بأداء الموقع وتجربتكم في الوقت عينه فهل توافقون على ذلك؟ قبول الاطلاع على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط