الإمارات تحتل المرتبة الثانية على مستوى العالم في مهارات الأعمال

احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثانية عالمياً في مهارات الأعمال بعد لوكسمبورغ. كما حلت الإمارات أيضاً في المرتبة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هذا المجال، وذلك وفقاً لما ورد في تقرير كورسيرا للمهارات العالمية الخاص بعام 2021.

وتصدرت المهارات الإماراتية في مجالات الاتصال وريادة الأعمال والقيادة والإدارة والاستراتيجية والعمليات وحلت ضمن نسبة 97 بالمئة أو أعلى. وتأتي هذه الكفاءات في طليعة العناصر الأساسية لتقييم الفرص ومواجهة التحديات وتؤدي دوراً رئيساً في تعزيز نجاح المؤسسات والشركات.

أهمية التحول الرقمي

وفي الوقت الذي حلت فيه مهارات الأعمال في دولة الإمارات في أعلى القائمة على مستوى العالم، تتجلى فرصة تطوير مهارات التكنولوجيا وعلوم البيانات، لا سيما في ظل تركيز حكومة الإمارات على أهمية التحول الرقمي باعتباره محركاً بارزاً للتنمية الوطنية والتقدم الاقتصادي. ويسلط تقرير المهارات العالمية الضوء على فرصة مهمة للمهنيين الإماراتيين للارتقاء بمهاراتهم في هذه المجالات. إذ حلت مهارات التكنولوجيا وعلم البيانات في دولة الإمارات في المرتبة رقم 72 و71 على مستوى العالم.

زيادة إقبال النساء على العلوم والتكنولوجيا

وكشف التقرير أيضاً عن زيادة إقبال النساء على الالتحاق بدورات في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. إذ تمثل هذه الأخيرة خلفية ضرورية لتطوير المهارات الرقمية. وهكذا فقد شهدت النسبة ارتفاعاً ملحوظاً من 33٪ في 2018-2019 إلى 41٪ في 2019-2020.

مكانة رائدة في مجال الأمن السيبراني

ولعل أبرز العوامل الأخرى في أداء المهارات التكنولوجية  للدولة يتمثل في قدرتها التنافسية في حقل الهندسة الأمنية. إذ حصلت الإمارات في هذا السياق على ما نسبته 77 %. ومع زيادة وتيرة الهجمات الإلكترونية خلال فترة الجائحة التي قدرت بنحو 250٪، فقد كان هناك تركيز قوي على جذب وتطوير مهارات الأمن السيبراني داخل دولة الإمارات العربية المتحدة. وهذا ما ساهم في اعتلاء الإمارات لهذه المرتبة الرفيعة على المستوى العالمي.

قدرات لافتة في مجال تحليل البيانات

وعلى الرغم من تسجيل الإمارات نسبة 34 % فقط في مهارات علوم البيانات الإجمالية، فقد أظهر المتعلمون الإماراتيون قدرات لافتة في مجال تحليل البيانات، حيث بلغ ذلك ما نسبته 82%. ولعل ذلك يلعب دورًا بارزاً في مجالات عدة، لا ريب أبرزها يتمثل  في كل من تبسيط العمليات التجارية، تعزيز إنتاجية الموظفين، تحديد اتجاهات السوق والتكيف مع سلوكيات العملاء وتفضيلاتهم.

واستناداً إلى بيانات أداء ملايين المتعلمين على منصة كورسيرا عالمياً، يكشف التقرير أيضاً عن معلومات مهمة في ما يتعلق بالمهارات المطلوبة والوقت اللازم للتحضير لوظائف المبتدئين:

  • يمكن للخريجين الجدد والموظفين في منتصف حياتهم المهنية تطوير مهارات وظيفية رقمية للمبتدئين في أقل من 35 إلى 70 ساعة (أو من شهر إلى شهرين مع 10 ساعات تعلم في الأسبوع). ومن ناحية أخرى، يمكن لأي شخص ليس لديه أي درجة علمية أو خبرة في مجال التكنولوجيا أن يكون جاهزاً للعمل في غضون زمن يتراوح ما بين 80 و240 ساعة (أو 2-6 أشهر مع 10 ساعات تعلم في الأسبوع).
  • يجب على المتعلمين الاستثمار في كل من المهارات الشخصية والمهارات التقنية للمحافظة على تنافسيتهم في سوق العمل الذي يشهد تطورات متسارعة. على سبيل المثال، تتطلب وظيفة الحوسبة السحابية للمبتدئين مثل اختصاصي دعم الحاسوب تعلم مهارات شخصية على غرار القدرة على حل مختلف المشاكل والتطوير التنظيمي وتعلم مهارات تقنية أيضاً مثل الهندسة الأمنية والشبكات. وتتطلب كذلك الوظائف التسويقية للمبتدئين مهارات بعينها كاستخدام برمجيات تحليل البيانات ومهارات التسويق الرقمي، هذا فضلاً عن المهارات الشخصية مثل التفكير الاستراتيجي والإبداع والتواصل.
  • المهارات الأكثر قابلية للتحويل عبر جميع الوظائف المستقبلية هي المهارات البشرية مثل حل المشاكل والتواصل ومحو الأمية الحاسوبية وإدارة الحياة المهنية. وتمكّن المهارات التأسيسية مثل التواصل في مجال الأعمال ومحو الأمية الرقمية العمال من المشاركة في بيئات العمل العالمية التي تستخدم التكنولوجيا بصورة متزايدة. وفي ظل رغبة العديد في البحث عن فرص عمل جديدة، فإن مهارات البحث عن الوظائف والتخطيط الوظيفي ستكون بالغة الأهمية للحصول على وظائف جديدة والمحافظة عليها.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط للارتقاء بأداء الموقع وتجربتكم في الوقت عينه فهل توافقون على ذلك؟ قبول الاطلاع على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط