ثلاثة أساليب تُمكن الشركات من تحقيق الفوائد وجني العوائد باعتماد منصات إدارة التطبيقات ومزامنتها

1٬200

أشارت دراسة حديثة لشركة في إم وير إلى أن تحديث التطبيقات تأتي على رأس أولويات 75 بالمئة من مديري المعلومات التنفيذيين ، وذلك حسبما أفادوا مطلع هذا العام. غير أنه، وفي الوقت ذاته، اعترف 48 بالمئة من التنفيذيين هؤلاء بمضي أكثر من عام منذ آخر مرّة قاموا بإدخال تحسينات إلى تطبيقات شركاتهم، وقد يبدو للوهلة الأولى وجود تناقض بين أقوالهم وأفعالهم.

 إلا أن السبب الحقيقي يكمن في تخوفهم الكبير من تعريض عمليات شركاتهم للمخاطر، زادت من حدته تكاليف ترقية التقنيات أو نشر التصحيحات الموضعية هنا وهناك. حيث تبين أن تعقيدات بناء الأنظمة التقنية والأساليب المتضاربة في إنتاج التطبيقات وتشغيلها وإدارتها وحمايتها قد جاءت في مقدمة المخاوف التي حالت دون إطلاق عجلة التطوير في تلك الشركات.

لكن هذا الاتجاه في التفكير يضر بالاستدامة. حيث تتوقع مؤسسة الأبحاث “آي دي سي” تحول قرابة الثلثين من الشركات إلى بيوتات ضخمة لصناعة البرمجيات بحلول عام 2025، حيث يتم نشر البرمجيات بشكل يومي، فيما ستصبح غالبية التطبيقات، 90 بالمئة منها، مطورة خصيصا لبيئات الحوسبة السحابية، فضلا عن ازدياد عدد المطورين البرامجيين بأكثر من 1.6 مرّة مقارنة بعددهم اليوم. حيث سيتولى المطورون مستقبلا دورا حاسما وسيتزايد تأثيرهم على اتخاذ القرارات المتعلقة بالبنية التحتية وتقانة المعلومات.

واستعرضت «في إم وير»، وعلى لسان أسامة الديب، كبير مديري منظومة شركاء التقنية لدى الشركة في جنوب أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ثلاثة أساليب رئيسة تُمكن الشركات من تحقيق الفوائد وجني العوائد باعتمادها منصات مثل منصة تانزو القائمة على نظام كيوبرنيتيس لإدارة التطبيقات ومزامنتها، إضافة إلى نقاط هامة ينبغي على شركاء التقنية أخذها في الحسبان لتمكين المؤسسات والشركات من مواكبة المستقبل عند إنتاج تطبيقاتها وتدعيم بناها التحتية.

  1. اعتماد مرجعية موحدة للبيانات لدى كافة الجهات المعنية في عملية اتخاذ القرار 

جرت العادة عند اتخاذ أي قرار قيام جهات معنية مختلفة بالاعتماد على مصادر مختلفة من البيانات. ولتفادي هذا النهج، يتعين لم شمل كافة المكونات المتعلقة بطبقات البنية التحتية التقنية لأجل الخروج بصورة شاملة وواضحة عنها. وتدور هذه الفكرة حول إيجاد رؤية وإدارة مركزية تستطيع معالجة مختلف مصادر البيانات ومن ثم تحليلها وإرسال النتائج إلى الشخص المناسب. وبهذا يصبح مدراء البنية التحتية قادرين على الاطلاع على سلامة كافة البيئات، في حين يتمكن المطورون من مراقبة سلوكيات تطبيقاتهم في المرحلة الإنتاجية. أي يصبح الجميع قادرين على اتخاذ القرارات الصحيحة سوية.

 ولأجل تحقيق هذا الهدف، يتعين على شركاء التقنية طرح عدة أسئلة هامة، منها إن كان المطورون في الشركات يمتلكون رؤية شاملة عن أداء برمجياتهم في المرحلة الإنتاجية، وكم هو عدد الأدوات الخاصة بالمتابعة والمراقبة التي يجري استخدامها، وفيما إذا كانت تلك الأدوات تستطيع مجاراة التوسع ونشر المزيد من التطبيقات.

2. ضمان التواصل الآمن والموثوق عبر سائر بيئات السحابة دون تغيير برمجة التطبيقات2. 

مع نمو أصولها من التطبيقات الحديثة، سيتعين على الشركات مراقبة المزيد من النقاط النهائية والحفاظ على وفرة المزيد من الخدمات. ويستدعي هذا الأمر امتلاك رؤية مركزية شاملة عن النقاط النهائية في كافة آلات الحوسبة الافتراضية والحاويات عبر سائر البيئات السحابية، إضافة إلى تطبيق سياسات شاملة تضمن الوفاء الدائم بالمعايير ومتطلبات التدقيق. والهدف هنا هو تعزيز أمن ومرونة الشركات لدى قيامها ببناء تطبيقات سحابية حديثة أو إعادة هيكلة أحمال العمل الحوسبي الأساسية وإيداعها في حاويات الحوسبة الافتراضية (Containers)، وذلك بالاعتماد على مصادر برمجية موثوقة ومحدثة ومنتقاة بأيدي المحترفين على الدوام.

وهنا ينبغي استقراء عدة نقاط رئيسة، منها مقدرة الشركات على تحديد منشأ جميع حاويات الحوسبة الافتراضية المستندة إلى المصادر المفتوحة والمستخدمة من جانب طواقم التطوير المختلفة، والتأكد من خلو تلك الحاويات من الثغرات الأمنية، إضافة إلى تحديد الأساليب التي تكفل تتبع تراخيص المكتبات البرامجية والمكونات التنفيذية التي تضمها برمجيات المصادر المفتوحة، إضافة إلى أساليب تتبع إصدارات متعددة من البرمجيات التي تنتجها الشركات لضمان بقائها محدثة ومتوافقة مع المعايير.

3. زيادة عدد البرمجيات المطروحة في المرحلة الإنتاجية بشكل سريع 

الطريق المؤدي إلى المرحلة الإنتاجية يتكون من مراحل متعددة، ويجب على المطورين اتباع الكثير من الخطوات لإيصال برمجياتهم إلى تلك المرحلة التي يشوبها الكثير من الصعوبات التي تبطئ دورة التطوير البرامجي. وتستطيع منصات مثل “تانسو في إم وير” جمع كافة المكونات الضرورية ودمجها على شكل مسار إنتاجي يعمل بالأتمتة (التشغيل الآلي) بشكل كامل يجمع كافة متطلبات التطوير اللازمة، مع ضمان أمن عملية التطوير البرامجي بكافة مراحلها. فتعزيز قدرات المطورين وفق هذا النهج يعني امتلاك الشركات للقدرة على إنتاج برمجيات ذات جودة أعلى وبشكل أسرع، ما ينعكس بطرح مزايا إضافية تدر المزيد من العائدات، فضلا عن تحقيق السرعة في إجراء التصحيحات البرامجية وكسب رضا العملاء.

رأي شركاء التقنية

أشار السيد سيفا جوروناتان سانكاران أرايانان، الرئيس التنفيذي للتقنية في شركة “هوكو” HUCO))، وهي الشريك التقني الحائز على شهادة الكفاءة من «في إم وير» لتقديم الخدمات السحابية الأصيلة، بأن الشركات تميل في الوقت الراهن إلى فهم أهمية توصيل التطبيقات بمرونة وسرعة وبأن التطبيقات الحديثة أصبحت تقدم لها مزايا سرعة الاستجابة المنشودة، مشيرًا إلى ضرورة إجراء المزيد من الحوارات غالبا مع الشركات حول تلك الأمور.

ما العقبات الشائعة التي تحول دون اعتماد هذه التقنيات؟

أبرز المعوقات التي لاحظناها وجود مقاومة للتغيير والتحديات المتعلقة بزيادة مستوى المهارات؛ أي اكتساب طواقم العمليات في الشركات مجموعة من المهارات اللازمة لأجل نشر وتشغيل التطبيقات الحديثة.

ما دور شركاء التقنية في مساعدة الشركات على جني الفوائد؟

يستطيع شركاء التقنية مساعدة الشركات إلى حد كبير. حيث ننصح بداية بتشكيل فريق عمل صغير ومكرس لدعم الشركات في إطلاق مبادرات جديدة مثل التعلم الآلي وبلوك تشين والذكاء الاصطناعي انطلاقا من نظام كيوبرنيتيس. وبدوره يقوم هذا الفريق بالعمل على إنجاز نجاحات سريعة تبرهن على الفوائد التي يمكن جنيها من اعتماد نظام كيوبرنيتيس، ليصبح الفريق بذلك “سفير” نظام كيوبرنيتيس القادر على رفع مستوى اعتماد التقنيات الحديثة عبر سائر الأقسام في الشركات.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط للارتقاء بأداء الموقع وتجربتكم في الوقت عينه فهل توافقون على ذلك؟ قبول الاطلاع على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط