ابتكار شبكة لنقل الأفكار بين أدمغة البشر

10٬123

تمكن باحثون في جامعة واشنطن من ابتكار شبكة قوامها ثلاثة أشخاص بوسعها نقل واستقبال الإشارات الفكرية “من دماغ إلى آخر”، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن معهد ماساتشوستس.

وبغية بناء الشبكة على النحو المنشود قامت الباحثة أندريا ستوكو وفريقها بتطويع أجهزة الاستشعار الكهربائي، التي تسمح بتسجيل نشاط الدماغ، إلى جانب أجهزة التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة لهذا الأمر، وذلك بهدف نقل الإشارات إلى الدماغ مباشرة.

وتجدر الإشارة إلى أن عدداً من العلماء كانوا استخدموا هذه الطريقة في عام 2015، وذلك عندما قاموا بالربط بين دماغين لمتطوعَين خلال لعبة تتألف من 20 سؤالاً تحتاج إلى الإجابة عليها. وفي مرحلة لاحقة، ارتأى العلماء أن تتم زيادة عدد المشتركين في هذه “المحادثة”، وأطلقوا على تلك الشبكة اسم شبكة الدماغ. وتعين على كل مشترك في هذه “المحادثة” آنذاك أن يجلس في غرفة منفصلة ويشارك في لعبة تحمل اسم “تيتريس”.

مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي يميلون إلى العيش فترة أطول ‏

وكان اثنان من المشاركين قد شاهدا أمامهم جميع ميادين اللعبة، وكانت الأشكال ترتسم في الجزء العلوي من الشاشة، التي من أجل جمعها في الجزء السفلي يتعين تغيير اتجاهها أو لا. وكان على اللاعب الثالث، الذي أوكلت إليه مهمة إدارة اللعبة ويرى فقط الجزء العلوي من الشاشة وصور الأشكال، أن يتحقق من عملية تغيير اتجاه الشكل، وذلك من خلال متابعته للإشارات التي تصله من زميليه الاثنين عبر شبكة الدماغ تلك. بينما كان على زميليه عند إرسال إشارة عن تغيير اتجاه الشكل، النظر إلى صمام ثنائي يومض بذبذبة مقدارها 15 هيرتزاً عند عدم تغير اتجاه الشكل وإلى صمام ثنائي يومض بذبذبة 17 هيرتزاً عند تغيير اتجاه الشكل. ومن خلال متابعته للإشارات التي تصل إلى دماغه عبر الشبكة، كان عليه اتخذاز قرار بتغيير اتجاه الشكل أم لا.

شاشة عرض تُطوى في الجيب وتفتح على شكل مظلة

ولقد مكنت هذه الطريقة اللاعبين من التحقق من كون زميلهم الثالث، مستقبل الإشارات، قد نفذ أوامرهم بصورة صحيحة أم لا.

وطبقاً لآراء علماء عدة ينشطون في هذا المجال، يمكن تنظيم مثل هذه “المحادثة” عبر شبكات التواصل الاجتماعي أيضاً، أي أنه “بالإمكان إنشاء تفاعل وتواصل سحابي بين مختلف الأدمغة في الشبكة العالمية”.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط للارتقاء بأداء الموقع وتجربتكم في الوقت عينه فهل توافقون على ذلك؟ قبول الاطلاع على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط