إنتل تكشف النقاب عن مشروع آمبر المتخصص في خدمات الحوسبة السحابية الطرفية

باتريك بول جيلسنجر"، الرئيس التنفيذي لشركة "إنتل"
2٬321

 كشفت إنتل عن خططها الرامية إلى مواكبة الاحتياجات الأمنية المتنامية للمؤسسات ومساعدتهم على الاستعداد لمواجهة التحديات المستقبلية. وجاء ذلك خلال اليوم الثاني من الدورة الافتتاحية لفعالية “إنتل فيجن 2022″. وأعلنت الشركة التي تركز على الثقة بوصفها أبرز الجوانب الأمنية لدى جميع المؤسسات عن إطلاقها هيئة ائتمانية مستقلة في شكل مشروع أمني ابتكاري قائم على الخدمة وأطلقت عليه اسم مشروع ” آمبر”.

كما أكدت على تمكين تقنيات الذكاء الاصطناعي الآمنة والمسؤولة. ولقد حددت استراتيجيتها لتعزيز تقنيات التشفير المقاوم للكم لتلبية احتياجات عصر الحوسبة الكمومية مستقبلاً.

ضمان الثقة في أنشطة القوى العاملة الهجينة 

تزاول الشركات أعمالها باستخدام الحلول السحابية وتعتمد عليها لدعم القوى العاملة عن بُعد، والتي يتطلب عملها توفر أجهزةٍ متعددة ووصولٍ دائم إلى الشبكة وأدوات تمكين التعاون. ويتعين على الحلول التقنية تأمين البيانات أثناء وجودها في الذواكر ونقلها واستخدامها، لحماية الأصول المهمّة والحد من نقاط الضعف. ويزوّد مشروع ” آمبر” المؤسسات بإمكانية التحقق عن بُعد من موثوقية أصول الحوسبة في البيئات السحابية والطرفية ومواقع العمل. وتعمل هذه الخدمة بشكل مستقل عن الجهات المزودة للبنية الأساسية التي تستضيف أعباء عمل الحوسبة السرية.

وتشهد سوق الحوسبة السرية، المتمثلة في حماية البيانات المستخدمة من خلال تنفيذ عمليات الحوسبة في بيئة تشغيل موثوقة وقائمة على الأجهزة، نمواً ملموساً. وتُعد ملحقات حماية البرمجيات “إنتل سوفتوير غارد إكستينشنس” المتوفرة في معالجات  “إنتل إكسيون سكيلابل” واحدة من أبرز التقنيات الداعمة للحوسبة السرية اليوم، إذ تساهم في تمكين حالات استخدام حلول الحوسبة التي تدعم المؤسسات في التعامل مع البيانات الحساسة بشكل مستمر.

وتنشأ الركائز الأساسية لضمان الثقة وسط بيئة الحوسبة السرية عن طريق عملية تدعى المصادقة، ويُمثل التحقق من مستوى هذه الموثوقية عاملاً رئيسياً بالنسبة للعملاء لحماية بياناتهم وملكيتهم الفكرية لدى نقلهم أعباء العمل الحساسة إلى السحابة. وأعلنت إنتل عن إطلاق مشروع ” آمبر” بوصفه الخطوة الأولى في إنشاء خدمات متعددة بيئات التشغيل الموثوقة ومتعددة السحابات لتمكين المصادقة من الأطراف الخارجية، بما يعزز ضمان الثقة والمضي في الإيفاء بالتزامها في توفير الحوسبة السرية على مستوى القطاع:

  • تدعم هذه الخدمة أعباء عمل الحوسبة السرية في السحابات العامة والخاصة / الهجينة والشبكات الطرفية بفضل قدرتها على الانسجام مع مختلف الحلول السحابية. ويساهم التعاون مع جهة خارجية لتأكيد مدى الموثوقية في ضمان الموضوعية والاستقلالية وتعزيز ثقة المستخدمين بالحوسبة السرية.
  • تهدف النسخة الأولى من مشروع ” آمبر” إلى دعم أعباء عمل الحوسبة السرية القائمة على شكل خوادم خارجية مخصصة وأجهزة افتراضية ووحدات تعمل من خلال أجهزة افتراضية باستخدام بيئات التشغيل الموثوقة من إنتل. وتدعم هذه النسخة الأولية بيئة التشغيل الموثوقة من إنتل، مع التخطيط لتوسيع نطاق خدماتها لتشمل المنصات والأجهزة وجميع بيئات التشغيل الموثوقة في المستقبل.
  • تسعى إنتل إلى التعاون مع شركات البرمجيات المستقلة لتمكين الخدمات الموثوقة التي تشمل مشروع ” آمبر”. وتتكامل الأدوات البرمجية الجديدة، مثل واجهات برمجة التطبيقات التي تسمح لشركات البرمجيات المستقلة بدمج المشروع لدعم البرامج والخدمات مع منصة إنتل وتقنياتها وتمنح العملاء والشركاء قيمة إضافية.

وتخطط إنتل للتعاون مع أحد العملاء لإطلاق نسخة تجريبية من مشروع ” آمبر” في النصف الثاني من عام 2022، ثم إتاحة المشروع للاستخدام العام في النصف الأول من عام 2023.

تمهيد الطريق لإرساء تقنيات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة 

يساهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز دور التكنولوجيا، مما يوفر للرؤى والأفكار وعمليات الأتمتة مجالاتٍ أوسع للعمل. كما يتنامى مشهد التهديدات السيبرانية والمخاوف الأمنية المرتبطة بها مع ازدياد انتشار المعلومات والبيانات الحساسة. وانطلاقاً من تركيزها على ضرورة استخدام مخرجات الذكاء الاصطناعي للصالح العام، تلتزم شركة إنتل بتطوير تقينات الذكاء الاصطناعي الآمنة والمسؤولة، مؤكدةً على دور الخبراء في تحديد مدى قدرة التكنولوجيا على المساهمة في تحسين المجتمع قبل مواصلة أعمال التطوير التي يعتزمون إجراءها.

ويتصدر الحفاظ على سلامة البيانات ودقتها وخصوصيتها أولويات جهود أبحاث شركة إنتل. إذ كشفت الشركة عن السبل التي تعتمدها لتسريع نشر تقينات الذكاء الاصطناعي بشكلٍ آمنٍ ومسؤول بهدف مساعدة العملاء والشركاء على حل المشاكل المعقدة.

  • تستخدم شركة بي كيبر إيه آي إمكانيات الحماية القائمة على ملحقات حماية البرمجيات “إنتل إس جي إكس” والبنية الأساسية للحوسبة السرية من مايكروسوفت أزور بهدف توفير منصة قائمة على نموذج الثقة المعدومة. كما تحرص على توفير خوارزمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي للقيام بعمليات الحوسبة لمختلف قواعد البيانات السريرية دون تشكيل أي خطورة على خصوصية البيانات أو الملكية الفكرية لنموذج الخوارزمية. وتساهم هذه الخوارزمية في تسريع وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والابتكارات الخاصة بالرعاية الصحية بنسبة تتجاوز 30 إلى 40% بالمقارنة مع الطريقة المتبعة حالياً.
  • وتستفيد جهود البحث المشتركة بين إنتل وكلية بيرلمان للطب في جامعة بنسلفانيا، التي أطلقت مبادرة تقسيم الأورام، من مجموعةٍ من أجهزة إنتل وبرمجياتها مفتوحة المصدر لتحسين إعداد نماذج الذكاء الاصطناعي لتحديد مكان الأورام الدماغية. وتساعد تكنولوجيا إنتل في ضمان مشاركة جميع المؤسسات في تعزيز موثوقية الخوارزميات الاستنتاجية وجودتها. ويتم ذلك عادة من خلال استخدام التعلم الموحد المفتوح. ولقد أسهم هذا الأخير في دعم التعاون بين 55 مؤسسة من ست قارات مع الحفاظ على أمن قواعد البيانات الشخصية وخصوصيتها. وأثمر هذا التعاون عن تطوير نموذج ذكاء اصطناعي يعزز عملية تحديد مكان الأورام بنسبة 33%.

ويُعد الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي مثالاً عن كيفية التعاون بين الجهات المعنية في القطاع لتمهيد الطريق لنشر هذه التقنيات في مختلف القطاعات. ويشمل ذلك بالطبع الرعاية الصحية والخدمات المالية والصناعة والتجزئة والترفيه وغيرها.

التشفير المقاوم للكم 

يتوقع خبراء التشفير المقاوم للكم مع التطور المستمر في مجال التكنولوجيا الكمومية الوصول إلى وضع مماثل لمشكلة عام 2000 في القطاع في الـ 10 إلى 15 عاماً القادمة.

وتؤثر الحوسبة الكمومية على التشفير التناظري والعام. كما تتطلب مستقبلاً تضافر جهود وخبرات جميع الجهات المعنية في المنظومة لإيجاد الحلول المناسبة. ويتستدعي ذلك العمل سريعاً للوصول بتقنيات التشفير المقاوم للكم إلى المستوى المطلوب بحلول عام 2030.

لذا تحرص إنتل على تطوير تقنية تشفير قوية لقيادة جهود القطاع وتزويده بالابتكارات اللازمة. ويشمل ذلك تسريع التشفير المدمج في منصة “إنتل إكسيون سكيلابل” من الجيل الثالث التي توفر حماية متطورة دون التأثير على الأداء.

وتكرّس إنتل جهودها لمكافحة التهديدات الناجمة عن الحواسيب الكمومية. إذ قامت بتطوير إرشادات للتشفير مخصصة لمنتجات وخدمات إنتل. ولعل ذلك ساهم بشكل فعال في وضع معايير محددة للحوسبة الكمومية. هذا فضلاً  عن جهودها في تقييم العائلات الجديدة من خوارزميات التشفير التي يتولى المعهد الوطني للمعايير والتقنية إدراجها ضمن معاييره.

كما اعتمدت إنتل منهجية متعددة المراحل لمواجهة التهديدات الناجمة عن الحوسبة الكمومية، وهي:
  • معالجة مشكلة جمع البيانات من خلال زيادة أحجام استيعاب خوارزميات التشفير التناظرية.
  • رفع قوة تطبيقات توقيع الرموز، مثل التحقق من البرامج الثابتة والبرمجيات باستخدام الخوارزميات المقاومة للكم. ومن شأن ذلك أن يساهم في الحماية من الهجمات التي تخترق التشفير التقليدي لتشغيل شيفرة برمجيات خبيثة.
  • حماية شبكة الإنترنت بواسطة خوارزميات مقاومة للكم تخضع لمعايير المعهد الوطني للمعايير والتقنية. ويشمل ذلك خوارزميات التغليف والتواقيع الرقمية اللازمة لحماية المعاملات على الشبكة.

وانطلاقاً من ضرورة تلبية تقنيات الأمن لاحتياجات العصر الراهن والمستقبل في آنٍ معاً، تحرص محفظة إنتل الواسعة والمعمقة من الأجهزة والبرمجيات على دعم العملاء في تحصيل قيمةٍ إضافية من منصاتهم الحالية.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط للارتقاء بأداء الموقع وتجربتكم في الوقت عينه فهل توافقون على ذلك؟ قبول الاطلاع على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط