أستون مارتن رابيد إس…كل ما فيها يُجيد فنّ الإغواء

1٬150

ثمة سيارات تسكن القلب والقلب يسكنها ولا يكاد يبارحها، ولعل تلك الحالة تنطبق على سيارة أستون مارتن رابيد إس، ففي تلك السيارة تتجسد أرقى مفاهيم الراحة والفخامة والثبات.

 وعلى الرغم من قوة المحرك الهادرة، لم أتمكن من إطلاق العنان له خوفاً من عدسات الرادار، إلا أن صوت زئيره ما برح يطربني بين الفينة والأخرى، وكأنه يريد أن يضفي بعضاً من الإثارة على مفاتن القيادة المثيرة.

الداخل ينبض بمفردات الفخامة

لقد أبدع المصممون في تصميم هذه التحفة الهندسية بكل المقاييس، فالجزء الداخلي منها يغصّ بكل ما من شأنه أن يوحي بالفخامة والراحة، وذلك بدءاً من المقاعد الفارهة ولوحة العدادات، وصولاً إلى تلك التفاصيل المتقنة الأخرى كالقماش المترف الذي وجد طريقه إلى كل جزء فيها بما في ذلك السقف، هذا فضلاً عن مسند اليد ونظام الإضاءة الداخلي الذي ينطوي على الكثير من التقنيات الحديثة التي تسم الداخل الأنيق ببعض من بقايا سحر راح يعبث بمشاعري ويولد في النفس نشوة لا يكاد يخبو أثرها قطّ…

ولعل من أبرز ما تتسم به هذه السيارة حقيقة كونها سيارة رياضية ذات أربعة أبواب، وهي فوق ذلك تجمع بين الإثارة وأرقى معايير الأداء التي تزخر بها عادة السيارات الرياضية. ولقد طال الشكل الخارجي فيها تحسينات عدة تركز الهدف من ورائها تعزيز الجانب الديناميكي. من الصعب جداً الجمع بين الجمال والإثارة والفخامة والقوة في آن معاً، إلا أن رابيد إس نجحت في المزج ما بين تلك العناصر بدقة لافتة، بحيث  بات ذلك جلياً للعيان في كل جزء فيها.

وهي تختزل المفهوم، الذي ما فتئت أستون مارتن تتبناه في تصاميمها للسيارات الرياضية والذي يتمثل في الجمع ما بين الفخامة والرحابة، وهذا لم نشهده في بقية السيارات التي تتخذ الطابع الرياضي سمتها الخاصة، ذلك أن التركيز في تلك الفئة من السيارات يتركز على عناصر القوة والثبات والمتانة.

يبلغ وزن السيارة أقل من 2000 كيلوغرام، وتحديداً 1990 كيلوغراماً، كما وتتميز بخطوطها الخارجية التي تتبنى الطابع الرياضي في كل جزء منها، سواء أكان ذلك من خلال توظيفها لأحدث مفاهيم الديناميكا الهوائية- دراسة القُوى المؤثرة على جسم ما أثناء حركته في الهواء أو أي نوع آخر من الغازات- أم من حيث تطويع مختلف المواد لخدمة التصميم الانسيابي والعملي وتعزيز القدرة على الثبات ودعم تسارع السيارة في ظل الظروف كافة.

قوة هادرة

لا ريب في أن محرك إيه إم 29 ( AM29) بقوة 552 حصاناً وسعة 6 لترات، والذي يعد من أكثر المحركات تطوراً وقوة على الإطلاق في أسطول رابيد والمؤلف من 12 اسطوانة تتخذ شكل حرف V باللغة الإنكليزية، قد أغدق على تلك السيارة بقوة خارقة تتناغم إلى حد كبير مع بدنها وجهاز التعليق فيها وبقية العناصر التصميمية الأخرى.

ولعل خير دليل على قوة هذا المحرك  معدلات الأداء التي يحققها والتي تفوقت على تلك التي حققها الجيل الأول من المحركات، وذلك بنسبة 18%. كما ويُمكّن هذا الأخير السيارة من الوصول إلى سرعة 100  كم/ ساعة من وضع السكون في غضون 4 ثوان فقط.

 

وبغية التحكم بهذه القوة الهادرة التي يولدها هذا المحرك الجبار، فقد زودت السيارة بجهاز نقل للسرعة من نوع تتش ترونيك 3 زد إف Touchtronic III ZF ذي 8  سرعات. وبفضل علبة السرعة تلك والمؤلفة من 8 سرعات تؤمنها مجموعتان يتألف كل منهما من 4 مسننات و5 محاور لنقل الحركة، تتمخض النتيجة عن أداء استثنائي في نقل السرعة والتسارع، بحيث تنتقل السيارة من السرعة الأولى إلى السرعة الثامنة خلال 130 ميلي ثانية فقط.

آخرالكلام…

لا يسعني إلا أن أختصر تجربتي تلك بحقيقة مفادها أن سيارة أستون مارتن رابيد إس تكاد ترقى إلى مصاف الطائرات الخاصة؛ إذ من غير المنطقي أن تندرج تلك السيارة ضمن فئة السيارات العادية الأخرى، وذلك مرده إلى تلك السمات التي أتيت على ذكرها آنفاً، ولعل من أبرزها تصميمها الانسيابي المتقن وقوة محركها الكبيرة وركنها الداخلي الشبيه إلى حد بعيد بمقصورة القيادة في الطائرات الخاصة.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط للارتقاء بأداء الموقع وتجربتكم في الوقت عينه فهل توافقون على ذلك؟ قبول الاطلاع على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط