أدوات الفن المرئي وأثرها في رسم ملامح الذوق العام في المجتمع

1٬771

منذ اكتشاف الرائي وظهور القنوات التلفزيونية التي ترفدها الأقمار الاصطناعية، أضحى الفن يحتل حيزاً كبيراً من اهتمام الإنسان على اختلاف أهوائه وتطلعاته. وهكذا بات للفن دور مؤثر وفاعل على الأصعدة كافة، ولا سيما في ظل توفر الأدوات والتقنيات الحديثة التي أزالت الحواجز ومهدت الطريق أمام انتشاره.

وكلما كان الفن متطوراً وراقياً كلما انعكس ذلك بشكل إيجابي على ذوق المشاهد وفكره وأخلاقه. وكلما كان مبتذلاً كلما ساهم في توجيه الذوق العام توجيهاً سيئاً وساهم في انحدار السوية الأخلاقية لدى أفراد المجتمع بوجه عام.

أدوات الفن المرئي

سلاح ذو حدين

فهنا الفن يبدو كسلاح ذي حدين؛ إذ تراه يبني تارة، ويهدم في أخرى. ولذلك، لا بد للرقابة من مراقبة أي عمل فني كي لا يبث سموماً وينشر أفكاراً مغلوطة تقود المجتمع  نحو الهاوية بدلاً من الارتقاء بمفاهيمه وثقافاته.

ومما يجدر بنا ذكره، أيضاً، أن الفن الراقي بات ندرة على وقع هيمنة الفن الهابط الذي ينأى بنفسه عن نشر الفكر وإيقاظ العقول من سباتها، بل قد يكون عملاً كوميدياً سطحياً لا يحمل أي مضمون أو ربما يأتي في شكل عمل درامي رتيب فيه استعراض واضح لجمال الممثلات وترف المنازل والسيارات والأماكن الأخرى التي تأتي عادة في هذا المقام.

أدوات الفن المرئي وأثرها

 أفكار لا تتناغم مع الفكر السائد في مجتمعاتنا

حتى أن البعض منه ينطوي على أفكار لا تتوافق البتة والفكر السائد في مجتمعاتنا والعادات والتقاليد التي تحكمها منذ عهد بعيد. ولربما تحمل بين طياتها رسائل معينة لا تتوافق والمفاهيم الاجتماعية والأخلاقيات التي ترعرعنا في كنفها.

عملية البناء شاقة وتحتاج إلى عمل دؤوب

وهنا الطامة الكبرى، ذلك لأن الجيل يتأثر بها وربما يعتمدها كمنهج لحياته يسير على منواله ولو كان ينطوي على أسس خاطئة وغيرحقيقية. ولذا وجب تشديد الرقابة على تلك الأعمال التي تستقطب الكبار والصغار على حد سواء ومحاولة الحد منها وصرف النظر عنها وتوجيه الذوق العام نحو تلك المفاهيم التي تتمحور حول قيم جليلة من شأنها أن تساهم في تطور فكر أبناء المجتمع وتوجيهه نحو الأفضل. ولعل هذا يحتاج لجهد حثيث وعمل دؤوب. كما أن النتائج لن تتحقق في ليلة وضحاها، بل من خلال صبر ومثابرة وجهد حثيث. فالهدم سهل المنال وعادة ما يتم في زمن قياسي، أما البناء فهو شاق، ويحتاج إلى عمل دؤوب مصحوب بالتحلي بالصبر والثبات.

أدوات الفن المرئي وأثرها في بناء الذوق العام

هل تسنى لك أيضاً قراءة ما يلي:

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط للارتقاء بأداء الموقع وتجربتكم في الوقت عينه فهل توافقون على ذلك؟ قبول الاطلاع على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط