آلاء خياط…لوحاتها تعزف ألحاناً قيثارية تفيض سحراً وألقاً

آلاء خياط، مهندسة معمارية سورية تخرجت في كلية الهندسة المعمارية في العام 2012. أقبلت على الفن منذ نعومة أظفارها. إذ درست الفن منذ أن كانت في الخامسة عشرة من عمرها، وذلك في مرسم الفنان وضاح السيد. خلال رحلة حياتها، مزجت آلاء بين فن الهندسة المعمارية المبتكرة والفنون الجميلة الإبداعية الأخرى، حيث اعتبرتهما لوحة واحدة لن تكتمل دون الانسجام بين روحيهما.

في عام 2005، شاركت آلاء خياط في مسابقة دولية، نظمتها جامعة فرجينيا كومنولث في مؤسسة قطر. ولقد تمثل الهدف الرئيس من المسابقة في تمكين الفنان من التعبير عن الحياة من وجهة نظره الخاصة. وهكذا فقد عبرت الفنانة آلاء عن رحلة الحياة والعلاقة بين الإنسان والطبيعة من منظورها الخاص والمتفرد. إذ صورتها  كبحر واسع يغص بمختلف بالألوان وعلى شاطئه يقف إنسان يتأمل الأفق أمامه ويواجه تحديات الحياة. ولقد حصلت على الجائزة الأولى في المسابقة، وحظيت بتكريم يليق بها من قبل لجنة المسابقة وباشراف خاص من السفارة القطرية في العاصمة السورية دمشق.

حضور لافت في معارض بارزة

انتقلت آلاء إلى أربيل، العراق في عام 2015 للعمل ونقلت معها لوحاتها الفنية للقيام بالمعرض المنفرد التي لطالما حلمت به. في تموز من العام 2017، أقيم معرضها الفني “أمل” واستمر على مدى 3 أيام. “الأمل” هو العلاج العقلي والجسدي لإنعاش مشهد الجمال في جميع أنحاء العالم”. تلك المقولة الرائعة شكلت معنى اللوحات التي قامت بعرضها في ذلك المعرض. لم تتوقع آلاء مثل هذا النجاح لفنان يعيش في مجتمع غير مجتمعه وليس لديه علاقات اجتماعية واسعة. الحضور فاق التوقعات، كما شهد المعرض ردود فعل عظيمة وآراء قيمة. “أمل” كان بمثابة أيقونة التفاؤل في لوحات آلاء. إذ عكفت هذه الأخيرة على رسم الأضواء المتلاشية من اللحظات المظلمة التي يعيشها كل إنسان على حدة.

دعوة خاصة للمشاركة في معرض مشترك 

في العام 2018، تلقت آلاء دعوة خاصة للمشاركة في معرض مشترك في عيد المرأة العالمي الذي نظمته جامعة كوردستان في أربيل. قامت آلاء بتجهيز لوحات خاصة بهذا اليوم لدعم النساء في جميع أنحاء العالم من خلال جمالهن وقوتهن وشجاعتهن وحبهن الذي يغمر المجتمعات كافة. ولقد بيعت جميع اللوحات التي أعدتها لهذا المعرض في ذلك اليوم، ذلك لأنها جسدت معناً جميلاً وقيماً لوجود المرأة.

آلاء خياط...لوحاتها تعزف ألحاناً قيثاريةً
لوحة بعنوان ياسمين
 القصة الكامنة خلف لوحاتها

إن إنساننا الذي عاش على هذه الأرض منذ الأزل وصاغ أولى صيغ الجمال على رمال وأحجار هذه المنطقة الجغرافية، امتد اليوم ليعطينا لمحة عن الجمال الذي يعود إلى ذاكرتنا من خلال أعمال آلاء. ولعل الممارسات البشرية السيئة على كوكبنا في وقتنا الراهن ساهمت في تحويل جمال الألوان والطبيعة إلى لون رمادي باهت، ودمرت شكل الجمال الذي شكّله الأسلاف.

تقدم آلاء خياط صيغة بصرية تنفذ إلى روح الفن التعبيري لتجسد رهافة جمال الطبيعة وعذوبة انسيابية خطوطها التي تشكل أعمالاً فنية تعبق بجمال التعبير الأنثوي والفن المتجسد في روح الطبيعة. تؤمن آلاء بأن المرأة تمتلك مقومات الحياة المثالية التي تساعدها على الوصول إلى ما تصبو إليه، لأنها ترمز إلى القوة والجمال والحب، وذلك من خلال الجمع بين المرأة وجزء من الطبيعة للحفاظ على هذه العلاقة المتكاملة.

في لوحتها “سيلوسيا”، ابتكرت آلاء مجموعة كاملة من متطلبات الحياة، وذلك من خلال تشكيل امرأة راقصة محاطة بعناصر الطبيعة المتمثلة بطائر، أمواج بحر عاصفة، أزهار، غصن شجرة وإوزة.

تلاعب آسر بالألوان

قامت آلاء خياط بنشر الألوان بطريقة متوازنة لإبقاء العين تتحرك حول كل التفاصيل في اللوحة. ولأن اللون الأحمر يمثل الشجاعة والحياة والصحة والحب، فقد عبرت آلاء عن ذلك من خلال اكتساء المرأة به، ذلك لأنها تعتقد أن المرأة يمكن أن تمنح كل تلك الصفات في الوقت عينه. وهكذا ربطت آلاء لون الفستان بالزهور “التي ترمز للحب” و الإوزة ” التي ترمز للتواصل”.

خططها الحالية

في الوقت الحالي، تستعد آلاء للمشاركة في معرض فردي من خلال مجموعة جديدة من اللوحات التي ستشجع المجتمعات على تغيير المبادئ والأحكام المعتادة المطبقة على المرأة من خلال مفهوم إبداعي مختلف. وكما تقول دائمًا: ”نحن أقوياء بما يكفي للوصول إلى ما نطمح إليه”.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط للارتقاء بأداء الموقع وتجربتكم في الوقت عينه فهل توافقون على ذلك؟ قبول الاطلاع على سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط