تتألف المالديف، وهي رسمياً جمهورية المالديف ويطلق عليها كذلك جزر المالديف، من سلسلة مزدوجة قوامها 26 جزيرة مرجانية في المحيط الهندي،  وتقع على بعد نحو 700 كيلومتر (430 ميلاً) جنوب غرب سريلانكا و400 كيلومتر (250 ميلاً) جنوب غرب الهند.

المالديف... جمال يلفه السحر من كل جانب

تتسم جزر المالديف بأنها من أكثر المناطق الجغرافية انتشاراً في العالم، وهي أصغر دولة آسيوية من حيث عدد السكان والمساحة البرية. كما تعد أخفض بلد على وجه البسيطة. إلا أن أكثر من 80% من أراضي البلاد مؤلفة من الجزر المرجانية التي ترتفع بنسبة تقل عن  متر واحد فوق مستوى سطح البحر. ويتألف الحيد من المخلفات المرجانية والمرجان الحي. ويعمل ذلك كحاجز طبيعي ضد البحر، مشكلاً البحيرات.

الأنظمة البيئية

تعتبر مياه المالديف موئلاً للعديد من الأنظمة البيئية، لكنها تعرف كثيراً بتنوع شعابها المرجانية زاهية الألوان، ويقطن فيها أكثر من 1100 نوع من السمك، 5 أنواع من السلاحف البحرية، 21 نوعاً من الحيتان والدلافين، 187 نوعاً من المرجان، 400 نوع من الرخويات و83 نوعاً من شوكيات الجلد. كما تعيش فيها العديد من أنواع  القشريات.

المالديف... جمال يلفه السحر من كل جانب

هذه البيئة الفريدة تجعل منها مركز جذب للزوار من كافة أنحاء العالم، حيث تتركز السياحة في جزر المالديف حول استكشاف روائعها البيئية العديدة أو الاستمتاع في أحد منتجعاتها السياحية الفخمة التي تقدّم الملاذ المثالي على شواطئ المحيط الهندي.

الثقافة المالديفية

تعد الهوية المالديفية مزيجاً من الثقافات التي تجسد الشعوب التي استقرت على هذه الجزر، تعززها الديانة واللغة. ربما جاء المستوطنون الأوائل من جنوب الهند وسريلانكا. وهم يرتبطون لغوياً وعرقياً بشعوب شبه القارة الهندية. ويعرفون عرقياً بديفيس.

ويتضح تأثر الثقافة المالديفية بالقرب الجغرافي من سريلانكا وجنوب الهند. اللغة الرسمية الشائعة هي ديفيهي، وهي لغة هندو أوروبية تتشابه مع “إيلو”، اللغة السنهالية القديمة.

المالديف... جمال يلفه السحر من كل جانب

بعد الحقبة البوذية الطويلة من التاريخ المالديفي، أدخل التجار المسلمون الإسلام. وتحول المالديفيون إلى الإسلام في منتصف القرن الثاني عشر. ومنذ القرن الثاني عشر الميلادي، تأثرت ثقافة ولغة البلاد بالمنطقة العربية بسبب التحول إلى الإسلام وموقعها كتقاطع طرق وسط المحيط الهندي. كان ذلك بسبب التاريخ التجاري الطويل بين الشرق الأقصى والشرق الأوسط.

الفنون والحرف اليدوية

يتجلى اختلاط الثقافات كثيراً في الفنون المالديفية. فالموسيقى التي تعزف بطبول البودو بيرو المحلية تشبه عزف الطبول الأفريقية. ويمثل الدوني (قارب شراعي مالديفي نادر) نمطاً فنياً بحد ذاته، فهو يبنى بحرفة جلية مع نقاط تشابه كبيرة مع القوارب الشراعية العربية. ويمثل الفن الفاخر للمالديفيين الذي يتجلى في التفاصيل الدقيقة على الروافد الخشبية في المساجد القديمة ما تم اكتسابه من فن عمارة جنوب شرق آسيا. تأتي بعدها السمات غير المحددة: وتحكي التصاميم الهندسية المميزة المستخدمة في الحصر المحاكة من المواد المحلية، والعنق المطرزة للأثواب النسائية التقليدية وزخارفها أيضاً، قصة أخرى جلبت من ثقافة غير معروفة زحفت إلى المجتمع المالديفي.

المالديف... جمال يلفه السحر من كل جانب

وتحمل شواهد القبور ذات النحت البديع في بعض المقابر القديمة والنحت الصخري الفاخر لهوكورو ميسكي في مالي شهادات على المهارات المذهلة لنحاتي الصخور المالديفيين القديمين. ويتميز المالديفيون بحرفيتهم البالغة، حيث  يبتكرون منحوتات على درجة بالغة من الجمال والإتقان. لقد تم تناقل العديد من المهارات من جيل إلى جيل لتبقى حتى يومنا هذا.

المأكولات المالديفية

ترتكز المأكولات المالديفية التقليدية على ثلاثة مواد رئيسية ومشتقاتها: يستخدم جوز الهند بالنمط المبشور، ويعصر للحصول على حليب جوز الهند، أو زيت جوز الهند في الأطباق التي تقلى. ويعد حليب جوز الهند مكوناً أساسياً في العديد من أصناف الكاري المالديفية وأطباق أخرى. أما السمك المفضل فهو تونة سكيب جاك، إما مجففاً أو طازجاً. وتستخدم التونة الجافة المعالجة أساساً لإعداد الوجبات السريعة مثل غولها، كفابو، باجيا (النسخة المحلية من السمبوسة الهندية) وفتافولهي. الأصناف النشوية مثل الأرز، التي تؤكل مسلوقة أو مطحونة كدقيق، كرات مثل تارو (ألا)، البطاطا الحلوة (كتالا)، أو تابيوكا (دانديالوفي)، إضافة إلى فواكه مثل فاكهة الخبز (بامبوكيو) أو سكروباين (كاشيكويو). وفاكهة الخبز المسلوقة. أما فاكهة سكروباين فغالباً ما تؤكل نيئة بعد تقطيعها إلى شرائح رفيعة.

المالديف... جمال يلفه السحر من كل جانب

كل هذه المأكولات الفريدة متوافرة في مطاعم المالديف التي تتميز بأطباقها البحرية الشهية وأجوائها الرومانسية المميزة.